نهر الدم.. وصمة عار في تاريخ الإسلام!

يوسف  البندر:
May be an image of nature    في السنة الثانية عشر بعد الهجرة، تم قتل الكثير من العرب النصارى في مدينة الولجة من قبل خالد بن الوليد، فأجتمع العرب في العراق من قبائل عجل وتيم اللات وضبيعة وعرب الضاحية من أهل الحيرة ليثأروا لقتلاهم وللدفاع عن مدنهم من غزو المسلمين!
فاستعانوا بكسرى وطلبوا منه الامدادات، فالتقا الجيشان في موضع يقال له اُليس على نهر الفرات (بالقرب من مدينة النجف العراقية) فاقتتلوا قتالاً شديداً.
وقال خالد: اللهم لك عليّ ان منحتنا أكتافهم أن لا أستبقي منهم أحداً أقدر عليه حتى أجري نهرهم بدماءهم، فتمكن المسلمون منهم، فأقبلت الخيول بهم أفواجاً يساقون سوقاً (أسرى).
وقد وكّلَّ بهم رجالاً يضربون أعناقهم في النهر، ففعل ذلك بهم يوماً وليلة ويطلبهم في الغد ومن بعد الغد، وكلما حضر منهم أحد ضُربت عنقه في النهر!
فسال النهر دماً عبيطاً (الدم الطري)، فلذلك سُمّيَّ نهر الدم! وبلغ عدد القتلى سبعين ألفاً وقيل مئة وخمسين ألفاً.
وكان أكثر من قُتل في هذه المعركة من بلد يقال لها أمغيشيا، فأمر خالد بخرابها واستولى على ما بها، فوجدوا بها مغنماً عظيماً، فقُسم بين الغانمين، وبعث خالد بالخُمس والسبي للخليفة ابي بكر!
قتل الاسرى، وضرب أعناق الناس، والسلب والنهب، وتخريب المدن، والاستيلاء على الغنائم، وسبي النساء! والمسلم اليوم سعيد جداً بهذه الغزوات ويفتخر بها وضميره مرتاح!
ثم يكلمني عن الانسانية والعدل والرحمة وعدم الاعتداء! وصحابة نبيه تجعل مياه النهر أحمراً من كثرة الدماء، وتطلق عليه بكل صفاقة ووقاحة نهر الدم!
دمتم بألف خير!
المصادر:
البداية والنهاية لابن كثير/ الجزء السابع/ دار ابن كثير/ دمشق – بيروت
الكامل في التاريخ لابن الأثير/ الجزء الثاني/ دار الكتاب العربي 2012/ بيروت
كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي/ الجزء الاول/ دار الأضواء للطباعة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *