مسيحيو سوريا ورجال الكنيسة

بقلم:كلنا شركاء

بيان من مسيحيين سوريين للتوقيع

بسم الآب والابن والروح القدس


نحن الموقعين على هذا البيان مسيحيون سوريون من أبناء الأرض و التاريخ والحضارة السورية ، نود من خلال هذا الإعلان أن نؤكد للسوريين و للعالم مجموعة من إيماناتنا وانحيازاتنا وخياراتنا النهائية 

أولا أننا ننتمي لوطن لا بديل لنا عنه هو سورية أم الأبجدية والأرض التي نزلت إليها السماء وتقاطعت عندها 

و ثانيا أننا مسيحيون تعلمنا و آمنا منذ وعت أرواحنا حب المسيح والإيمان به أن أعداء الحرية و الكرامة هم بالضرورة هم أعداء المسيحية و يسوع و الانسانية على حد سواء ،لذلك كانت مسيحيتنا هي بوصلتنا إلى دعم الثورة و الالتزام بأسئلتها و رهاناتها و أهدافها في الحرية و الكرامة .

الكل يعلم أن نظام الاسدية في سورية ، لم يفرق بين من وقف ضد استبداده و قمعه ، سحقهم جميعا ، انتهك ادميتهم و حقوقهم بشكل بشع ، لم تغفر لمعارضة أي سوري انتماءاته الدينية أو المذهبية أو الاثنية ،ولم يفرق إلا بين المعارض لنهجه وغير المعارض.

و ها هو بشار الأسد يستكمل ما بدأه أبوه فيهجر ويقتل مئات الآلاف من كل أفراد الطوائف ومن كل مكونات الشعب السوري من شباب و نساء و أطفال وشيوخ فقط من أجل هدف واحد هو البقاء على كرسي السلطة على حساب الوطن،و بالضد من إرادة الشعب في الحرية والديمقراطية ، وما استخدامه للقصف بالصواريخ والبراميل المتفجرة للأحياء المدنية ، للأسلحة الكيماوية وأسلحة الحصار والتجويع إلا بأدلة ثابتة على سياساته القمعية التي لا تقرها قيم السماء والمسيحية ولا شرعة الأرض وحقوق الإنسان .

نحن وكوننا أشخاص ننتمي إلى الكنيسة المسيحية بشقيها الشرقي والغربي نعيش في الداخل والخارج ،مثقفون ومتعلمون و من كافة السويات التعليمية و المهنية والاجتماعية نصرخ بصوت عال لنقول أننا ظلمنا كما ظلمت باقي فئات الشعب السوري ، وأن ادعاءات النظام أنه يحمينا ليست إلا تضليل محض افتراء وقح تكذبه شهادات ديموغرافية وسوسيولوجية سورية ، فقد هجرنا و نزحنا عن أرضنا أضعافا مضاعفة في عهد الاسدية بالقياس إلى المراحل السابقة، نظام عائلة الأسد هو الذي ساعد و سعى إلى تهجير ممنهج لعشرات الآلاف من العائلات المسيحية، وأخوتنا المسلمون يعرفون تماما تاريخ تعايشنا السلمي الطويل معهم و مع كل من يعيش في وطننا سوريا من بقية المكونات الاثنية والدينية.

على مدى حكمها حولت العصابة الأسدية الكنائس ورجال الدين إلى مؤسسات تعمل بأوامر مخابراتية مما أفقدها دورها الإنساني والروحي فلا عجب أن نشاهد هذا المطران وذاك البطريرك يتفاخر بمواقفه المخزية المؤيدة لمجرم مثل بشار الأسد، لذلك فمطالبتنا بالحرية من هذا النظام يتقدمها بالضرورة كشفنا لزيف أشخاص تخفوا بثياب رجال دين وكنيسة و ما هم إلا رجال امن و استخبارات اختاروا جانب العداء للمسيح والمسيحيين وكافة أبناء الشعب السوري 

لذلك نعلن أن “كنيسة” هؤلاء هي فرع مخابراتي فاسد ، لا يمكنها أن تنشر نور المسيح ولا تعاليم يسوع ،لا يمكنها أن تمثل كنيسة المشرق ولا الطائفة المسيحية، ونحن باسم المسيح الحق الذي افتدانا نحن البشر ندعو كل مسيحي شريف أن يتبرأ منها وأن يثور ضد كل ظلم واستبداد فيحاسب كل من أساء في عمله الإنساني واختبأ خلف موقع روحي هو بعيد عنه كل البعد ،وأن يعمل معنا على إعادة هيكلة كنيسة مستقلة ترسخ تعاليم السيد المسيح ، وتستمر في مساندة ثورة الحرية والكرامة .

لكننا وإذ نعيد الالق الى الكنيسة بتحريرها من زيف واحتلال رجالات الأمن وتدنيسهم لها نؤكد في الوقت نفسه أن سعينا إلى تمثل قيم الحرية و تكريس التسامح و قيم العيش المشترك التي يؤكد عليها الجوهر المسيحي السوري ،يحتم علينا اعتبار كل الجماعات المتطرفة التي تريد أن تحتكر الإسلام وتقتل البشر و ترهب الناس باسمه ، بعيدة عن دين المسلمين ولا تمت إليه بصلة ،و أن كل جماعة عسكرية أو سياسية لا تريد لسورية أن تكون دولة مدنية الدين فيها لله و الوطن للجميع هي خارجة على الثورة عدوة لها ، و أنها أيا تكن أهداف بعضها المرحلية المعلنة ، لن تقود أهدافها البعيدة إلا إلى إعادة إنتاج للاستبداد في هيئات لا تقل بشاعة عن الإرهاب الاسدي الذي ندفع فاتورة مواجهته واقتلاعه الآن في سورية .

أخيرا ،نشدد على أن هذا النهج الذي عرضنا له في هذا الإعلان ليس جديدا علينا نحن المسيحيين السوريين ، بل في الحقيقة هذا الخط ليس إلا استعادة للمسار المسيحي الوطني ، ذو الدور الأكثر تأسيسية في استقلال البلاد و بناء تاريخها الحديث الى ما قبل الاستبداد ، إننا أحفاد للمسيحي السوري فارس الخوري الذي وثق به السوريون وزيرا للأوقاف ،هو مثلنا الأعلى في الوطنية وأنموذجنا في الالتزام بهويتنا السورية التي أرادها و قرأها جيدا ،عنوانا للتعدد وحاجزا أمام التمييز بين المواطنين ،وسنبقى نسير على درب هذا السوري الوطني ،فارس الخوري ، حتى تتحقق أهداف ثورتنا.

عاشت سوريا بشعبها الواحد ، عاش الشعب السوري، و المجد و السلام لأرواح شهدائنا والنصر قريب بارادة الرب .
اللجنة التحضيرية:
د. كريم جلول، د. مروان خوري، سمير مطر
الموقعون حتى ساعة النشر :
1- بسام الخوري
2- جاكلين خزعل
3- حنا ورد
4- جورجيت علم
5- هيثم خوري
6- عبود ملكي
7- دانيال الحجي
8- سمعان مخائيل
9- فارس الحلو
10- لينا غريبة
11- بسام معلوف
12- اندريه عبدالله
13- ماري حمصي
14- عدنان بشارة
15- جاك حنا
16- صرغون خوري
17- الياس خوري
18- جورج فراية
19 – يولا حنا
20- جورج قصعة
21- سيمون عبد النور
22- ناديا كارلوس
23- الاب سبيريدون طنوس
24- جودي بولس
25- ريمون معجون
26- جوزيف ضاهر
27- ميلاد كوركيس
28- نور سعد
29- عبد العزيز الحجو
30- مروان عبيد
31- منال بيطار
32- رامي مشهور
33- رامي حنا

2 comments for “مسيحيو سوريا ورجال الكنيسة

  1. george banna
    February 19, 2014 at 10:30 pm

    بين رجال الكنيسة والشعب المسيحي توجد منذ زمن طويل هوة عميقة , سبب ذلك ابتعاد رجال الكنيسة عن المسيحية وانهماكهم بممارسة الفساد , ومن أحد أهم مفاسدهم هو استرزاقهم عند الأسد , ومن يقبل بهؤلاء كمرتزقة الا المرتزق الأسد , انهم حلفائه الحقيقييين وطبيعتهم تشابه طبيعته , النفاق والكذي والادعاء الباطل . وكيف لأحد منهم أم يقف في وجه الأسد , من عين المطران مطرانا هو الأسد ومن عين البطرك بطركا هو الأسد , ومن ألبس المطران لوقا الخوري البزة العسكرية هو بشار الأسد , ومن يكتب لهم الخطب هو عريف بشار الأسد , ومن يمولهم هو بشار الأسد ومن يجرم مع بشار الأسد بحق الشعب السوري ؟ انهم رجال الدين المسيحي ولطالما يوجد أحد منهم في الكنيسة فسوف لن ادخلها , وقد سبق لي ان طردت دجالا بهيئة مطران من بيتي , والآن فان بيتي محرم عليهم

  2. nabiha hanna
    February 19, 2014 at 10:38 pm

    ,وما دخل رجال الدين المسيحي بالسياسة, الا يكفي مافعلوه في أوروبا , ولو سمحنا لهم بذلك فكيف يؤيدون بشار الأسد , ولو قام المسيح من القبر فماذاسيفعل بهؤلاء الطواغيط , ليس لهم مني الا الاحتقار
    لايحبون سوريا ولايحبون بشار الأسد ولايحبون الا أنفسهم , انتظروا معي كيف سينقلبون عند رحيل الأسد , انهم مع السلطة , حتى ولو كان الشيطان مسيطرا عليها
    ضمير ضامر وأخلاق معدومة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *