عام 2004 كتب د.نادر الأسعد البين مقالا في موقع “كلنا شركاء”حول د. عبد الرزاق عيد والهجوم الأمني عليه , والذي قاده منذر الموصلي , الموكول اليه متابعة المستوى الاعلامي أمنيا , , وقد تعرض د. عيد لاتهامات سياسية رقيعة , أدخلته السجن وعرضته قبل ذلك للاختطاف من قبل أجهزة الأمن , وبعد اطلاق سراحه آل به المطاف أخيرا الى فرنسا , وذلك كغيره من المهجرين السوريين الهاربين ,من المعروف أيضا أن د. عبد الرزاق عيد سني المولد , الا أنه يرأس لجنة احياء المجتمع المدني , ولا علاقة له بالأديان والتدين لا من قريب ولا من بعيد ,واذلاله في وطنه دفعه للعمل كبائع حليب وذلك لكسب الرغيف , واليوم هو من أشد المغضوب عليهم من قبل الاخوان العلويين , حيث يتهم هؤلاء د. عبد الرزاق عيد بأنه من الاخوان المسلمين ,وذلك لمطالبته باسقاط النظام , الذي هو كفر لايجوز بنظر خصوم د.عبد الرزاق عيد .
في مقالة د.نادر الأسعد البين ورد مايلي ..اتصل بي أحد صحفي جريدة السياسة الكويتية وسألني بتهكم مضمر وبتشفي حاقد ..هل ترك د.عبد الرزاق عيد الفكر , ليشتغل (حلابا) كما يشاع في الأوساط السورية ؟؟د. نادر تابع قائلا… .. هذا الصحفي الذي كان يكتب لجريدة شيوعية كان فيما أذكر أبي حسن ..!!!! ولم تكن هناك معرفة شخصية بين د.نادر وأبي حسن ..وأبي حسن هذا هو كاتب مقال حول ميشيل كيلو , حيث ارتئ ضرورة انتماء ميشيل كيلو الى جماعة الاخوان المسلمين , وهو الصحفي الذي وصف في مقاله حول كيلو د. عبد الرزق عيدبأنه د.عبد الرزاق ابن تيمية(عيد سابقا) ..من هنا نرى عمق وازمان العداء بين الصحفي (الشيوعي سابقا) أبي حسن وبين المعارض د.عبد الرزاق عيد .
عجبا لماذا تشفى الصحفي (الشيوعي سابقا ) أبي حسن عام 2004 من السني ولاديا د. عبد الرزاق عيد , وذلك على الرغم من شهادة الأكثرية المطلقة , بأن السلطة اعتدت على د . عبد الرزاق عيد وأجرمت بحقه واختطفته وسجنته وعذبته وطردته من العمل في الجامعة , وجوعته وأوصلته الى بيع الحليب , ومن الشهود كان نزار نيوف , سبب ذلك كما أراه هو التزام الصحفي , وحتى في أيام شيوعيته ,بالاخونجية العلوية ,التي فرضت عليه أيضا رؤية ميشيل كيلو في في صفوف الاخوان المسلمين , كلنا اخونجية بعونه تعالى !
ليست الطائفية افراز مباشر لوجود الطوائف فقط , وانما هي تعبير عن انتماء البعض لهذه الطوائف , وها هو أبي حسن يعلن على الملأ انتمائه للطائفة العلوية والتكلم باسمها دون توكيل من أحد , ثم امتطائها للقيام بحرب باردة أو ساخنة ضد طائفة أخرى , التي يعتبر ان د. عبد الرزاق عيد (ابن تيمية) يتصدرها ,والآن يريد من ميشيل كيلو أن يصطف في الصف الطائفي …كلنا اخوان في الاخونجية !!!, والصحفي الشيوعي أسلم وتأسلم , ويعتبر ان مكونات المجتمع السوري هي الطوائف , حيث يقول بلهجة الحكماء : لايمكن أن أكون صادقاً في دفاعي عن حق الأكثرية إن تجاهلت الدفاع عن حق الأقلية, أي أن المجتمع السوري مؤلف من أكثرية سنية وأقلية علوية , ومن هنا يجب أن ننطلق , وهذا المنطلق هو المرض بعينه .
أحب هنا بشكل مختصر جدا التنويه الى خصائص بعض المجتمعات وخاصة الى اقتصاد هذه المجتمعات الريعي , وأقول ان الفساد السوري ليس وحيدا في هذا العالم , ومعظم مشاكل العالم الثالث مشابهة لمشاكل المجتمع السوري . وذلك بدون وجود طائفة علوية في مصر أو تونس أو ليبيا أوغيرها من دول الفساد , ماركس قال قبل مئات السنين :في المجتمعات التي يسيطر عليها الاقتصادالريعي , تقوى علاقات القرابة والعصبية , اما في التشكيلات الاجتماعية الرأسمالية فتسيطر علاقات الانتاج .ومن يريد فهم أقوال ماركس بأكثر من التفصيل ,يستطيع الاستنتاج على أن الفساد في مجتمعات الاقتصاد الريعي , ليس مجرد ظاهرة هامشية كما هو الحال في الاقتصاد الرأسمالي الانتاجي ,الفساد واقتصاد الظل يصبح في مجتمع الاقتصاد الريعي نمطا من أنماط اعادة توزيع الدخل , التي يجري التسامح معها أخلاقيا وسياسيا , أي أن اعادة توزيع الدخل عن طريق الرشوة مثلا يصبح أمرا معترفا بضرورته ومسموح به , هل يجد المواطن أي غبن في ممارسة شرطي السير لمبدأ الرشوى ؟؟ انا أقول ان من واجب شرطي السير تجاه عائلنه ومعدته أن يرتشي ,لأنه ليس بامكانه الاستمرار في الحياة براتب لايكفيه كاجرة الغرفة التي يسكنها مع عشرة أولاد …
في مجتمع الانتاج تحتضن الدولة السلطة , وفي مجتمع الاقتصاد الريعي , تحتضن السلطة الدولة , والسلطة تحول الدولة الى ملك لها ..الى مزرعة ..كما هو الحال في ليبيا ومصر والسعودية وسورية ..لاعلاقة للطائفة العلوية في فساد العالم الثالث , وفي سورية يجب القول ,ان السلطة هي التي استغلت الطائفة العلوية , وليس العكس , والسلطة تقدم الفتات لكل من يدافع عنها ويحميها , وملاحظات أبي حسن صحيحة جزئيا بما يتعلق بموضوع الثراء في سورية , ليس كل أفراد الطائفة العلوية أثرياء , وممارسة السرقة لاتقتصر على الأثرياء الجدد من الطائفة العلوية , هذا كيفيا , اما كميا فما من شك على أن الطائفة التي استغلتها السلطة وجندتها لحمايتها نالت نسبيا قدرا أكبر من المسروقات …وأبي حسن حاول التعتيم والتمويه بما يخص الوظائف وتوزيعها الذي يزعجه , لقد أورد أبي حسن أمثلة عن توزيع لصالح طوائف أخرى في القطاع الخاص , ولم يتذكر أو يذكر أي شيئ عن قطاع الدولة , وعن المجالات الأخرى التي يسيطر عليها الاقتصاد الريعي أي الرشوى ..كالجمارك , حيث يقال ان 98% من السلك الجمركي هو علوي , ومعظم ضباط الجيش الكبار ,من الذين يمارسون خروقات القانون والارتشاء هم من الطائفة العلوية , قد أورد أبي حسن أمثلة من طرطوس ,حيث لايوجد رئيس دائرة من خارج الطائفة العلوية , ما عدا المحافظ , حيث تستلزم المحاصصة الطائفية أن يكون مسيحي أحيانا , وقصة الرمل الشمالي والرمل الجنوبي في اللاذقية لها أسبابأخرى , ولا علاقة لذلك بالبنية التحتية والشوارع وغير ذلك , وأبي حسن يعرف ذلك تماما , وقد كنت أنتظر منه بعض الاحترام لعقل القارئ والترفع عن الدجل المفضوح !.
في الاقتصاد الريعي تفرض العائلية والعشائرية والعصبية القبلية والطائفية نفسها , لتصبح المحرك الأساسي للمجتمع , الذي يمارس عندها التطرف والتعميم , ومن افرازات التطرف والتعميم وصم كل معارضة بالخيانة … هاهو المجني عليه ياسين الحاج صالح , الذي مكث في السجون ومواخير التعذيب سنين , يصبح جانيا ومجرما , ولا يعرف أي انسان لحد الآن لماذا مكث ياسين الحاج صالح سنين في السجن , وغيره كذلك ..ان كان لؤي حسن أو هيثم المالح وحتى ميشيل كيلو , ,اعجب من قلة الخجل عند الصحجفي الشيوعي (سابقا) كيف يمكنه وصم أي من الشخصيات التي ذكرت بأنه رئيس عصابة , مع أن كل من ذكر كان ضحية لعصابات السلطة …لم يستخدم كيلو السلاح ولم يتجسس, كذلك ياسين الحاج صالح وهيثم المالح أيضا , .انهم بشر ولكل منهم رأيه الخاص حول السلطة وترتيب أمور الدولة , ولمجرد كونهم من معارضة ما , أصبحوا قتلة ومجرمين , ولم يؤيد أحدا منهم الاجرام العرعوري , كما أنهم لكم يؤيدو اجرام السلطة الموثق , واجرام السلطة ليس ادعاء فارغ من من قبل هؤلاء الأشخاص ..فليسأل الصحفي الشيوعي المؤسسات العالمية عن موضوع الاجرام في سورية , ,اظن انه سيقال له أن اجرام السلطة وقيادتها أصبح في مصنف الاجرام بحق الانسانية ..تهمة عملاقة لم تصدر , حسب علمي, الا بحق الزعيم الصربي , وعيدي أمين والقذافي والبشير ,ولم توجه هذه التهمة الى مبارك أو بن علي …وعلى الصحفي الاعتراف بشرعية الجهات التي صدرت منها هذه التهم , فسورية هي الدولة التي وقعت على كامل المواثيق الدولية , واعترفت بقانونية المؤسسات التي اطلقت هذه التهم باتجاه سورية وقيادتها …ولا ينقص الصحفي الشيوعي الا القول ..الأمين العام للأمم المتحدة هو زعيم عصابة . والصليب الأحمر عصابة , ومؤسسة العفو الدولية عصابة ولجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة عصابة …الخ ,ومن يقول ذلك لايملك ذرة من العقل , هذا ناهيكم عن الشرف المفقود تماما .
سوف لن أتطرق الى الطرق الملتوية التي يستخدمها الاستاذ الشيوعي سابقا , والشيعي لاحقا في تهديد وابتزاز ميشيل كيلو بشكل غير مباشر …كالقول ان كيلو هو هو ركن من أركان المعارضة وفي الوقت ذاته كان صديقاً للسيد فراس طلاس(أعتقد أنه وظّف له صهره مديراً لإحدى شركاته) والأخير أقدامه راسخة في النظام في حين كان يبحث عن موضع قدم في المعارضة تحسباً لما هو آت كما يُفترض, ومن باب الوجاهة ربما. وميشيل علماني صادق, دافع ويدافع عن الاخوان المسلمين …ضربة على الحافر وضربة على المسمار …كيلو علماني وطني ..وكيلو يستفيد من فراس طلاس ,كيلو دافع ويدافع عن الاخوان المسلمين ..والتهمة الأخيرة كافية لاعادة كيلو الى السجن الذي تركه عام 2009 , والعودة ستكون في هذه الحالة أبدية …الا ألأن الجو العام لم يعد يسمح بالقيام بهذه المغامرات مع ميشيل كيلو ., وحتى مع غيره!!
Post Views: 427