عن ضرورة الثورة الجنسية!

ميرا   البيطار,ربا منصور :

 هل هناك من يشك   بوجود حالة الكبت  الجنسي  في  المجتمعات  العربية  الاسلامية ؟ , لا  أظن  ,  لذا ننطلق    من   وجود حالة كبت مريعة    ,   هنا  يجدر  السؤال  عن ضرورة  ثورة  اجتماعية  تتضمن   ثورة   جدنسية  ,   عليها  القضاء   على   الكبت   المشوه للحياة   الجنسية   بشكل   خاص  وللحياة   بشكل  عام .

ستنجح    هذه   الثورة  ,كما   نجحت   في    بقي  دول ومجتمعات    العالم ,  وليس  من   غير   المألوف  أن  تنتكس    في   مرحلة  ما  , ,ليس  لأي   انتكاس    ثوري   علاقة زمنية بنهاية المطاف , والانتكاس   لايمثل  نهاية  التاريخ  , فقد تتأخر الثورة  أو تبطئ  أو تتسارع ,الا  أن النهاية حتمية  ,لايمكن    قتل   ثورة    توفرت لها  المسببات ,الكبت ثم   ظلم   وقهر   المرأة   هو     سبب   وجيه   جدا    لثورة    اجتماعية  أي   جنسية   أيضا .

 لم تمر  الصحوة   الدينية   في   العقود  الأخيرة   على المرأة  مرور الكرام ,كثر  التحجب والتنقب وتعاظم   الكبت  الجنسي , وكثرت مطالبة   رجال   الدين بالمزيد منه ,    الصحوة كانت عائقا   امام   تحقيق   المرأة  لذاتها   الاجتماعي المهم   جدا    ,خاصة   لكونها  ممثلة   لأكثر   من   نصف   المجتمع      ,الصحوة   كرست عدم   الاعتراف   الشعبوي    بحاجة  المرأة  الجنسية , عليها  ان تكون منفعلة فقط, وعليها  تقبل  الفعل بها  حتى  تجريدها  من اللذه الجنسية عن طريق  الختان,  الذي لم  يصطدم   بمعارضة تذكر ,فحوالي   ٩٠٪  من   المصريات   مختونات   ,  انصياعا للنصوص والرسل  والعادات والتقاليد   , اي   التراث   بشكل  عام .

في  اخضاع المرأة  للعبودية الجنسية  وفي تحويلها  الى  “مكنة” جنس  يركبها  الرجل كيفما  شاء ومتى  يشاء  ,  تستعمل  وسائل عدة   لاوجوب  لذكرها تفصيليا ,   اذكر   من   هذه  الوسائل ما   تسمى  “الخصوصية   الثقافية” , اذ  حولت   الأصولية  الدينية   الذكورية   جسدها    الى “حامل  ثقافي “يتضمن   اختزالها  الى غشاء بكارة  وحجاب   ثم الى  حاملة  للعفة  والطهارة, ظنا منهم بأن ذلك يدغدغ  مشاعرها ..حجابك يا أختي تاج على رأسي …جوهرة ودرة مكنونة  ,   ثم ياتي التهديد  والوعيد”…… صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بهاالناس، ونساء كاسيات عاريات”  شرفك يا أختي   هو  أعلى من شرفي, لذا  وجب ذبحك   للحفاظ على شرفك  الرفيع ..الخ .

لايمكن تغيير غريزة المرأة , ولايمكن  قتل  حاجتها  الجنسية  , وحتى الختان   المنحسر بتزايد   سوف  لن    يحقق    أهداف   رجال   الدين  ,الأمر بمنتهى  البساطة , الجنس  مهم وأساسي   للرجل والمرأة ,لابل من  أكثر   الأمور  أهمية  في حياة الانسان ..سعادة  ..انشراح .. تكاثر  ,تحضر الانسان  المتزايد مكنه من  التحكم  النسبي  في هذه  الحاجات  وفي تنظيمها  وكيفية ارضائها  , الا  أن ذلك لايعني حذفها   ولا يعني  احتكارها  من قبل  الرجل  أو المرأة  , حبس  الشهوات الجنسية  أو  مايسمى كبتها   سيقود الى انفلات  الجنس  من  يد  التحكم الانساني  الواعي والمنظم  والمحترم  لأمور الانسان  الخاصة  , الذي  يجب   أن يوضع  بيد الشخص  ذكرا أم انثى  , انه بالنهاية   فرجها  وبكارتها وجسدها  ولا  حق  لأحد  أن  يتدخل  كابتا  أو موجها   أو مسيطرا  على   أجساد  الآخرين .

لقد كان  من الممكن للمجتمع  الذكوري  أن  يسيطر على المرأة,  وذلك   لتفوقه عليها  في   ممارسة كار  التحارب وفي   جمع غنائم الحرب, فالسيطرة كانت  اقتصادية عضلية   ,تزايد  استقلال  المرأة اقتصاديا  سوف  يهزم  كل  الحواجز الدينية والتلفيقات  الأخلاقية  والتحايلات   الذكورية  , وسوف يقلل  من رهبة الكاسيات  العاريات من جهنم  , امر  الجنة وجهنم مربوط بأمر  التعليم , الذي  لايريده الشيخ  اسحاق الحويني   للمرأة ..انه يعرف السبب بدون  شك !.

الكبت  الجنسي  يهدد  استقرار  المجتمع  وتوازنه, والفرق  بين  الانسان والحيوان يكمن   في  تمكن  الأنسان  من فهم  واستيعاب   أمر  الحاجة  الجنسية  وكيفية  ارضائها   , ليس  عن طريق  الكبت والمنع , الذي  لاجدوى منه ,  لامناص  من  تحرير  الجنس من  التجريم ومن  احتقار  المجتمع له ولمن يمارسه ,  لايمكن   أن يعاقب  المجتمع  من يمارس  حريته  الجنسية بالاعدام  الاجتماعي , ولا يجوز   اختزال   المرأة  وشرفها  بغشاء  بكارة  وحجاب  , ولايجوز  الفتك بالمرأة  ذبحا على  مذبح  العفة ,ولا   يجوز وضع   تنظيم  وترتيب  الحياة الجنسية   بيد   الأصولية , التي  فشلت في   كل   شيئ  ….

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *