مخربها لايعمرها …الاخوان والاسدية !

نبيهة  حنا :

ما  لحق بالبلاد   من دمار  صعب التصور ,والأصعب من تصور  الدمار  هو تصور  اعادة بناء البلاد  .. فمن أين ستأتي المليارات والمساعدات عندما تتحقق ارادة الأسد بالبقاء  الى الأبد؟, وهل يمكن   القول بأن  الضائقة   الاقتصادية  ستزول ببقائه  ,   وكيف     يمكن   للوجود  السوري    أن  يستمر   على  تلك    الجبال  من الأنقاض  والخراب ؟؟؟  وهل   هناك   أي  امكانية   لتقديم  ما  يكفي  من  القروض  والمنح والمساعدات  من  قبل     أصدقاء   السلطة   أي  ايران  ورسيا   ,  ؟وهل  تقبل  روسيا  ببقاء  ايران   ؟ أو  تقبل  ايران  ببقاء  روسيا ؟ …  أسئلة  كثيرة   جدا  وبالمقابل     أجوبة  قليلة  جدا  .

وعن الحل!, فالأسد لايملك امكانية  قبول الحلول الوسطى مع أحد ,  لانه ملتزم أمام أتباعه , فالحل الوسط يمثل  نهاية   وجودهم ,   ووجودهم  الى  جانب  السلطة  يمثل  كامل  قوتها ,  الضعف   الذي    سيقود   حتما  الى  الانهيار   يكمن  في  انغلاقية   المؤيديين   على      نفسهم وبعلاقة البيت الحاكم مع الأزلام  تتمثل  القوة الى جانب الضعف , القوة  تأتي من ولاء الأزلام  المطلق  للفرعون  , والضعف يكمن في انغلاقية الموالين ..زمرة النصب والنهب  مرغمة على  الانغلاق على نفسها  , ومرغمة على تكوين طائفة لها  وخاصة بها , ولو كانت هذه الطائفة هي الطائفة العلوية لهان الأمر بعض الشيئ  , الا أن الطائفة المغلقة على نفسها هي طائفة جديدة  , انها الطائفة الأسدية ,التي تعتمد في انشاء علاقة الولاء مع الآخر على النفعية المادية ,  طائفة اسدية  لاتستطيع تجنيد فأر أو جربوع  في صفوفها دون  تقديم امتيازات .,..

لاأستطيع ملاحظة أي اهتمام  من قبل السلطة والأزلام بالوطن , والاهتمام لايتقتصر على التغني بالوطن  وارسال ابناء  الغير للموت في  شوارع حماه وحلب ودير الزور ودمشق ودرعا , وانما يتطلب منسوبا عاليا من الأخلاق  والعقل والتعقل ,  بحيث يمكن بواسطته  اجراء العديد من التقييمات  الحيادية  والعلمية  , التي تقود الى مستوى عال من فهم أي اشكالية الوطن الحالية .

لو  استطاع الاهتمام بالوطن أن  يعتمد على  الفهم والعقل والتعقل , لأصبح جليا  على ان النظام الحالي أفلس ,  وليس له مؤيد واحد , هذا اذا استثنينا المؤيد الخاضع للترهيب والترغيب والمحشو بالامتيازات  والعصبيات الطائفية والعائلية والفئوية , ذلك لأن صاحب العقل السليم   والغيرخائف أو مضغوط  أو مبتلي بأوهام التصفيات الطائفية ,يسأل نفسه  السؤال التالي : في أي مجال أفلح النظام  ؟  والجواب هو , لم يفلح النظام في أي مجال (النظام يعترف بذلك أيضا ) , المواطن والوطن تقهقروا  وقهروا الى درجة التهديد بالفناء ,لذا فانه لايمكن لأي فرد ذو عقل أن يؤيد النظام , والتفاف النظام على المواطن  بالقول ..النظام  يحرر فلسطين ويمانع ويقاوم  ليس من اهتمامات المواطن الأولية والمبدئية   , والمواطن ذو العقل السلبيم يقول  , من يريد  أن يحرر   ويقاوم  ويمانع , فليبدأ ببييته  وليحرره اولا  ثم يقاوم تخريبه ويمانع تدميره , ولا  يمكن  لساكن الخراب  ان يبني القصور في فلسطين , ولا يمكن  لمن لاحرية له  أن  يناضل من أجل حرية الآخر ..هذاكذب وتلفيق , لم يعدد يمر على أحد .

تمحورت  مخاوف النظام  حول   الأصولية والسلفية ,(النظام سلفي وأصولي  أكثر من أي  فئة أصولية سلفية أخرى  ), لذا كان من  المتوقع أن  يحارب النظام السلفية والأصولية , التي يخوف الناس منها , ويقول على انها الكارثة العملاقة ,  الا أن النظام لم يفعل  الا عكس ذلك , أي انه  ساهم  بشكل مباشر أو غيرمباشر بقدر غير قابل للتصور في تقوية السلفية والأصولية ,والبرهان على ذلك هو قوة الأصولية والسلفية  الغير مسبوقة في سوريا  الآن , قوة لم  تسقط من  السماء  ولم تنبت في الأرض , وانما نمت وترعرعت في أحضان النظام ,وذلك بالرغم من اعلانه مرارا وتكرارا عن نيته  بمكافحة السلفية والأصولية , ونتيجة الكفاح  هي التي نراها اليوم ..أصولية  وطائفية  لم تعرف سوريا مثيلا لها .

/www.youtube.com/watch?v=_7H5GTxnIPI

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *