الدين لله والوطن للجميع !!

بعد   ان   انكشف   امر تلفيقة   الدولة   المدنية  الاخونجية   بدأ الاخونج بتلفيقة  دولة   المواطنة ,  اي   يريدون   دولة   المواطنة   , بالرغم   من  كونهم    لايؤمنون   بالأوطان  ويعتبرون   الوطن  صنم   يجب   تدميره , بعدها   بدأ    الترويج   لدولة  ارددوغان اي    الخلافة   الصغرى  بدلا  من   الخلافة  الكبرى   , ولكن   حتى   اردوغان   خذلهم    بقوله  ان   دولته   العلمانية  تقف   على  مسافة  واحدة  ومتساوية من  جميع الأديان     , ناصحا  بذلك   المصريين  خلال زيارته   لمصر  بأن   يتضمن   الدستور  المصري   بند    المسافة المتساوية  من  كل  الأديان   ,  مما  صدم  الاخوان   في   الصميم   ,   وهل   يتساوى  المؤمن  مع   الكافر !!!    معاذ  الله!!

   تمتد جذور   الدولة  المدنية    الى   القرن   التاسع  عشر  والى  بطرس  البستاني   ,  الذي  دعى   أبناء   الوطن   الى  نبذ   التعصبات  الدينية  والتحزبات    المذهبية  ,  تلاه  بنفس   المعنى    الملك    فيصل   عندما  بويع  عام  ١٩١٨ ,   , بعد   سنة  تقريبا   رفع    سعد  زغلول   وحزب   الوفد   المصري     هذا   الشعار , معتبرا   ان   الوطن  لكل  الناس   باختلاف     أديانهم  وألوانهم  وثقافتهم  ,  بل   ان   هذا   التعامل   ضروري   للنهضة  في  كل  دولة,  بعد    سعد  زغلول   أتى   سلطان  باشا   الأطرش   ليرفع  هذا  الشعار   عام  ١٩٢٥  وذلك   كمعارضة   لتقسيم   سوريا   الى  عدة  دويلات   تبعا للجغرافيا    الطائفية   .

تنوعت  ردود   فعل    التيارات  الاخونجية    ,  الا   أن  معظمها    أو  حتى  أنه يمكن   القول  جميعها  وقفت   ضد  هذا  الشعار,  فالشيخ  عبد  الرحمن   حسن  حبنكة    الميداني  قال  في كتابه ” كواشف  زيوف   المذاهب  الفكرية  المعاصرة “إن  الديمقراطية  باعتبارها  تنادي  بأن الدين  لله  والوطن  للجميع , وأن  شأن  الأقليات  في هذه  الدولة  كشأن  الأكثرية   في الحقوق  والواجبات  -تمكن  الأقليات  من  التكاتف  والتناصر  لاستغلال  الوضع  الديمقراطي  ضد   الأكثرية  ومبادئها  وعقائدها  ودينها , وتمكنها أيضا   من  التسلل  إلى  مراكز  القوة  في البلاد , ثم  إلى  طرد  عناصر  الأكثرية رويدا  رويدا   من  هذه  المراكز ,  بوسائل  الإغراء , وبالتساعد  والتساند  مع  الدول  الخارجية , المرتبطة  بالأقليات  ارتباطًا عقديا   أو مذهبيا , أو   سياسيا  قوميا , أو غير ذلك…….تصحو الأكثرية  من  سباتها  بعد  حين , لتجد  نفسها  تحت  براثن  الأقلية , محكومة  حكما    ديكتاتوريا  ثوريا  مِن  قِبَلها ,مع  أنها  لم  تصل  إلى السلطة  إلا  عن  طريق  الديمقراطية , لقد  كانت  الديمقراطية   بغلة  ذلولا  أوصلت  أعداء  الأكثرية  وحسادها  والمتربصين  الدوائر  بها, إلى  عربة  ثيران  ديكتاتورية  الأقلية”.

 حكم مقولة  “الدين لله, والوطن للجميع”,التي اخترعها أعداء الأمة, هي   وغيرها  من  المقولات  الكثيرة الرنانة  الباطلة, والتي  لا  يلتزمها  من  وضعها  ودندن  بها , وإنما  يشوشون بها  على  المؤمنينن , وقد  راجت  هذه  المقولة  على  أبناء  الدين   الحنيف  , البعيدين  عن  تعاليم  دينهم , أو  المغيبين  عن واقعهم , وعن  مؤامرات  الكفار  ووسائلهم  في  إضلال المؤمنين  , حيث   اعتروا  بالشعارات الجذابة  والبراقة , ببراءة  وغفلة  وحسن   نية , ولم ينتبهوا   للسم  الزعاف  الطافح  منها,وبالمفهوم  المعاصر  للوطنيّة  الذي روجه الطامعون  بسلخ المؤمنين  من  حقوقهم  في  السيادة  على  الأوطان  الإسلاميّة,   اتسع  شعار  الوطنية  حتى  صار في  المفهوم  الشائع يضم كل   سكان الوطن الواحد, ولو كانوا  في  الأصل  نزلاءه  أو ضيوفه  أو مقيمين  فيه بعهد  أو أمانٍ أو  ذمة”,  يسترجع اليوم  معظم   أنصار التيار الاخواني  مقولات  الشيخ   حبنكة , مطالبين  بفرض  قاعدة الغلبة  الغالبة    على  الدساتير  والنهج السياسية الجديدة,لا  يختلف   الحبنكي   عن   ابن   باز  وعن   العريفي  والبوطي  وكفتارو   و أبو  بكر  البغدادي   ثم   القرضاوي  وغيرهم ,  يقولون  :

  واقعيا  , ان   أعداء الدين   الحنيف  لما  عجزوا   عن  محاربته  بالسيف , لجؤوا  الى  غزو عقوله   ثقافيا ,  غزو  بذلوا    في   سبيله   الغالي  والرخيص ,  لإخراج  المؤمنين   عن  الدين  القويم, وإعادتهم  إلى ضروب الوثنية  ,  وكل  ذلك  تحت  مسميات شتى ,  من  أخطرها  الدعوة  لتقديس  الوطن,  واستبدال  حدود  الوطن  بحدود  الله,  فتتلاشى  عقيدة  الحب  في  الله  ورسوله,  بدعوى  الوحدة  الوطنية  بين  نسيج  الأمة  الواحدة ,  التي تجمع  الفرق  تحت  اسم  القومية  بدلاً  من  الدين  , واستبدال  عقيدة  الولاء  والبراء  بشعار  المواطنة,حتى  خرج من  عباءتهم  القول   الآثم : “إن  الكلام  في  العقيدة  يُفَرِّق  ولا  يُجَمِّع ، وقد صاغوا  عباراتٍ رنانة  , ترهف  السمع  وتخطف  القلب, وينخدع  بها   الغر  مثل, إحلال  الوئام  محل الشقاق ,والتعاون  والتحاب  محل  الأنانية  والانتهازية , وهكذا  دواليك , فوقع  في شركهم  كل غرير  غافل عن  الكتاب والحديث, وصدق  الله  العظيموَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ , وَلِتَصْغَى  إِلَيْهِ  أَفْئِدَةُ  الَّذِينَ  لاَ يُؤْمِنُونَ  بِالآخِرَةِ  وَلِيَرْضَوْهُ  وَلِيَقْتَرِفُواْ  مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ”

لايزال    شعار    الدين   لله  والوطن   للجميع حيا   يرزق    ,  وذلك   بالرغم من    الهجمة   التي   يتعرض   لها من   قبل   الأصولية ,  لقد   قدمت   عينة   عن  مضامين   هذا  الفكر    بدون    تعليق   مفصل ,من   الواضح أن   لاخوان   هم   أعداء   هذا   الشعار بجهلهم  ونرجسيتهم   وانسدادهم  !!!!  

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *