ستون معتدلاً أقلُّ من عدد الرايات الشيعية الطائفية في سوريا !!.

أحمد أنيس الحسون:

  انتشرت على شبكات التواصل المهزلة الطائفية الاحتلالية لملالي الفقيه وطرطور الضاحية، ولا أدري إلى متى سيبقى شبيحة الممانعة والمماتعة يغرّدون عن ” سوريا عيونها خضر !! “، أكثر من تجمع فارسي باللون الأصفر المتمثّل بميليشيا حزب الله الإرهابي والأسود المتمثل بأحقاد أحفاد أبي مسلم الخراساني الذي تحوّل إلى حمامة وديعة وغرّدت في السماء على حد إيمان أهل مواسير الحشيش، والعلم الإيراني الملوّث بالجريمة مذ كان، ورايات أخرى فاقت ألوان أنواع بامبرز بالكريمه و الساده ( كلمة ” ساده ” نقصد بها حفوضات أطفال بدون كريمه وليس القصد هم معاذ الله ونتوب إليه).

كانت رايات حزب الضاحية وإيران تغطي صحن المسجد الأموي وشوارع دمشق في نوبة سُكر وعربدة بعد الخروج من خمّارات اللطم والشتم وقرقعة المتة المحوّجة بأفيون أفغاني، كلّ ذلك في غفلة عن عين الخليفة الأموي معاوية، فلو لم نستحضر هذا الخليفة العملاق في ساعة من ساعات حياتنا لكنّا سنستحضره في هذه المهزلة اليومية التي يقودها الحقد الفارسي الأعمى.

رحمكم الله يا أمراء بني أميّة قبل اللطم وأثناء اللطم وبعده، فالمنطق الفارسي الشعوبي يحتاج المنطق العربي الإسلامي المناهض لكل أفعال الحقد المؤدلج بأشدّ أنواع الفجور، حتى راية النظام الممانع بالكاد تظهر كالخيال، هو الاحتلال المُبرم والمقصود لتهييج عواطف الناس كنوع من الاستهتار بحضارة وتاريخ شعب سوريا منذ نبع جلّق، هذا عدا الاستهتار الديني الذي لا يخفى على البشر والحجر.

كلّ هذا الاحتلال والوقاحة الطائفية تقابله أمريكا بستين شخصاً معتدلاً !!، أين تجد أمريكا ضالتها لا نعرف، ستون شخصاً أقل من عدد الرايات المرفوعة أمس في جامع بني أميّة والممروغة بدماء ودمار بأيد طائفية تستنهض كل مكامن العواطف الدينية العمياء منها والمُبصرة، ليحدثونا بعد ذلك عن معارضة معتدلة وهم يصنعون التطرف بشتّى الوسائل.

أتساءل كغيري ممن يرفضون التطرف والطائفية جملة وتفصيلاً : هل يحقُّ للمجتمع الدولي أن يتباوع بالحديث عن الاعتدال ولم يذكر جملة واحدة عن إرهاب شيعي محتلّ يضرب كلّ أنحاء سوريا؟. هذا المنطق الساخر يستدعي هذا المنطقي المُعاش يومياً، فلا حديث عن اعتدال وإنهاء حالات التطرف الديني إلا بالاعتراف بإرهاب طائفي شيعي تكفيري من خارج الحدود ومن داخلها، وإن هذا الانفلات الفاجر لإيران الطائفية وكركوزاتها في المنطقة يزيد من حدّة الاحتقان الطائفي ويمهّد له الطريق، أما عن العقول المنخورة من مؤيدي النظام فلا يوجد وصفة ناجعة معهم، فروائح الحذاء العسكري قد ذهبت بعقولهم المشكوك بوجودها أصلاً وقزّمتهم حتى فيما يخصّ حربهم الباطلة، أين رايتكم وسوريتكم التي عيونها خُضر في زحمة هذا الهواء الأصفر والأسود وغيره ؟.

أضعتم سوريا يا أغبياء مرتين، تشبيحكم لوريث قاصر مجرم، وبيعكم لشرفكم العروبي الذي تحدّثتم به كثيراً في مهرجاناتكم الخطابية وأنتم تحتفون بالحذاء الفارسي الشعوبي وهو يدوسكم جهاراً نهاراً دونما اكتراث حتى بهاشتاغاتكم على شبكات التهافت والتواصل، وفاتكم أن أرض سوريا محرّمة على ملالي الفقيه المزدكي، وأصبحتم في نظر أسيادكم الجدد لا تليقون بحذائهم الذي تتمسحون فيه قبل نومتكم الأبدية، فلن يسعفكم الوقت – أظنّ – لتستفيقوا مرّة أخرى وتتابعوا طقوسكم الحذائية.

إن ماحصل أمس ويحصل، كان قبل الثورة على استحياء إلى أن بلغت الدولة الفارسية العصر الذهبي قبل سقوطها المدوّي، وقد استحضرت كل الأرواح الشريرة ونبشتها من قبورها منذ عصر الشعوبية إلى زمننا حيث انهيارها القريب – إن شاء الله – بأبسط الأسباب، فالشعوذة وطقوس الكهانة باقية ولكنّها لا تتمدّد.

إن الرايات التي ظهرت في الصورة التابعة لكل إرهابيي الأرض يزيد عددها على المئة، فلو أتحفتنا أمريكا بمعتدلين على عدد هذه الرايات – ربّما – نسخر قليلاً  من عصر الجنون الدولي، العصر النازي العنيد الذي تغذّى على شعار : اكذب اكب اكذب حتى يصدّقك الناس. وفي حالة مثل الخراب السوري فإن الأعمى لايصدّق المُبصر والمُبصر لا يصدّق الأعمي سياسياً بعد مسرحة الجريمة العالمية ضد سوريا وثورتها عبر أكثر من أربع سنوات.

لم يبق محفلٌ للدم إلا وتمّ زجّ سوريا فيه، ليس الآن بل منذ نصف قرن تقريباً وإن كان قد بلغ أوجه في زمننا، منذ تصنيع حافظ الأسد لاحتلال سوريا، وفي تفاصيل كل هذا الزمن فإن السوري الحقيقي جداً وجداً لن يعود للحظيرة البعثية مرة أخرى ولو ضربت أرضه كلّ فيالق الإرهاب. لقد نزفت سوريا وثورتها الكثير ولا تزال، وقدّمت كلّ مايجعل منها عروس الثورات قبل أن يتم تذييلها بإبداعكم يا تجار الدم بعبارة : سوريا مأساة العصر.

1 comment for “ستون معتدلاً أقلُّ من عدد الرايات الشيعية الطائفية في سوريا !!.

  1. عادل شفيق ابراهيم
    July 13, 2015 at 3:50 am

    عمليا يشبه تثبيت العلم الايراني على مدخل الجامع الأموي حالة احتلال , عندما تحتل فرقة عسكرية هضبة أو مكان ما تثبت علم دولتها في مكان مرتفع . الا أن حصول ذات الشيئ مع الجامع بدون حرب معلنة فهذا امر ذو علاقة بالأخلاق والتهذيب ودرجة الانحطاط , فالمنحط هوالذي يقوم بأعمال من هذا النوع والسلطة العلوية التي تتفرج على ممارسة لانحطاط سعيدة به هي اكثر انحطاطا من الذين تسلقوا على البوابة وثبتوا العلم الايراني .الشيعة تحارب السنة والسنة تحارب الشيعة وهناك نوعا من الادمان على التحارب , فليتحارب من يتلذذ بذلك ولكن في البلد الذي تحول الى ساحات حرب يعيش مسيحيون لاعلاقة لهم بأسباب هذه الحروب لكن نتائجها السلبية تنعكس عليهم وتلحق بهم اضراراجسيمة , فمجرد ممارستكم لتمارين الحرب على الارض التي يعيش عليها ايضا غيركم يعتبر اعتداء على الغير , اي ان حروبكم وتحاربكم هو بشكل مباشر وغير مباشر حرب على المسيحيين لذلك سأقدم لكم نصيحة ثمينة بدون مقابل اختاروا ارض صحراوية كبيرة وانتقلوا الى هناك بكامل العدة والعدد وتحاربوا واقتتلوا حتى تدخلوا جميعا الجنة , عندها تريحوا وتستريحوا وبرحيلكم الى الجنة سيصبح العالم أكثر سعادة . انكم على هذه الارض قائض بشري لالزوم له لذا الى جهنم او الجنة وبئس المصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *