ولكن ما هو دور الإعلام !؟

تكفير اعلامي"في بلاد الجولاني - موقع طوفانصناعة “الطاغية الوسيم”: كيف غسل الإعلام دماء الجولاني؟
لم يكن ليتقبل أي عقل سليم لقب “السيد الرئيس” لشخص كأحمد الشرع لولا وجود آلة إعلامية ضخمة عملت على “هندسة القبول” لدى الجمهور السوري والعالمي. إن ما جرى هو عملية تزييف وعي منظمة استغلت جراح السوريين وحقدهم على النظام القائم لتقديم “سمّ” الإرهاب في دسم “القيادة”.
1. “البدلة” بدلاً من “البندقية”: الخديعة البصرية
لعب الإعلام الغربي (عبر لقاءات شهيرة مثل لقاء “مارتن سميث”) دوراً محورياً في تصدير الصورة الجديدة. انتقل الجولاني من الخيام والكهوف واللثام إلى المكاتب الفاخرة والملابس العصرية. هذا “التجميل البصري” كان يهدف لإقناع المشاهد بأن الفكر قد تغير بتغير المظهر، وهي مغالطة منطقية استجاب لها العقل السوري المشحون طائفياً، معتبراً أن هذا “التمدن” هو تذكرة عبور للاعتراف الدولي.
2. إعلام “العدو المشترك”
اعتمد الإعلام الداخلي الموالي للهيئة على قاعدة سيكولوجية تقول: “عدو عدوي هو بالضرورة رئيسي”. تم التركيز بشكل مكثف على جرائم النظام السوري (بشار الأسد) لدرجة جعلت المتلقي يشعر أن أي بديل – مهما كان مظلماً – هو “خلاص”. هنا سقطت المعايير الأخلاقية؛ فصار الإعلام يبرر قمع الجولاني للمتظاهرين في إدلب، وسجونه السرية، وتصفيته لرفاقه السابقين، على أنها “ضرورات بناء الدولة”.
3. منصات التواصل وسيكولوجية “القطيع”
ساهمت الجيوش الإلكترونية في خلق حالة من “الإجماع المزيف”. فبمجرد أن يبدأ الذباب الإلكتروني بوصفه “سيادة الرئيس”، يبدأ المواطن البسيط، المنهك من الحرب والمشحون بالحقد المذهبي، بترديد العبارة كنوع من “المجاكرة” السياسية للنظام. هذا الاستخدام للإعلام حوّل “الرئيس” من صفة دستورية إلى “نكاية طائفية”.
4. التواطؤ الدولي (ألمانيا نموذجاً)
الإعلام الألماني والأوروبي، بتوجيه سياسي، بدأ يروج لفكرة “الإسلاموي المعتدل” أو “الضرورة الأمنية”. هذا الترويج الإعلامي هو الذي مهد لاستقباله؛ فبدلاً من الحديث عن “إرهابي مطلوب”، أصبح الحديث عن “فاعل سياسي على الأرض”. هذا الانحطاط الإعلامي يشرعن الإرهاب ويجعله نموذجاً قابلاً للتكرار: اقتل، دمر، هجّر، ثم ارتدِ بدلة وستصبح “رئيساً” في نظر الإعلام.
النتيجة
الإعلام لم ينقل الواقع في الحالة السورية، بل أعاد اختراعه. لقد حوّل “الحقد الطائفي” من شعور دفين إلى “شرعية سياسية”، وجعل من شخصية إرهابية “أيقونة” لجمهور فقد بوصلته الأخلاقية تحت وطأة الاستبداد والحروب، ليجد نفسه في النهاية يقدس “نسخة سنيّة” من الجلاد الذي ثار ضده.
انت إنسان منحط يا مروان العش

 عن سيريانو  فيسبوك  

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *