الأسد قاهر الجبلين… جبال العلويين، وجبل الدّروز

June 19, 2015
By

ناديا خلوف:

فرغت جبال العلويين من الشّباب. قتلهم الأسد في سبيله، كان أغلبهم مجندين في جيشه ، ذهبوا ضحيّة الأفكار المسمومة بأنّهم يدافعون عن الوطن عندما يدافعون عن الأسد، وبدأ إعلامه يقول: ” لماذا يقتل شبابنا، هل الوطن هو لنا فقط ؟”

هناك فئة من الشّباب في جبال العلويين بين سن العشرين والثلاثين قتلوا ، ومن تبقى يهرب من المكان في اتجاه أمكنة أخرى من العالم.

جاء اليوم دور جبل الدروز، أعطى الأسد الطّريق لداعش، وقال لهم على لسان عضوه وئام وهاب” جاء دوركم في حماية الوطن”

لا يخفى على المقربين من الأسد بأنّه مصاب بثنائي القطب، وهذا يعني أنّه إما في حالة اكتئاب، أو خروج عن الوعي تجاه ممارسة السّعادة.

الدروز محاصرون، والأسد في نوبة الاكتئاب، وعندما تأتيه تلك النّوبة يأتي القرار فارسي بامتياز.

هل هذه هي ثورة السّوريين؟

وهل من يحاصر القرى الدرزيّة يمثّل الثّورة؟

نتمنى على هؤلاء الذين يدّعون الثّورة أن لا يبيعونا وطنيّات، لا فرق بينهم وبين داعش والأسد، وكذلك لا فرق بينهم وبين الدّول العربيّة التي تعتبر نفسها حاميّة للعقيدة.

الطّائفيّة في سوريّة بين مدّ وجذر، وهؤلاء الذين يعيشون في المدينة الفاضلة من السّوريين لا يعرفون الواقع الحقيقي، أغلب تلك الأصوات التي تتحدّث عن عدم وجود الطّائفية رغم أن النّظام يعمل عليها منذ خمسين عاماً كانوا من ضمن المتماهين مع النّظام ، ولا يعرفون أنّ كلامهم ما هو إلا نوع من الوهم. فكلّنا نعرف موقف رجال الدين من الدّروز بانّهم  كفرة، ليسوا مثل المسيحيين. المسيحيين هم النّصارى أصحاب الكتاب، مخيّرون بين الجزيّة والإسلام بالنّسبة لداعش، ولكنّهم ليسوا مخيّرين بالنّسبة لبعض الدّول العربيّة، روى لي أصدقاء من  المسيحيين والدروز والطوائف الأخرى عملوا في “دولة عربية تدّعي مكافحة الإرهاب ”  بأنّهم كانوا  مرغمين على الصّلاة لأنّهم يعملون عند ربّ عمل ” مطاوع”

نعود للحديث عن الأسد. هناك وثائق طبيّة ظهرت سابقاً حول أمراض الأسد النفسية، ومنها ثنائي القطب، وكون الحالة عنده مستعصية. نراه يضحك على الأموات، ولا يتمالك نفسه. هو معذور لا يد له فيما يفعل.

كما يفعل ثنائي القطب في الحياة العادية، يفعل في الحياة السّياسيّة. يمر الأسد اليوم في قطبه المشلول ، يضحك ، ولا يقف عند حدّ.

يقول ثوار القتل على الهويّة: هي حروب الرّدة، وإعادة راية الإسلام، والإسلام لن ترفع رايته قبل أن يقتل السوريون، فمن نجا من البراميل عليه أن يموت بسيوف أصحاب الرّايات السّوداء.

لكن ماذا لو فتحت إسرائيل باب اللجوء بناء على طلب من الغرب؟

ليس خاف على أحد بأنّ كذبة الممانعة أعطت ردود فعلها ، وربما أغلب الشّعب السّوري سيطلب اللجوء الإنساني عند إسرائيل، ولو سمحوا للفلسطينيين أيضاً، لزحفوا من غزة ومن الضّفة وتحقق حلم إسرائيل، وسيكون من لجأ إليها من ضمن الموافقين  على سياستها وتنتهي لعبة الممانعة إلى الأبد.

لن تفيد صرخات النّداء والاستغاثة، فالبحر من أمام الدروز، والعدو من حولهم، وسيكون العداء بينهم وبين ذلك الأسد وأولئك الثّوار عداء يستمرّ أجيالاً.

الشّعب السّوري مخنوق. لا يستطيع النّداء. ينتظر معجزة من السّماء.

 تباً لكم أيّها العرب

Tags: , , , , , , , , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured