الفتنة الكبرى والصغرى وبطانات قميص عثمان

هناك أصوات تصرخ   وتنهي عن الفتنة , وهل القصد فعلا تجنب مايسمى “فتنة” أو أن الأمرآخر ؟؟؟فالكل يعرف  كم هو عدد البطانات في قميص ذي النورين عثمان , والدعوة لتحاشي “الفتنة ” سابقا والآن كان دائما مبطنا  بعدة بطانات , البطانة الأولى  هي دعوة طرف للطرف الآخر لكي يستسلم , والا تحدث “الفتنة” التي ستحرق الأخضر واليابس , والبطانة الثانية , هي التلميح بأن  جهود مسببي “الفتنة” فانية , ولا أمل في نجاحهم بما يقصدون ..أي أن الغلبة في النهاية ليست لمسببي “الفتنة” , اما البطانة الثالثة  فهي بطانة تشهيرية ..أي أن مسبب الفتنة  يقوم بعمل منكر لايستقيم مع الأخلاق  ومع الشرعية ., وقد تكون هناك بطانة رابعة , هذه البطانة تتمثل بالدعوة الى الابقاء على الأوضاع كما هي تقريبا , ومن كرم الداعي لتجنب الفتنة أن يمن على مسبب الفتنة “الافتراضي ”  ببعض الفتات لكي يريح ويستريح ..كل ذلك يهدف الى تسجيل نقاط ايجابية لمصلحة دعاة تحاشي الفتنة ..كل ذلك عبارة عن ترتيبة تكتيكية  , استراتيجيتها النصر على الخصم  بدون الكثير من العناء .

اما في حالة وقوع “الفتنة ” فسيتحول صوت النهي الى سوط الفلق , وستقوم الدنيا ولا تقعد الا بتدمير مسببي الفتنة ..ولا  منكر في حرب أهلية  سورية  تدمر اصحاب “الفتنة ” !!!, حرب  ستكون نتائجها مخالفة تماما لنتائج الحرب الأهلية الليبية , اذ  هناك الطائفة التي  ستحارب الى آخرقطرة  من دمها في سبيل القائد , وليس من المنتظر أن يتم تدخل الغرب  , والجيش بأكمله مع السلطة وتحت امرها , ثم لاغبن من  تقسيم البلاد في أسوء الأحوال , ولا مكروه في احراق الشرق الأوسط  وصحرنة سورية ..الخ  ..فأين انتم ذاهبون ..لعلكم تعلمون !

لايوجد توافق تام على تحليل اشكالية “الفتنة” , فالمفتون بها الآن , هو الذي سببها , ذلك ان صدق الظن بوجودها , فالسنين الأربعين العجاف  الأخيرة , بمضامينهم  الديكتاتورية والطائفية والتأخرية , ثم بعدم المقدرة على صنع تاريخ سوري مشرق  من حيث حريته وعدالته  ومدنيته واستقامته  ونظافته  واستقلاليته  ومرونته , والتأخر النسبي والقطعي الذي حدث في نصف القرن الماضي  مع كل مايتضمنه من افقارللمواطن وامتهان لكرامته , وسرقة موارد الوطن  ثم تحويله الى مزرعة  وتطويبه على اسم عائلة , ثم تقاسمه مع الزبانية ..كل ذلك  مثل ويمثل قنبلة موقوتة  , تأخر انفجارها كثيرا , وتأخر الانفجار هذا  اعطى السلطة الانطباع  على أن الأبدية ممكنة  وضرورية , وان لم يكن ذلك ممكنا بالشكل الجمهوري -الملكي  نعلنها مملكة  صافية  رسمية , وهاهو الملك موجود على رأس مملكته …أين المشكلة ؟؟؟

كلمة” الفتنة “كلمة موروبة  وتحمل في طياتها الكثير من المواربة ,التي نعرفها من موقعة الجمل ومن” الفتنة “الكبرى  الاسلامية ,انها الاسم الحركي لتكتيك يهدف الى الحفاظ على السلطة أو الى الوصول الى السلطة , أي اسم لواقعة الصراع على السلطة , وفي طيات هذا الاسم والتبريرات الخاصة  به, تتمركز معظم معالم  الماخيافيلية التهريجية …فبعد مقتل الحريري لم يعد الاصلاح ممكنا  بسبب الدعوى القضائية , حيث تم وضع كل الأمور الاصلاحية على الرف تحاشيا للفتنة , وقانون الطوارئ الذي عمر أربعين عاما كان لتحاشي الفتنة ,  عدم المساس باللصوص  والمفسدين والفاسدين هو برسم تحاشي الفتنة  , واحتكار الوظائف “الدسمة” كان  هو من أجل تفادي الفتنة , احتكار قيادات الجيش وتحويل  الجيش الى جيش  بعثي  وأخيرا الى فرقة خاصة  كان من أجل تجنب الفتنة ..التوريث  وتغيير الدستور خلال دقائق    لكي تنطبق مواده على عمر   الوارث كان من أجل تحاشي الفتنة , ولا توجد موبقة في هذه البلاد  الا وكانت  برسم القضاء على الفتنة , والعاقل يستطيع هنا القول ..كل ماذكر من شواذات وموبقات لم تكن له   فاعليته قاتلة للفتنة , وانما    سببا   لها  ..لعلكم تعلمون !!

3 comments for “الفتنة الكبرى والصغرى وبطانات قميص عثمان

  1. reyad
    November 2, 2011 at 2:27 pm

    التحليل بسيط وسطحي ويقبل التأويل و المواربة بشكل كبير وما تكلمتة عنة ينطبق على طرفي الأزمة بشكل غريب ويجوز القول انه انهم وجهين لعمة واحدة ومن غير المجدي تدويل المضوع كونة ناقص اصلا وغير واضح المعالم

  2. sausan sami
    November 2, 2011 at 7:42 pm

    معك ألف حق ياعم رياض ,التحليل بسيط , والعمق نسبي .. والقابلية للتؤيل موجودة ..وقد اعجبني الاطراء ..فالتحليل ينطبق على طرفي الأزمة بشكل غريب , وهذا هو قصدي من التحليل ..وجهين لعملة واحدة..! ,ولايستقيم قولك على ان معالم التحليل غير واضحة ,عندما تقول ان التحليل ينطبق على الطرفين بشكل غريب …شكرا على القراءة

    • reyad
      November 3, 2011 at 5:36 pm

      شكرا على الرد ولن قصدت بكلمة التحيل ما قمت انت بوصفه و كتابتةوينطبق على الطرفين بشكل عام ولكن من حيث الشكل والتوجية اراك قد شددت على يد المعارضة اكثر وهذا ما يدعى انحياز—ولك جزيل الشكر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *