الاخوان وحتمية التحارب !

ربا  منصور,  ممدوح   بيطار :

Image result for الاخوان وحتمية التحارب كاريكاتير  لاشك  بنية الاخونج  اقامة دولة الخلافة , أو على الأقل مايسمى دولة مدنية ذات مرجعية دينية    , لا نريد طرح السؤال كيف يمكن أن تكون الدولة مدنية وبنفس الوقت ذات مرجعية دينية ,حتى بعض المشايخ لايؤمنون بهذا النفاق ,ويطالب  بعضهم بشيئ من  المصارحة في أمر الدين والدولة , يقولون ان   الدولة المدنية قامت على قوائم الظلم البابوي , حيث فسدت الكنيسة وأفسدت, اما في المحمدية  فلا حاجة للدولة المدنية بالشكل الغربي ,انما لمرجعية  محمدية في الدولة  ,المهم هو “المرجعية ”  التي تقوم على مبادئ العدل والشورى والولاية  ومايتعلق بكل   ذلك    من  ضرورة   الانصياع والطاعة  والعبادة   والايمان   المطلق الخ  …

  سعي  الاخوان لاقامة دولة الخلافة وتطبيق الشريعة اثارت مخاوف الأغلبية العظمى من الشعب , فالأقليات الدينية لاتريد ذلك , ومعظم السنة أيضا لاتريد ذلك , والأغلبية العظمى هنا تريد فصل الدين عن الدولة ,الدين لله والوطن للجميع !,  الأغلبية تريد أن تكون الدساتير على مسافة واحدة من المواطن , مهما كان انتمائه الديني ,تريد المواطنة المساوية   للجميع في الحقوق والواجبات ,طروحات الاخوان ستقود الى التقسيم , من هنا يجب القول ,ان طروحات الاخوان تتقاطع مع الطروحات الاستعمارية , لربما عن غير قصد , أو عن جهل ,الا أن المطابقة موجودة , ونتائج سياسة  الاخوان  ستكون  مناسبة  لمن يريد الضرر   لهذه   الشعوب   .

 للاخوان منطقا خاصا  بهم ,انهم  يرون انه لهم الحق في التنظيم السياسي والعمل السياسي كفئة دينية ,انطلاقا من منظمومة   الخلافة,   التي  كانت  دين  ودولة   . تطبيقا لمبدأ    المساواة , يجب على الاخوان تقبل وجود اخوان آخرين ,ولماذالايكون هناك  ” اخوان ” من  الطوائف  الأخرى  ؟ , كيف سينظر الاخونج   الى غيرهم من الاخوان ويتعامل  معهم  وهم بالنسبة   للاخونج   “كفرة”من   الواجب   قتالهم  وقتلهم   ؟  وكيف على الآخرين من الاخوان القبول بالشريعةالمحمدية  ؟؟التي لاتتطابق مع شرائعهم ,لابل   تريد   جعلهم   من  دافعي  الجزية  وهم   صاغرون , النتيجة ستكون رفض الشريعة   من قبل ماتبقى من”اخوان” , وما هي  عواقب  رفض  الشريعة    ؟ .

  تاريخ  الاخوان  يقول  بصراحة, من يبتعد عن الصراط المستقيم , سيكون مصيره كمصير الحلاج أو السهروردي أو أبي نواس أو بشار بن برد ,  أي الجلد واحراق الكتب والقتل والصلب ,والرفض والتنكيل , كما حدث قديما لابن رشد والرواندي وابن حيان , وحديثا  لطه  حسين وفرج فودة ونجيب محفوظ وحسين مروة  الخ, أي أن النتيجة هي ممارسة   العنف  القابل  لأن  يتحول  الى حروب   أهلية , التي ستقود اما الى انقراض أو تهجير فئة   او  فئات كما  حدث  في  العراق  ويحدث  في  سوريا  , النتيجة   ستكون   تقسيم   البلاد  ثم  الخلاف  على  على حدود التقسيمات , كل  ذلك  قد  يستمر  قرون ,اي ان الدولة ذات المرجعية  المحمدية  هي   الدولة  ذات  المستقبل   الحربي   العدمي     الاندثاري   التقسيمي    .

 لايمكن لعاقل أن  يتجاهل   او  يسكت  على  منهجية  العدم  والحرب , التي تنتهجها أي فئة “اخوانية ”مهما   كان   اتجاهها   الديني  , ولا يمكن لذوي العقول  القبول بمرجعية  الشريعة  ,لأن  هذه  المرجعية  ليس  مرجعية  الجميع , ولأن   هذه المرجعية  لم  تبرهن عن  صلاحيتها  لكل  زمان ومكان ,ثم  انه من السهل نسبيا التخلص من دولة   استجلبت   التفكير القمعي  الاستبدادي  والطغيان  كما  تفعل  الديكتاتوريات  السياسية  , حيث لايمثل هذا التفكير أمرا متعضيا بها ومبدئيا لها , أما في الدولة  الدينية   فالتفكير القمعي  والمنهجية الدينية متعضية ومبدئية  , فالمحمدية    دين   ودولة  لكل  زمان ومكان   , وعلى  الانسان  تقبل   أحكامها   وقواعدها   حتى  ولو     بلغ  عمرها  عمر    عصر  الحجر !  . 
 تفاهة  وعدم  صلاحية  المفاهيم  الاخوانية  نسبية  ,  على  الأقل  يؤمن  الاخوان  بها ,  يختلف   امر    دولة  الاخوان  بمرجعية  دينية  عن  قضية  الايمان  والاعتقاد  لكون    الدولة  المنشودة  ومرجعيتها   امر  اعتباري  وفي  نفس  الوقت  مادي  وموضوعي ,    الاخوان  يبذلون  جهودا  كبيرة  من   أجل  اقامة  الدولة  الحلم ,  الا  أن  اقامة  هذه  الدولة  هو  ضرب من  ضروب  الخيال , بغض   النظر  عن كون  هذه  الدولة  هدفا  لحوالي  5%  من  السوريين  فقط  ,   هذه   الدولة  ممنوعة  بتوافق     دولي   ,   لذلك  فان  اقامتها  أو  قيامها   أمر  مستحيل,  هذا  بغض  النظر  عن  غربة  هذه  المسماة  دولة  وبالتالي   عزلتها  ,  التي     ستقود  الى   انقراضها   في  عالم   يعتمد   بشكل  أساسي    على   الشراكة  والتفاعل   ,  العالم  معولم !

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *