من لديه عقل ؟؟؟

يوجد في سورياعلى الأقل أزمة , هذا ان لم نقل ثورة أو حرب أهلية , أو غير ذلك من التعابير المستحبة من البعض والمرفوضة من البعض الآخر , ومن يتمعن في نتائج حالات مشابهة من العالم العربي ’, يجب أن يستسيغ تعبير “ثورة” أكثر من التعابير الأخرى , ماحدث في مصر أو ليبيا أو تونس هو ثورة عارمة  ضد أنظمة هذه الدول ,  شعار اسقاط النظام تسلل وتمركز في مقدمة الشعارات , ونجح في التعبير عن تطورات هذه الدول  بصدق .فالأنظمة سقطت في فترة لايعرف التاريخ شبيها لها , رؤوس الأنظمة هوت .بين قتيل وهارب ومتمارض أو مريض , وبالواقع لقد كانوا كلهم مرضى , على الأقل نفسيا وعقليا ,وفي سوريا يتسلل شعار اسقاط النظام  الى مقدمة الشعارات , ليس تلبية للمشاعر , وانما فرضا يفرضه الواقع .
الآن يتوهج الحراك السوري  عنفا وتقتيلا , ومن طبيعيات العلاقات الدولية , ان تتخذ دول العالم  موقفا  يتناسب مع مصالحها , أو نظرتها أو انسانيتها أو , أو حبها  أو كرهها للمتسلط المتأزم , ومن هذه الدول  أو المجموعات  تدخلت الجامعة العربية , قاصدة تعريب الأزمة , خشية من تدويلها ,لأن التدويل  سينتزع من الجامعة دورها  في حل أزمات الدول العربية , وبالتالي يجعل وجودها أمرا ثانويا ..وهذه الجامعة  قدمت  للسلطة السورية  مجموعة مطالب مؤلفة من  من أربعة نقاط , وقد كان جليا على أن السلطة سوف لن  تسمح بتنفيذ أي نقطة من هذه النقاط , التي بدأت السلطة بتخريبها  وقتلها قبل ولادتها , وقد يقول  بوق سلطوي في هذه الحالة , والمعارضة الميدانية لم تلتزم  أيضا , أقول  :الاتفاقية عقدت بين الجامعة العربية والسلطة السورية , وليس بين الجامعة العربية والمعارضة الميدانية أو غيرها من هذه المعارضات , والمبادرة العربية كانت حقيقة  نوعا من معاهدة استسلام  السلطة , اذ أن انهاء المظاهر العسكرية في المدن والأحياء , له نتيجة واحدة . هي سيطرة المعارضة على هذه المدن والأحياء , وهذا يعني سقوط النظام , والبدأبشكل أوسع وأعنف من أشكال الحرب الأهلية , التي ستقود الى تدخل خارجي  , يمنع تطور هذه الحرب  الى شكل مزمن ويقضي على النظام … وكأننا في ليبيا .
للأنظمة خيارات  ,ومن أسوأ الخيارات كان خيار القذافي , الذي قامر  وخسر , ومن الممكن , على الأقل نظريا, أن يخسر أي نظام يقتدي بالقذافي , كما خسر القذافي  , وينتهي كل شيئ كما انتهى بليبيا …حذار ..حذار من حدوث ذلك , ان هذا هو الشكل الأفدح خسارة والأكثر كارثية ….ومن في رأسه القليل  من العقل , عليه بالاقتداء بالقذافي سلبيا , أي عليه تجنب كل شيئ قام به جنون القذافي …فالبقاء مع اراقة الدماء , ليس بقاء , وهذا البقاء يفضح بشكل لا أوضح منه  أكذوبة الحرص على الوطن , لاحرص على وطن لم يعد له وجود , هذه حقيقة يجب أن يعرفها حتى المبتدئ في كار السياسة , والحقيقة الأخرى هي أنه ليست مهمة الشعوب  ايجاد الحل  الذي يمكن السلطة من البقاء ..هدف الحراك أو الثورة هو انهاء هذا البقاء بشكل ما , وتوجد آليات عديدة  سلمية مهذبة وحضارية  تقود الى اسقاط النظام دون تهديم البلاد ..آليات أكبر من ثورة مسلحة وأعظم منها  تعبيرا تغييرا وتأثيرا , ..السلطة التي تثور على نفسها ثورة جذرية وماحقة , هي السلطة التي  تفيد وتستفيد ,  ولا تتمكن السلطة  من أن تثور بهذا الشكل على ذاتها ,الا عندما  عندما تتيقن من أنه  لامناص من زوال شكلها الحالي , وهذا اليقين هو انتاج العقل , ولا يستطيع التوصل اليه , الا من عقل لديه .

من لديه عقل ؟؟؟” comments for

  1. لن أقول هذا الرأي من أسخف ما قرأت على الإطلاق بل سوف افتراض أحسن النوايا في الكاتب وأقول أنه من أكثر الآراء سذاجة في تاريخ البشرية على الإطلاق.
    هل سقط نظام مبارك؟ لا ومن السخف القول أن نظام مبارك قد سقط في اسبوعين لأن ذلك لم ولن يحدث في تاريخ البشرية الا في مسرحيات مخرجة على طريقة الأمريكية. ما حدث هو بكل بساطة أن النظام أسقط الرأس الظاهر منه ( حسني مبارك) و بقي مستمرا عبر انقلاب عسكري بسيط امتص نقمة ما يسمى الجماهير الغاضبة وبدأت معالم مسرحية كبرى أمريكية إسرائيلية سخيفة. الأدلة أكثر من أن تعد: “كامب ديفيد” لم تلغ ولن تلغى وقد رأينا أن مسؤولا مصريا مجرد أن صرح تصريحا بسيطا أن “كامب ديفيد” ليست مقدسة قامت الدنيا ولم تقعد. هل توقف الغاز المصري عن التدفق الى إسرائيل توقف لأيام سرعان ما صلح الخط و وضعت حساسات لمنع حدوث توقف آخر. هل تحسنت معاملة المصريين لفلسطيني غزة ؟ أبدا تحسنت لأيام وعادت الرشوة وغيرها على نحو لا يليق ليس بالعروبة بل لا يليق بالإنسانية أصلا !!!! أما تغير تسعيرة الغاز المصري لإسرائيل إن حدث فأنه أي المال في سبيل إسرائيل هو أخر هم لإسرائيل وليهود العالم الذين يدعمونها ويدفعون لها من تبرعات الكنائس الأمريكية البروتستنتية فقط أكثر من 16 بليون دولار أي أحسن من أحسن ميزانية لسورية لمدة سنة كاملة يصرف منها على الجيش والتعليم المجاني (من الابتدائي حتى الجامعي كنت أدفع في جامعة دمشق 250 ليرة سورية وثمن الكتب حوالي 1200 ل.س في السنة) والصحة المجانية في حدها الأدنى المقبول (على الأقل لن يرمى السوري على قارعة الشارع مثل الأمريكي إذا لم يكن معه تكاليف العلاج شاهد فليم “سيكو” لمايكل مور وتأكد) ودعم المازوت والوقود (سعر ليتر المازوت في لبنان ما يعادل أكثر من 50 ليرة سوري في حين أن أحسن مازوت للسوري يصله الليتر الى البيت الآن بأقل من 20 ليرة سوري) والخبز( كيلو الخبز يصل الى السوري ب 8 ليرات سورية في حين تكليفته العالمية والوطنية على الأقل 35 ليرة سورية) فقط .
    لن أتحدث عن ليبية لأن ما فعله الناتو بليبيا أكثر من أن يعد من أكثر مهازل التاريخ على الإطلاق وكل يوم سوف نسمع فصولا من المسرحية السخيفة التي بموجبها “أنقذ الشعب الليبي.”
    نأتي الى سورية: سورية بحاجة الى إصلاح سياسي شامل و حقيقي لا خلاف على ضرورته وحتميته ولكن ما يحدث من قبل من يقال لهم ثوار “ليس ثورة” وليس له هدف الى الإصلاح بل تخريب سورية الوطن والنظام الوحيد المقاوم والممانع ضد إسرائيل وأمريكا. لقد عجزت أمريكا وإسرائيل عن كسر سورية واستقلالها السياسي (اقرأ نعوم تشومسكي على الأقل – اقرأ كتابات أستاذي ومعلمي رياض متقلون بالانكليزية والعربية على الأقل) و دعمها للمقاومة في لبنان (حزب الله) وفلسطين (حماس والجهاد وغيرهم) والعراق وتم تأكيد ذلك أكثر بعد حرب 2006 على حزب الله. ولكن كان لسورية نقطة ضعف خطيرة جدا وهي تتمثل “بكعب أخيل” لسورية وهي حاجتها الى إصلاح سياسي شامل وخاصة فيما يتعلق في إشراك السوري في صنع القرار السوري وخاصة على المستوى الداخلي وهذا ما استغله أعداء سورية في خلق هذه الأزمة الخطيرة التي تمر بها سورية الآن.
    تقول جامعة عربية؟؟؟ هل يا ناس في شي اسمو جامعة عربية؟؟؟ متى أخر مرة شعر الفلسطيني أن هناك جامعة عربية تدافع عنه؟؟؟ بل أي عربي ليس فلسطيني فقط؟؟؟؟؟ هناك عبارة عن مجموعة وكلاء “عرب” أعطتهم أمريكا توكيل رسمي بهدف إسقاط النظام الذي و رغم 8 أشهر من الحرب غير المباشرة عليه ورغم ضغوط تركية و “حريرية آذارية” و” سعودية وقطرية عبر “الجزيرة” و”العربية” لم تسقطه. قطر تحاول بعد “زحلقة” السلطة الفلسطينية عن رئاسة الجامعة العربية أن تثبت لأمريكا أنها وعبر “الجزيرة” أقوى وانجح من تركيا أو إسرائيل في تمثيل أمريكا ومصالحها في ما يسمى “الشرق الأوسط”!!!! هل هناك أخطاء فادحة وخطيرة جدا في سورية؟؟؟؟ نعم الكثير الكثير وأقلها على الإطلاق هذا الاتفاق مع ما يسمى “الجامعة العربية”. هل هذا يعني أن نطالب بتدخل الناتو وتدمير البلد ؟؟؟؟ طبعا بكل تأكيد إذا كنت أما خائنة أو مغررا بي أو ساذجة بسذاجة ما بعدها سذاجة !!!! وعندها أقول حق لنا أن نكون أمة عبيد طالما ثمة كتاب منا يكتبون بهذا السطحية المريعة كتلك التي جاد علينا بها السيد” نضال المارد”!!!!!
    ROBA SSABOONI

    • لم يكن موضوع النقاش سخافة كاتب المقال ومقاله , وانما مدى امتلاك السلطة أو النظام للعقل ومدى مقدور هذه السلطة على التعقل!,, أشك بعقلانية السلطة , وذلك للعديد من ألاسباب , اذ تحت رعاية السلطة انضرمت نيران حرب أهلية أو بوادر حرب أهلية , وتحت اشراف السلطة استشرى الفساد والمحسوبية وألغيت الحريات وانعدمت الديموقراطية وازداد الفقر , وترعرعت الطائفية , والمادة الثامنة والحزب الواحد والشخص الواحد والديكتاتورية والسجون والتعذيب وألغي القضاء , وتحول مجلس الشعب أى فرقة من المهرجين…. وأستطيع تعداد اشياء أخرى منها مثلا السرقات الأسطورية , حيث أصبح بمقدور شخص واحد مثل صاحب شركة الموبايلات , تمويل الدولة ..الدولة تجلس بكامل اجهزتها وشعبها على ميزانية تافهة من 16 بليون دولار , ورجل الموبايلات وحده يجلس على حوالي 10 بليون دولار , هو ابن خال !أو خالة الرئيس ! , جمعها بدون أي شك ليس بعرق جبينه , وانما سرقها من أموال الشعب ,ومن أمثال هذا الانسان يوجد الكثير ..وحتى الجنرال رستم غزالة(سمعت انه تقدم علميا , وحصل على الدكتوراه , في أي اختصاص ياترى ؟؟ أجمل التهاني للدكتور رستم بالتحصيل العلمي الرفيع ..يتححن عليه ما احلاه..يا أختي ربا ..اذا الله وهب فلا تسألي عن السبب )أصبح ملياردير , اضافة الى هؤلاء هناك الجمركجي معلوف أو مخلوف لا أعرف بالضبط !!, وعن عائلة الأخرس وعن جميل الأسد ورفعت الأسد فحدثي ولا حرج ..وميزانية بعض هؤلاءفقط تفوق ميزانية الدولة السورية بكثير ..من هنا يمكن الشك بعقل سلطة, تحاول أن تعد بعد أكثر من أربعين عاما بالاصلاح , وهي التي أفسدت طوال أكثر من أربعين عاما …
      أما عن الثورات , فقد وصفت ربا صابوني بحق فقط بداياتها ,الثورة تبدأ عادة بالرأس , أي ان ازالة رأس النظام هو العمل الأول , وبعدها تأتي فترة قد تكون غوغائية في بعض اشكالها , وهي فترة ازالة حسم النظام وترتيب المجتمع ترتيبا جديد , وهذا الترتيب سيكون صعبا ومعقدا جدا في المنطقة العربية, التي طبعها زعماء دولها بطابعهم الفاسد سنين طويلة, أقصرها كان أكثر من عشرين عاما , وأطولها أكثر من أربعين عاما , والتخلص من أخطبوط الفساد المشوه للوطن والمواطن , بناء المواطن والوطن من جديد, ليس بالأمر السهل ,و أعجب هنا من البعض الذي يشكك بمقدرة الثورات بعد أشهرفقط من قيامها بالخطوة الأولى ,وأعجب من استسلام هؤلاء لموقف المؤيد لسلطات مارست الفساد عقود , كما أعجب من ثقة هؤلاء بمقدرة رجال الفساد على الاصلاح …منمارس الافساد خمسين سنة , لايستطيع الاصلاح قطعا , وان استطاع فيلزمه لذلك قرون , وبأي حق يطلب البعض من الشعب الانتظار , حتى يستطيع ابن ابن ابن سيف الاسلام أو غيره من اصلاح ما أفسده الآباءوالأجداد ..مسخرة لامثيل لها , ولا يمكن أن تحدث الا في بلاد سيطرت عليها وتسيطر لحد الآن جزئيا عقلية بدوية بربرية تتمثل بالديكتاتوريات ومن يؤيدها .
      ولماذا تريد ربا صابوني نقض الاتفاقيات الدوليةالتي ابرمتها النظم التي ترى ربا صابوني بها المقدرة على الحكم وحتى انها تتأسف على زوالها ,ومقصودها حقيقة هنا ليس القذافي وغيره انما النظام السوري , الذي يختلف , بدون أي شك , عن الأنظمة الأخرى من ناحية صعوبة علاجه ,وليس من ناحية أمراضه , التي تجعل من بقائه أمرا مستحيلا , وهل يستطيع سياسي مسؤول نقض هذه الاتفاقيات ؟؟ , وهل كان بامكان السلطة السورية نقض اتفاقية الهدنة مع اسرائيل ؟, التي آلت بموجبها الجولان وغيرها الى اسرائيل , وعندما خرقت اسرائيل اتفاقية الهدنة , وضمت الجولان , ماذا فعلت السلطة تجاه هذا التحدي ؟؟؟وعلى الكاتبة , التي لاترى في “مايسمى”الثورة السورية مايكفي من الضرورات , أن تقول لنا , ان كان هناك فرق جوهري بين أمراض النظم العربية بشكل عام , بين التونسي السابق المصري السابق والليبي السابق وبين مازال قائما من هذه النظم …ان كان في سوريا أو الجزائر أو اليمن أو السعودية أو البحرين ..الخ
      تحدثت ربا صابوني عن حياة الرغد والبحبوحة التي ينعم بها الوطن السوري والمواطن السوري , الذي تدنى دخله السنوي الآن الى أقل من ألف دولار, ومن هذا الدخل عليه أن يأكل ويشرب ويبرطل , ولولا السرقات التي تعادل أكثر من أضعاف الميزانية , لأصبح دخله أضعاف دخله الآن …لا رغد مع ألف دولار سنويا , ولا يفيد هنا الا الزهد ..ألف دولارقليلة للانسان الحي , وكثيرة على الانسان الميت , ومن هذه المعادلة البسيطة أستطيع فهم أسباب احتجاج كل محتج , وأستطيع فهم تنكص البعض باتجاه الارهاب …وموقف البعض من التنكص الارهابي هو كموقف اسرائيل من الأحزمة الناسفة ..اسرائيل أمعنت في خنق البشر , وأجبرتهم عمليا على القيام بالأعمال الارهابية , والانسان المختنق من الفقر والقهر ينفجر ,ولا علاقة للعقل بشكل الانفجار , الا أنه للعقل والتعقل علاقة كبيرة في صناعة الخنق والحنق والاحتقان , بالتحصيل يمكن القول ان غياب العقل يقود الى الانفجار , الذي نلمسه الآن في سوريا

      • غريب هذه القدرة على التملص وتحويل الأفكار! السيدة ربا قالت عن القناعات والأفكار التي نضحت بها مقالتك بأنها “ساذجة” في أحسن الاحتمالات إن لم تكن غير ذلك كأن تكون “سخيفة” مثلا فلم يكن منك الرد الا رجم السلطة في سورية(شماعة الاخطاء عندك) وعلقت عليها كل المشاكل بما فيها عدم قدرتك وفشلك الذريع في الرد على أفكار السيدة ربا صابوني!!!! هل وصل التميع الى هذا الحد عندك؟؟؟!!! لما لا ترد على كل فكرة قالتها السيدة ربا و تفندها أما أن الهروب خير وسيلة بمعنى “زت فتيشتك و اهروب مين يلي عم بفكر هل الأيام”!!!!

        • لقد قلت , وأكرر ,ان موضوع البحث ليس موضوع السخف أو السذاجة , ولم أتطرق اطلاقالهذه الأمور ,انما علقت على طروحات ربا صابوني , بالقدر الذي استطعت فهمه وبالقدر الذي استطعت به طرح وجهة نظري , فالموضوع هو السؤال , ان كان لدى السلطة عقل ؟وقد حاولت تقديم البراهين على عدم تعقل السلطة , ولا علاقة لذلك برجم السلطة أو عدم رجمها ,اني انتقد السلطة بسبب تصرفاتها التي أعتبرها خاطئة , وموضوع الشماعات هو موضوع آخر , فشل مشاريع الدولة, مهما كانت , هو فشل السلطة التي عليها ان تسير أمور الدولة , وحدوث حرب أهلية, أو بوادر حرب أهلية , التي يعبر عنها عدد القتلى يوميا, هو الفشل بعينه .
          أما عن التميع , فهذا أيضا أمرا آخر لاعلاقة له بصلب الموضوع , ولا املك فتيشة لزتها , ولا أعرف ماهي علاقة الفتاش والهرب بموضوع نقاشنا .
          المواضيع التي طرحتها ربا صابوني متعددة , ولربما كانت هناك ضرورة لبحث بعض النقاط بتفصيل أوسع , منها مثلا وضع السلطة الحرج , فربا صابوني تقول بحق , هناك حاجة الى اصلاح سياسي ..شامل وحقيقي , واذا كان هدف السلطة البقاء , فكيف يمكنها ذلك في جو صالح , حيث تنتظم أمور القضاء وأمور القانون وأمور تداول السلطة , وأول مهمات السلطة الصالحة , ستكون محاسبة رجال السلطة الفاسدة , لأن الفساد يمس بهيبة الدولة (المادة 285 من قانون العقوبات ) , والفساد يضعف الشعور القومي , ويخرب ماديات البلاد ..وكما تراني ياجميل أراك… , لماذا يجب على مشعل التمو أن يقبع بالسجن سنوات عدة .وقابع الأظافر عاطف نجيب حرا طليق …,واسمح لي أيها الأستاذ ضياء بالقول ..ان هذا الأمر وغيره وما يشببهه لايستقيم مع الحكم الصالح , والاصلاح لايعني أقل من حكم صالح حيث يسود القانون على كل مواطن سوري .
          هدف الاصلاح الرئيسي هو القضاء على الفساد , والفساد ليس اشكالية اعتبارية, وانما أمر شخصي , لا أستطيع معاقبة السرقة , ولا أستطيع وضع السرقة في السجن , لأن السرقة أمر اعتباري , وانما يجب على السلطة الصالحة وضع السارق بالسجن , واذا فعلت السلطة الصالحة ذلك , فسوف تكون هناك حاجة ملحة الى عدد كبير جدا من السجون , حسب تقديري المتواضع .
          الوضع الليبي هو تتويج لوضع خلقه القذافي , وسرقة المليارات هو من اختصاص القذافي , وتقتيل الشعب الليبي هو عمل قام به القذافي , والتدخل الغربي هو نتيجة لأعمال القذافي , وليس من الصحيح القول , ان مشساكل ليبيا هي من صنع خارجي , طيب الذكر الأخ معمر بو مينار , أسكنه الله فسيح جناته ,كان الحاكم المطلق للجمهورية التهريجية الليبيةالعظمى , والحاكم هو المسؤول عما حدث .
          تحاشيا للهروب من براثن براهين ربا صابوني وأفكارها, فقد يكون طرح بعض الأسئلة بشكل مبوب ومرقم مساعدا لي في التقيد بموضوعية ربا صابوني , أعيد وأكرر انه ليس بنيتي الهروب قطعا , وأبقى شاكرا لك تشجيعي اللطيف جدا على ممارسة النقاش بالشكل الحضاري الذي تمارسه, ولا بأس عند توزيعك لبعض أوسمة الوطنية , أن تتذكر الآخرين ..انها الحقيقة المرة ..لا حظ لي بأي وسام ..لي الله.. وعليك وعلى الدنيا السلام ..

        • واضح يا سيد أننا للاسف كسوريين لسنا قادرين على الحوار الا مع ذواتنا-كل مع ذاته فقط – واضح أننا لا نعرف أن ننظر في اتجاهات جماعية موحدةوانما نغرق في فراغ النظر الى الظلام والعدم ولا نفعل غير الصرخ والعويل في وجوه بعضنا بعضا!!! إنها البدوية المتشربة في نقوسنا وعجز عن لعب الشطرنج. انه عالمنا المبني على بعدين قرونوسطوي فقط نسبح في عالم الهندسة المستوية أما عالم المتعدد الأبعاد فمايزال بعيد المنال عنا. في يوم ما غضبت غضبا شديدا من تشخيص كهذا لفيلسوف فرنسي عن شعبنا السوري اليوم بل كل يوم أرى كم كان محقا!!!!

  2. تعلمت في المدرسة ان 0+0+0=0 ,ومعك حق يا ربا صابوني ..عندما لاتوجد دول عربية , لاتوجد جامعة دول عربية , والأنظمة العربية لاتمثل حقيقة دولا , وانما مؤسسات توريث ونهب وكذب وتلفيق ,أما عن الوكالة الأمريكية للزعماء فلي سؤال بسيط , هل أعطت أمريكا كل الزعماء العرب تلك الوكالة ؟؟؟ , لا أظن, فهناك أنظمة ردع ومنع ودفع , الى جانب أنظمة خيانة وعمالة,هكذا يقال وهكذا يقول كل عن الآخر ,الا أنه توجد هنا مفارقة صغيرة جدا , وهذه المفارقة لها علاقة بالفروقات في أحوال الدول العربية وأنظمتها , هل الوضع في دول الردع والمنع والدفع أفضل من الوضع في دول الخيانة ؟؟ وهل قدمت دول الردع والمنع لشعوبها خاصة وللعرب عامة بعض مايمزها عن دول وكالة الخيانة , البعض يظن …وان في الظن اثم , على أن ممارسة الوطنية تتم بالعيطةوالعبطة ( سعودي قالها يوما ما ..العرب امة صوثية ..ومعه حق !) وليس بالعمل والأمانة…واحترام القانون والحريات واحترام الأسس الديموقراطية , من امة صوتية الى امة سوطية .
    عجيب بأمرك يا أخت ربا ..تقولين ان سوريا بحاجة الى اصلاح سياسي شامل وحقيقي , ولماذا هذا الاصلاح في ظل دولة حكيمة ..؟ , لاضرورةلاصلاح شامل وحقيقي , دون فساد حقيقي وشامل ,وهل الأمريكان مسؤولين عن الفساد الاداري السوري ؟ لا أظن ان أمريكيا أمر رامي مخلوف بأنه عليه سرقة الأخضر واليابس ..دود الخل منو وفيه .., وعودة الى المدرسة , من يرسب عدة مرات عليه بترك المدرسة والتحول الى مهنة أخرى …والسلطة الفاسدة تفسد منذ أربعين عاما ..أليس من واجب المواطن ممارسة بعض التساؤل حول مقدرة السلطة على قيادة البلد بشكل راقي ونظيف بعد أن أمعنت في الفساد أكثر من أربعون عاما , والقول انها تقتدر , يقود الى السؤال , لماذا اذن لم تفعل ذلك قبل عشرات السنين ؟؟ .
    وقد يكون ماكتبه السيد نضال سطحي ,,هذا يؤكد ماقاله أدونيس , على أن البعث لم ينجب مثقفا أو مفكرا واحدا خلال نصف قرن من الزمن …وأدونيس أكد على أن البعث هو السبب , مارأيك بهذه الفضيحة.
    عودة الى التوكيل والوكلاء , حيث تقولين أن هذا التوكيل رسمي , قد يكون وقد لايكون , الا اسباب هذا التوكيل ليست واضحة جدا , وعندما تقولين بصيغة غير مباشرة , على أن الفساد موجود , أي أن ضرورات اسقاط النظام اكتملت , فلا لزوم لتوكيل غريب باسقاط النظام , انه من الطبيعي جدا أن يقوم الشعب بذلك , ولا حاجة ألى وكلاء لأمريكا ..الشعب هو المسؤول عن هذه القضية , وقد تأخر جدا جدا في جهوده لاسقاط النظام , وقد يكون سبب ذلك كوننا أمة عبيد كما تفضلت بالقول , وأنا لا أوافقك على هذه النظرة للأمة السورية , أنها ليست أمة عبيد , وانما قام البعض باستعبادها بأحط وأبشع الوسائل , اسألي منظمة العفو الدولية أو الصليب الأحمر الدولي ,أو منظمة حقوق الانسان الدولية أو محكمة الجنايات الدولية … ومن يقول ان كل هؤلاء خونة ومرتشين وعملاء ومتآمرين , هو بالتأكيد خارج التاريخ , وهذه المقولات دارجة من قبل السلطة وأتباعها في سوريا ..السلطة أخرجت كامل سوريا من التاريخ , وحولت سوريا الى دولة منبوذة , وأفراد الشعب السوري الى منبذوين في العالم ..عشرات ومئات الألوف من الهاربين من القمع والسجن … هذا هو الخروج من التاريخ ,وفشل دولة يبدأ وينتهي بخروجها من التاريخ ..للأسف الشديد

  3. السيدة سوزان (sausan sami) ثمة أفكار جديرة بالمناقشة فيما قلت في ردك على السيدة ربا (ربا كما قالت هي زميلتي في جامعة دمشق ولكنني للأسف لم أتذكرها مع احترامي الشديد لقلمها ولفكرها) ولكن ردك يعاني مما كتبته ” لسيريانو” بعنوان ” ليس دفاعا عن أحد.3 ملاحظات عامة حول كتابات بعض الزملاء الأعضاء في “سيريانو” ” أتمنى عليك أن تقرأيه!
    أما فيما كتبته ربا عما كتبه السيد نضال فأني أجدها محقة تماما فيما كتبته وأتمنى على السيد نضال أن يأخذه بروح حوارية لأن الهدف في نهاية الامر هي الموضوعية وسورية وطننا الأغلى!!!

  4. اعود الى المدرسة والى درس الحساب وجدول الجمع والضرب والطرح , فقد اصبت بنوع من القنوط بعد تأملي لحسابات ربا صابوني حول العز والرز السوري ,,لاهم ولا غم ..حياة رغيدة ورواتب مفيدة وشمائل سورية عتيدة …ومن يتجول في اسواق الخضار الأوروبية تارة وبالسورية تارة أخرى عليه ان يصطحب كمية اكبر من المال الحلال عند تجواله في السوق السورية ..لأن اسعار الخضار والفواكه بشكل عام في سوريا محسوبة باليور اعلى منها في الكثير من الدول الاوروبية , هنا أأخذ فرنسا كمعيار , وحسابات تكلفة المواد الغذائية والاستهلاكيةلايتم بالشكل التضليلي الذي مارسته ربا صابوني, هناك مايسمى القيمة الشرائية لكمية معينة من المال , المعلم الاسباني يستطيع براتبه الشهري شراء حوالي 100 تنكة بنزين , والسوري يستطيع براتبه شهريا شراء 20 تنكة بنزين , وما يخص الخبز كذلك , مع العلم على ان أسعار المحروقات في أوروبا نسبيا عالية جدا بسبب الضرائب المرتفعة عليها , وذلك لتشجيع المواطن على التقنين والتوفير حماية للطبيعة .
    هناك نقاط عديدة مهمة في حسابات ربا صابوني , فالانسان الأوروبي يدفع ثمن الخبز والبنزين ..وهناك رسوم عديدةاضافية يفرضها القانون بدون شك , اما اذا سافر الأوروبي بسيارته ورأى شرطي مرمور , فليس له أن يعطيه مئة ليرة , واذا اراد المواطن الأوربي الحصول على اخراج قيد فليس له ان يد فع برطيل 1000 ليرة سورية , واذا كان للمواطن الأوروبي ان يمثل امام القضاء, فقد يربح الدعوى أو يخسرها , اما في الوطن السوري المنحوس , يستطيع أي مواطن كسب أي دعوى اذا “برطل ” بما فيه الكفاية …هذه الأمور يمكن تصنيفها تحت عنوان الضرائب المباشرة التي يتم تحصيلها من المواطن بشكل مباشرة ..كما كان الحال في روما القديمة , وحتى المعلم في سوريا يقوم بتحصيل الضرائب وبيع العلامات وارغام التلاميذ على اسئجاره من أجل الدروس الخصوصية , ويل لتلميذ يستطيع الدفع ولا يدفع , وفي دراسة من قبل الأمم المتحدة , قيل ان وزارة التربية والتعليم السورية الى جانب دهاليز القضاء هم الأكثر فسادا في سوريا وحتى في العالم قاطبة .
    اعود الى الحسابات ..ولنأخذ على سبيل المثال ناصيف أو مخلوف أو غيرهم من العائلة أو الحاشية ..فملياردات مخلوف لم تسقط من السماء ولم تنبت كالفجل في الأرض , لقد سرقها من قوت الشعب , واذا ارادت ربا صابوني تقسيم كمية المسروقات على سعر الخبز وعلى المازوت وغيرهم من السلع الاستهلاكية , عندها يصل سعر كيلو الخبز الى حدود اسطورية …
    الفساد وافساد المواطن لم يقتصر على ماذكر , يقال في احصائية ان الموطف السوري يعمل حقيقة نصف ساعة كل يوم , والعامل السوري أكثر من ذلك بقليل , والراتب الحلال لايسد الرمق , مقارنة براتب انسان أوروبي محسوب باليورو ..اما اذا كان القصد من العمل هو لانتاج , لذلك يجب اعتبار الراتب السوري هو على أنه مكافأة لانتاح نصف الساعة , واذا ضربنا الراتب السوري بعامل 16 , لأن ساعات العمل 8 ساعات كل يوم , نصل الى كلفة انتاح في سورية تضاهي كلفة الانتاج الأوروبية , لقد أتلف النظام حضارة العمل وحول هدف التوظيف من الانتاج الى مايسمى
    تنفيعة” , وزج بأزلامة في كل مفاصل الكسب الغير مشروع , غير آبها وليس مدركا لأبسط قواعدالحياة , التي تقول , لكل شيئ نهاية, والمواطن السوري أصيب بالاعياء المادي والنفسي , ولم تعد باستطاعته دفع فاتورة الفساد الى الأبد ..وموارد رامي ستخف , لأن لم يعد هناك شيئا يذكر ويمكن سرقته ..لاحول للمواطن ولا قوة …حقيقة هناك صعوبات جمة في الحياة السورية , وما صورته ربا صابوني هو ذر للرماد في العيون …واذا كان سعر الشقة (حوالي 100 متر مربع) في دمشق أكثر من خمسة ملاين ليرة سورية , فانه ليس الممكن لأي موظف في الدولة …من الزبال الى رئيس الجحمهورية أن يشتري شقة بماله الحلال الزلال , لقد قلبت السلطة خلال أكثر من أربعين عاما القيم وشوهت الأخلاق , حيث أصبح السارق المغلاجي ابن السيدة , والنظيف الأمين الأخلاقي ابن الجارية..ولو تركنا الحيتان الكبار كناصيف ومخلوف على جنب , ونظرنا الى امناء الشعب من حزب البعث القائد والرائد ..وقدسألت عن هذا الموضوع العديد من الأشخاص ..مستحيل ان يصبح انسان سوري أمين شعبة , دون أن يصبح بعد أشهر مليونير وبعد سنين ملياردير (بالليرة السورية , الطاقم الكبير يعمل حساباته بالدولار )..هذه هي بعض معالم السلطة التي تريد الاصلاح , ولو اراحت السلطة واستراحت لكان ذلك أفضل لها وللوطن , ولا أبالغ بالقول , ان رحيل السلطة مفيد جدا لها أولا , وبالنسبة للوطن فلا فرق زمني كبير بين الرحيل الطوعي أو الترحيل القسري ….ومن لديه عقل يرحل طوعيا ..ومن لديه عقل يجب أن يتعظ من درس القذافي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *