اعتذار اخلاقي …

  غيث التميمي :

نيويرك تايمز: داعش أجبر السبايا الإيزيديات على استخدام وسائل منع الحمل -  اليوم السابع      إعتذاري للإيزيديين بعد مراجعة جريئة للتراث الاسلامي استمرت اكثر من سنة ،،

لا تلعنوا داعش ولا تتهموها بالإرهاب ، بل تبرأوا منها إن كنتم مؤمنين ،،
لا يهمني إطلاق أي توصيف علي بعد هذه المقالة ولكن يجب أن تعلموا بأن صوتي سيؤرق إيمانكم ويفقدكم الخشوع في صلاتكم ،،
يجب ان تعلموا أن صوتي سيجرد الثياب عن بناتكم وأخواتكم وأمهاتكم ونسائكم ويتركهن عاريات أمام ضميركم الميت وتفكيركم القواد ،،
نعم القواد ،،
تفكير قواد هو الذي يقبل أسر نساء طاهرات بنات عوائل آمنة وأخذهن سبايا وإستباحة عفتهن وطهارتهن وإعتبارهن ملك ل (يمين) ملطخة بدماء الاطفال والشباب الغر !! ،،
لا تلعنوا داعش وأنتم تقرأون احكام السبي في كتبكم الفقهية ونصوصكم الدينية ولا تدينوها ولا ترفضونها ولا تتبرؤون منها وتقرأون تاريخاً كاملاً من الفتوحات القائمة على أساس سبي مئات آلاف الفتيات ، من سبي النساء العربيات والفارسيات والكورديات والتركيات والإفريقيات والروميات وغيرهم ، يهوديات ومسيحيات وصابئيات ومجوسيات وغيرها من الأديان (الكفار) وتعتبرونه تاريخاً مجيداً مشرفاً يجب استعادته وتلك الحروب مقدسة ومشرفة ،،
لم تستفزكم جبال الجثث المقطوعة الرؤوس ؟؟ ،،
ولم يستفزكم ملايين الجياع والمضطهدين ؟؟ ،،
ولم تستفزكم صرخات الفتيات المغتصبات ؟؟ ،،
ولم يستفزكم تغيير خارطة العالم بأكمله ؟؟ ،،
ولم يستفزكم تغيير ديموغرافيا المنطقة بأكملها ؟؟ ،،
ولم تروا كل ذلك إلا مجداً مقدساً وفعلاً يستدعي التباهي والتفاخر !! ،،
لا يزال خالد بن الوليد رمزاً مقدساً !! ،،
ولا يزال موسى بن نصير فاتحاً بإسم (الله) !! ،،
وتتحدثون عن الشرف ،،
أي شرف ؟؟ ،،
أي شرف ؟؟ ،،
وأية فضيلة ؟؟ ،،
وعن أي اخلاق تتحدثون ؟؟ ،،
فضلاً عن مكارم الاخلاق !! ،،
شرف وفضيلة تقام على جسد صبية عمرها ثمان سنين تفتلون شواربكم باخذها سبية بحجة أنها كافرة وأنتم مؤمنون !! ،،
أي إيمان هذا الذي لا تقام طقوسه إلا على أجساد (مقتولة بقطع الرؤوس ٫ ومنكوحة بفض البكارة ) ؟؟ ،،
أنا كافر بكل احكام الشريعة التي تدعوا الى :
السبي والإغتصاب من أجل الايمان بالله ،،
والقتل من أجل إعلاء كلمة الله ،،
القتل في سبيل الله ،،
القتل بإسم الله ،،
وأستنكره وأرفضه وأعتذر عنه في أي زمان حدث وتحت أي مبرر وبغض النظر عمن صدر منه ،،
أعلم بأن هذه الأسطر صادمة خصوصاً أنها تصدر عن رجل (معمم) درس علوم الشريعة بشكل يفترض أن يجعله يبرر هذا التراث ولكن بالحقيقة أنا انسان قبل كل شي وبعده !! ،،
ثم أني عراقي شيعي نشأت في بيت يتوشح السواد ويلطم الصدور ويذرف الدموع سنوياً على سبط النبي المذبوح وحفيدات النبي السبايا وشكلت كربلاء ضميري الديني وليس القرآن والسنة والسيرة !! ،،
لذلك أنا متعاطف مع البنات العراقيات الإيزيديات الأسيرات والمعتدى على طهارتهن وشرفهن بإسم الله وبإسم الاسلام وبإسم القرآن !! ،،
وكل ما فعلناه هو التعاطف الكاذب معهن وتحميل داعش وحدها المسؤولية والتمسك بالنصوص المقدسة والأحكام والتراث الذي يشرع السبي وقطع الرؤوس الذي أوجد داعش ،،
كل طفل خائف ،،
كل أم مفجوعة ،،
كل أب مكلوم ،،
كل أسرة منكوبة ،،
كل معبد إعتدي على قدسيته ،،
إلى شعب الخير والطيبة والأخلاق الجبلية الحميدة شعب الملك طاووس المسالم الشعب الايزيدي الطيب المبارك لا أجد في قاموسي أسلوباً يمكن أن يضمد جراحكم ويجعلكم تقبلون إعتذاري الا بالتبرئ من تراث يشرع (بإسم الله) قتلكم وسبي نسائكم وإستعباد اطفالكم ،،
لذلك أقدم اعتذاري لكم بإعلان البراءة من هذا التراث وهذه الأحكام وأدعو جميع المسلمين أن يستنهضوا إنسانيتهم والقيم النبيلة التي اودعها الله فيهم ويعلنوا رفضهم التام والقاطع والبات لهذا التراث المخزي والمخجل تحت أي مبرر ولأي سبب إذ لا يمكن لحر أن يقبل اغتصاب البنات العذراوات وإستعباد الأطفال تحت أي مبرر ولا يمكن لعاقل أن يعبد إله يبني معبده على فروج تغتصب !! ،،
يا إخوتي الإيزيديين إقبلوا مني هذا الإعتذار وأنا أعلم أنه أقل من أن يضمد جراحكم ولكن البراءة من هذا التراث هو كل ما أملك من ماء طاهر لغسل عار السبي والقتل واستعباد الأطفال بإسم الله الذي أتخم به تراث ديني للاسف الشديد ،،
الشيخ غيث التميمي الكاظمي
باحث في الفكر الاسلامي
رئيس المركز العراقي لادارة التنوع
ملاحظات سريعة :
– اتمنى على كل من يطيب له شتمي أن يزيد في شتمي ليداري عورته خلف الشتائم والاتهامات ،،
– أتمنى على كل من يقتنع بالمنشور أن يشاركه ويعلن اعتذاره للإيزيديين وبراءته من داعش ومن التراث الذي أنتجها ،،
– كل شخص يقدم لنا تصحيحاً للأفكار الواردة بأسلوب علمي وموضوعي فإنه صاحب فضل علينا وله كل الشكر مقدماً مهما اختلف معي ،،

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *