بعض عواقب ممارسة المواطنة

النظام يكذب كالعادة عندما يقول في دسنوره على انه للمواطن خيارات عديدة , أهمها اختيار السلطة , عندها تبقى السلطة تقريبا كما هي بالرغم من اعتراض المواطن عليها , ودولاب الاصلاح يدور كلاميا كما دار للعديد من المرات في السنين والعقود السابقة , الحكم تقدمي اشتراكي لاطائفي ونظيف , والسلطة في أيدي أمينة , الغت حالة الطوارئ والسجون لاتزال عامرة بالركاب , كرمت الاعياد باطلاق سراح 500 من العباد الغير ملطخة ايديهم بالدم , أطلق الحوار الوطني مع الذات , حزمة من القرارات والدساتير بشأن الاعلام والأحزاب ومكافحة الفساد وغيرذلك بتأني شديد لاسرعة ولا تسارع , وانما بحكمة وروية لاتضارع ,والمواطن لاير كل ذلك ولا يلمس شيئا من الموعود به , واذا تجرأ المواطن على التشكيك بأي شبئ قهنا المصيبة ..العواقب وخيمة !! , ومن العواقب التي يجب على المواطن أن يحسب لها ألف حساب , عواقب تقسيم الوطن .. انه خطر كبير وفزاعة عملاقة , وقد نبه الصغير والكبير من السلطة على خطورة هذا التقسيم , حتى حضرة رئيس الجمهورية , حيث نوه سيادته في مقابلته مع الديلي تلغراف الى هذا المكروه , والسؤال عن موجبات التقسيم عند اصلاح الشذوذ , ولماذا اصلاح الشذوذ قد بقود الى التقسيم ؟ ففي كل بلدان العالم يوجد تطوير واصلاح مستمر , وحنى المانيا وضعت هذا العام مشروها لتطوير الديموقراطية , ولم تنقسم المانبا , وفي كل دول العالم تذهب سلطة وتأتي أخرى دون تقسيم البلاد , وهل يسمح لي القارئ بشيئ من الوقاحة ؟أقول بوقاحة : الذي يحذر من التقسيم , هو الذي يهدد بالتقسيم ويريده في حال رحيله , ويقال انه توجد مخططات وأفكار مريبة حول دولة ساحلية , ومن لايريد هذه الدولة لايخطط لها , ولا أعرف مدى صحة هذه الأخبار , الا أنه يمكن بشكل عام القول , على أنه لانار بدون دخان , لابد لمن يرفض الرحيل رفضا قاطعا أن يكون له بديل وملجأفي حال ترحيله قسرا , من سيقسم ليس المواطن , وانما السيد الرئيس .. الذي على المواطن تقبله على علاتة , أو يزعل حضرنه ويذهب غربا الى الجبال ويتركنا على حالنا وشحارنا .
ليس التقسيم هو النتيجة الوحيدة للاصلاج الحقيقي, فالعمل على مكافحة نسلط طائفة أسدية على مقدرات البلاد اقنصادبا وسياسيا وعسكريا يعني اشعال نار الحرب الطائفية , ومن أفظع أشكال الوقاحة القول هلى ان رئيسا ينال ما يقاري 100% من الأصوات الانتخابية طائفي أو يمثل طائفة معينة , الرئيس هو رئبس الكل , من يريد ومن لايريد , وأين هو الذي لايريد ؟ في السجن أو القبر , لايوجد من لايريد , هذا اذا استثنينا حوالي 90% من الشعب السوري , من يريد مكاقحة الطائفية يشعل نار الفتنة الطائفية , هذا هو المنطق الأسدي أدامه الله وأطال عمره.
المحذور الثالث من الاصلاح الحقيقي , الذي يتضمن أول مايتضمن اسفاط النظام , هو الفوضى وانعدام الأمن , أي أن اسقاط النطام بشكل ما , وحتى بمنتهى السلمية , هو اثارة للفوضى وتدمير للأمن حتى انعدامة , وذلك على الرغم من أن السلطة لم تكن بارعة الا في تخويف المواطن والقضاء على أمنه وسلامته وارهابه , وعن الفوضى يمكن القول , ان من دستر الفوضى واختراقات القانون كانت السلطة وأعرافها التي هي اللانظام بعينه , القانون المكنوب لاينص على ممارسة الفساد الممنهج , أعراف السلطة ونزواتها تقضي بممارسة الفساد بالشكل الأسطوري الأسدي السوري , والخروج عن العرف الأسدي هو فوضى ,ونظرة تاسلطة لموضوع الأمن هو أمر يفوق مقدرني العقلية على فهمه … الأمن يعني أمان السجون , يعني الخوع والهلع من الاعتقال , يعني الكبت والقهر ..الأمن يعني حسب القاموس الأسدي الغاء الرأي الآخر , شخص واحد وفم واحد ورأي واحد …هذه هي الوحدة الوطنية ..سكر بوزك وامشي وراء الرئيس !
التشكيك بالنظام ورأسة الأسدي الأبدي وبالفساد , يقود الى عواقب وخيمة بما يخص المقاومة والمماتعة والدفاع عن مصالح الأعراب تجاه العدو الصهيوني الغاشم والامبريالية العالمية , ولكي تنجح المقاومة والممانعة يجب انتهاج الديكنانورية والافقار والتأخر , وكيف يمكن دمقرطة البلاد ودم الحريري لم يجف ؟, كل شيئ مؤجل حتى يجف دم الحريري , وحتى النصر على اسرائيل, والبحث عن ادوات الانتصار أيضا مؤجل حتى الانتصار ..نصر من الله , وهو على كل شيئ قدير !.
الا ترى أيها المواطن كيف حرر الفساد فلسطين والجولان ؟ ألا ترى أيها المواطن نتائج الحنكة السياسية في تقسيم الفلسطينيين الى اخوان حماسيين وخونة فتحيين .. لايمكن تحرير فلسطين الا من خلال اخوان حماس , ولا يمكن تحرير سوريا الا بعد القضاء على اخوان سوريا , عبقرية سياسية واستقامة لامثيل لها الا في سوريا الأسد , بعث الوحدة والحرية والاشتراكية خلق دولة حامستان , وسيخلق دولة كردستان ودولة علويستان ودولة ادلبستان ودرعستان , كل ذلك الخلق والابتكار هو من صنع القيادة الحكيمة , , وهزيمة البعث أمام الاخوان في سوريا هو أحد أهم انجازات القيادة الحكيمة , ففي انتخابات هام 1954 الحرة
نال حزب البعث 18 نائباً,والكتلة الوطنية الديمقراطية (خالد العظم) 34 نائبا ، و27 نائباً لحزب الشعب، و18 نائباً لكتلة العشائر، و14 نائباً للحزب الوطني، و10 نواب مستقلين.، و16 نائباً للكتلة الحرة، و5 للإسلاميين ،ونائبين للحزب القومي الاجتماعي السوري، ونائبين للحزب التعاوني وأول نائب شيوعي كان خالد بكداش.. أي أن الاخوان نالوا خمسة مقاعد مقابل 18 مقعد لحزب البعث , وهل يمكن توقع نتائجا من هذا النوع في الوقت الحاضر , الأسدية وممارساتها قادت الى تكاثر الاخوان وتعاظم قوتهم , وقد يبلغ نصيبهم من المقاعد في انتخابات حرة أكثر من 30% من المقاهد ..وهذا ليس بفضل ربي وانما بفعل البعث وبلاء قيادة البلاد الحكيمة.
من ثمارهم تعرفونهم, وليس للذي يرى الثمار الأسدية والانقاض في البلاد , الا بديل واحد لاغير , وهذا البديل ليس الا اقتلاع الأسدية من جذورها .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *