مطالب اصلاح تحتاج الى اصلاح ,لئلا نعود عن اصلاحات انجزناها !

كثر اللغط هذه الأيام حول قضايا ومطالب الإصلاح، وإذا كان ثمة مطالب كثيرة جديرة بكل الاهتمام وتستدعي المباشرة بالقيام بها بأسرع وقت ممكن فإن الكثير منها أو من بعضها يشوبه الكثير من المغالطات وضيق الرؤية وغياب التكاملية في طرحها وفي المناداة بها. أعتقد أنه لا بد لي من أن أبدأ بالتذكير أن الإصلاح ليس رهينة فترة زمنية معينة أو نتاج أزمة تمر بها دولة ما بل هي عملية مستمرة بإيقاع وطبيعة الحياة البشرية فما دام وجد الفعل الإنساني وجدت حتمية الإصلاح لهذا الفعل الإنساني، لذلك يندرج الإصلاح على كل شيء بما فيه الإصلاح ذاته، وأضرب أمثلة مختلفة على ذلك:
1- زيادة الرواتب والمعاشات:

فمثلا هذه الزيادة ستؤذي أو قد تؤذي الاقتصاد الوطني وقد تؤذي الناس أكثر مما تنفعهم إذا أدى ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج الوطني وزيادة تكلفة الإنتاج أدت إلى ارتفاع أسعار المنتجات السورية المصدرة ما يضعف قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، فلب الاقتصاد هو تغطية حاجات الاستهلاك المحلية والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
إذاً مطلب زيادة الرواتب ليس حلا في حد ذاته والصحيح هو المطالبة بتفعيل العملية الإنتاجية وتشجيع الإنتاج الوطني بالجودة العالية والمتقنة والتكلفة الأقل الممكنة لزيادة التصدير. إذا مطلب زيادة الرواتب يجب أن يخضع إلى إصلاح بحيث يصبح مطالبة في زيادة القدرة الشرائية للرواتب وزيادة قدرتها على تلبية الحاجات وليس زيادة حجمها. فمثلاً إذا كان راتب 5 آلاف ليرة يقدم للأسرة السورية 20 وجبة غذائية «طبخة» متكاملة فإنه خير من راتب 15 ألف ليرة لا يقدم للمائدة السورية أكثر من 10 وجبات «طبخات» مما تعدّه الأسرة السورية يوميا. كثيراً ما رفض عمال ومهندسو اليابان زيادة أجورهم لئلا ترتفع كلفة الإنتاج في بلادهم ما قد يؤدي إلى نزوح معامل الإنتاج إلى الصين مثلا ذات اليد العاملة الرخيصة فيرمي بهم الحال هذا إلى دروب البطالة ومتاهاتها.

2- تخفيض أسعار المازوت:

ومن هذه المطالب التي تحتاج إلى إصلاح هو مطلب تخفيض أسعار المازوت. لقد كان هدف رفع سعر المازوت وتخفيف الدعم الحكومي عليه هو مكافحة تهريب المازوت عبر الحدود إلى خارج سورية، نظراً لرخصه مقارنة بأسعاره في دول الجوار، حيث كان يستفيد بعض الجهلاء وقليلي الضمير من رخص المازوت في سورية ويقومون بتهريبه عبر الحدود من خلال مد أنابيب تعبر الحدود إلى كل من لبنان وتركيا وغيرهما من دول الجوار.
إن مكافحة تهريب المازوت لم تجد نفعاً أبداً وكانت محاولات الحد من التهريب عقيمة النتائج لأنه كلما استطاعت قوات الأمن كشف طريقة ما للتهريب انتهج المهربون طرقاً جديدة مبتكرة. وحسب المعلومات المتوافرة لدي فقد عاد الرفع الجزئي لدعم المازوت على الخزينة الوطنية بين 1.5 إلى 2 مليار دولار ما يعني الكثير مما يظن لدى شعبنا السوري أنه سرق بعمليات الفساد لم يكن إلا نتيجة تهريب وهدر ناجم عن عدم تقدير الكثير من السوريين لقيمة هذه الثروة الوطنية. إن شعبنا السوري أولى بماله من بعض المرتزقة المهربين لهذه المادة الحيوية وهو أولى أن يوعى إلى ضرورة الحرص والاقتصاد الحكيم في صرف واستهلاك الموارد المتوافرة.
يمكن إصلاح الأمر بطرق أخرى بدلاً من تخفيض سعر المازوت وعودة التهريب مرة أخرى إذ إن تقريب سعر المازوت في سورية مع أسعاره في دول الجوار قضى على مبرر التهريب ومن هذه الطرق صرف تعويضات مباشرة للمزارعين السوريين والأسر السورية. إن صرف معونة مباشرة ليد المواطن السوري تحل المشكلة وبنفس الوقت يدرك المواطن السوري أهمية مازوته وأهمية المحافظة عليه وعدم هدره وبالتالي المحافظة بشكل مباشر أو غير مباشر على ماله الخاص والوطني. إذاً إعادة تخفيض سعر المازوت ليس إصلاحاً بل هو عكس الإصلاح تماما. ولكن ما زاد من تفاقم مشكلة المازوت واستياء السوريين بسببه في هذا الشتاء هو تأخر وتباطؤ الحكومة في التعويض للفلاحين والأسر السورية وخاصة مع اقتراب انتهاء موسم الشتاء وحلول الصيف وهم يوعدون بالتعويض دون ظهور أي شيء جدي حول الموضوع على أرض الواقع. ويجدر الإشارة هنا إلى ما يمكن اعتباره تقصيراً حكومياً في شرح الإصلاحات التي قامت بها الحكومة السابقة والتي كانت محقة وجيدة في أغلبيتها إلى عامة الناس وهذا التقصير ليس فقط في رداءة المعالجة الصحفية والإعلامية لقضايا الإصلاح بل وفي سرعة وفعالية التجاوب الذي يضع الجميع بما فيها المواطن السوري نفسه أمام مسؤوليته وخياراته الممكنة.

3- المطالبة بمحاربة الفساد:
إن المطالبة بمحاربة الفساد بشكل مطلق ينطوي على مثالية مطلقة لا وجود لها على أرض الواقع تماماً كما هو الحال بالنسبة للمطالبة بالحرية بالمعنى المطلق وهذا لا يعني ألا نطالب بهما ولكن علينا أن ندرك أن جميع مفاهيم ومعتقدات البشر وحقوقهم وواجباتهم مرهونة بدرجة ما من التطور والارتقاء الثقافي الفكري، الاقتصادي والسياسي.
محاربة الفساد على نحو مطلق هو أحد مستحيلات حياة البشر فما دام هناك إنسان فثمة محاباة وتعاطف وإيثار ولا حيادية، وعندما يكون هذا الإنسان عاطفياً، مثل مواطننا السوري، تحكمه بنية اجتماعية لم تكتمل بعد في نمو مفهوم المواطنة وله ولاءات قبلية وعشائرية وللأسف أحياناً طائفية تصبح محاربة الفساد أكثر تعقيداً وأكثر تحدياً. الكثير من مواطنينا يتحدثون عن محاربة الفساد وكأنها ممكنة بتدخل مارد المصباح السحري أو بقرار سلطوي فوقي يشدد العقوبات حتى درجة الإعدام أو قطع الأطراف على الطريقة القرونوسطية ولكن هذا غير ممكن وغير مقبول في القرن 21 والحل يكمن في تربية طويلة الأجل تستبعد الإثراء السريع وتعلي من قيمة العمل والمحاسبة الدنيوية وربما ما فوق الدنيوية. وبالتوازي مع ذلك لا بد من إيجاد آليات قانونية يشترك الجميع في خلقها وفي تنفيذها تعزز المحاسبة عبر قضاء نزيه قدر ما يستطيعه البشر من النزاهة، وصحافة حرة ومسؤولة، وسلطات تمثيلية برلمانية تحاسب بشفافية وتراقب تنفيذ الخطط والبرامج الحكومية. الكثير من روتين وبيروقراطية الحكومات السورية المتعاقبة وجدت في مسعى للحد من الفساد الذي لم ننج منه بل زادت عليه تضخمات بيروقراطية جعلت الجهاز الحكومي آلية مترهلة صماء بطيئة الحركة ومحدودة الفعالية نجم عن ذلك كله 6 سنوات لإنهاء نفق ساحة العباسيين وأكثر من 45 سنة لمشروع مجمع يلبغا الذي يقف مثل «العين المقلوعة» في قلب عاصمة السوريين دمشق ولم ينته بعد وغيرها من المشاريع الواقفة خرابات تعصف فيها الرياح وتعيث بها الجرذان (مشروع محطة الحجاز) في الوقت الذي يفترض بها أن تضج بالحياة وفرص العمل للكثير من السوريين.
ربما وبدلاً من ذلك تجب المطالبة بفتح الأبواب لا إغلاقها وبتوزيع الصلاحيات والسلطات على نحو لا مركزي وألا تكون في أيد قليلة من المسؤولين لأن ذلك يزيد من البيروقراطية ومن الفساد وهدر الوقت وضعف الكفاءة. فمثلاً الكثير من المشاكل تنجم عن عدم قدرة المسؤول على إصدار قرار يحل مشكلة ما «عندئذ تتشكل لجنة يناط بها أن تشكل لجنة للبت في حل المشكلة وبعد أشهر تخرج اللجنة بمقررات تؤول إلى لجنة تدرس جدوى المقررات، فإذا وافقت اللجنة تدعو إلى تشكيل لجنة لتنفيذ المقررات فإذا جرى شك في نزاهة اللجنة تتشكل لجنة في البت في مدى نزاهة لجنة من سلسلة اللجنات وهكذا. حتى ينتهي المشروع حيث يصار إلى تشكيل لجنة تتسلم المشروع من اللجنة المنفذة وهكذا..»، إذاً الكثير من المشاكل ينجم عن عدم قدرة المسؤولين أو نوابهم عن إصدار القرار الصائب وأحياناً يكون وجود «فساد ما» بمقابل زيادة الكفاءة وسرعة الإنجاز تكون أقل ضرراً من ترهل المشروع وانسحابه عبر الزمن وهدر الكثير من الموارد والرواتب لموظفين ومهندسين لا ينجزون شيئاً يذكر بالمعايير المقبولة في العالم. إن حاجة محافظ مثلاً لتوقيع 350 ورقة يومياً ليس فقط عملاً غير إنساني لرتابته وبيروقراطيته ولكنه لن يسمح لمثل هذا المحافظ أن يتابع شيئاً مهماً خارج مكتبه وخارج أكوام الأعمال الورقية على مكتبه، لن يقوم على ابتكار حلول وتسريع المشاريع والنظر ميدانيا في أمور الناس على حين إن توزيع هذه الصلاحيات وبالتالي هذه التواقيع على مساعديه ونوابه ورؤساء البلديات حسب أهميتها وأولوياتها يوفر الكثير من الوقت ويزيد الكفاءة.
الكثير ممن يأتون إلى بلادنا لتوقيع اتفاقيات مشتركة مع بلدنا سورية يكونون من الصف الثاني أو الثالث من الهرمية الوظيفية في بلادهم ومع ذلك تعتمد تواقيعهم وقد شاهدت ذلك في الدوائر الجامعية والمؤسسات البحثية في أكثر من دولة متقدمة فمجرد الوصول إلى موظف معين تحسم الأمور دون الرجوع إلى الوزارة و«سيادة الوزير» ولا إلى رئيس الجامعة وسكرتيرة العميد ولا حتى إلى تشكيل لجنة لتشكل لجنة للبت في القضية!
4- إن ما يقال عن المازوت
يقال أيضاً عن الكهرباء والماء والغاز

وكذلك حتى الخبز فمن يأخذ «القلعة دون قتال يسهل عليه تسليمها واستسلامها» كما يقول المثل الشعبي السوري. ومعرفة السوري بالميزات التي يدفع مقابلها بطريقة غير مباشرة عليه معرفة قيمتها حتى يحفظها وبالتالي يقلل من الهدر والإسراف والتهريب إن كانت مازوتاً أم بنزيناً أما مدرسة عامة تقدم التعليم المجاني لأولاده أم مشفى يقدم العلاج والرعاية الصحية لأسرته.

5- حماية الصناعة الوطنية:

ثمة مطالب من الكثير من السوريين بضرورة حماية الصناعة الوطنية وضرورة زيادة الضرائب على المواد المستوردة لمنح المنتج الوطني ميزة تفضيلية في عقر داره وأعتقد في ذلك الكثير من الحق ولكن لا بد أيضاً من توعية المستوردين الوطنيين أن استيراد بعض المنتجات التي يوجد ما يماثلها من الإنتاج الوطني يغلق الكثير من المعامل والورش التي تقدم فرص عمل لأبناء وطنهم ممن يكونون إخوة لهم يتضررون من دخول هذه المواد المستوردة إلى الوطن ما يفتح باباً من الضرر العام والخاص المباشر على المستورد الذي لن يستطيع العمل والازدهار في مجتمع فيه بطالة قد تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية تنعكس سلباً عليه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. إن مطالبة الدولة أو الحكومة بالمسؤولية عن كل شيء هو خطأ كبير إذ لا بد من إشراك جميع أطراف المجتمع المدني في كل شؤون المجتمع وقضاياه. لذلك هذا المطلب يجب أن يوجه ليس فقط إلى الحكومة وإنما أيضاً إلى التجار والوعاظ الوطنيين والدينين بل وحتى إلى المستهلكين بضرورة دعم إنتاجهم الوطني وإلى المصنعين أنفسهم للاجتهاد في رفع جودة منتجاتهم واحترام زبائنهم قبل البيع، أثناء البيع وحتما وبعد البيع!!

6- المطالبة في التوظيف:

إن التوظيف الزائد يحل جزءاً من مشكلة البطالة ولكنه يأخذ شكلا مقنعا من البطالة الزائفة ويفرز حالات من مكاتب حكومية فيها 10 مهندسين لعمل يكفيه مهندس أو اثنان. وبدل أن يتقاضى مهندسان المال المرصود لمكتب حكومي كهذا يتوزع على 10 لا يستحق الأجر منهم إلا اثنان فقط وقد لا يستحقه أحد أحياناً.
على السوريين أن يتذكروا أنه في نهاية الأمر هم من سوف يدفعون هذه الأموال من جيوبهم بشكل غير مباشر. ربما عدم توظيف البعض إذا لم يتوافر لهم عمل حقيقي يكون أفضل لهم من التوظيف حيث قد يبحثون ويبتكرون فرصاً حقيقية لأعمال ذات منفعة فعالة في المجتمع بدلا من إضاعة الوقت الوظيفي في شرب الشاي أو لعب الورق والطاولة. بدلاً من المطالبة بتوظيف لما لا تأتي المطالبة في تسريع المشاريع المنوي إقامتها وتشجيع العمل والاستثمار وتخليصها من الروتين والبيروقراطية وأصحاب النظر القصير والرؤى الضيقة ومن أولئك الذين يفتقرون إلى روح المبادرة والريادة والخوف من تهم مختلفة وجاهزة وللأسف ومنها وأكثرها ترهيبا الفساد.

7- تكاملية الأمور مع بعضها بعضاً:

كان بعض السوريين يطالب بمعاشات يتقاضاها بالدولار كما هو الحال في لبنان فكنت أقول لهم لا بأس فهل أنتم على استعداد بالمقابل دفع مصاريف تعليم أولادكم واستشفاء أسركم كما هو الحال في لبنان؟ المشكلة الكارثية هي عندما يبقى دخل المواطن السوري ذاته مع تراجع مستويات التعليم العام والرعاية الصحية العامة فيضطر إلى دفع أجور تعليم أولاده وطبابتهم لضمان جودة حقيقية لهم. إذا الأمور متكاملة مع بعضها وتتبادل التأثر والتأثير فمن أين نبدأ؟ لا بد أن نبدأ من كل شيء وفي كل شيء وأن نجرب دائماً أفراداً من الحكومة كنا أم من عامة الناس ولنضع أنفسنا في الطرف الآخر ولننظر كيف نقبل لغيرنا ما لا نقبله لأنفسنا؟ من الظلم مطالبة الحكومة بكل شيء وإن كان عليها العبء الأكبر فإننا نتشارك معها في تحمل المسؤولية تجاه وطننا سورية ودولتنا الجمهورية العربية السورية. كلنا نفتدي الوطن ولكن قراءة التاريخ أثبتت لنا أنه لا وطن بلا دولة فلنحافظ على دولتنا لنحفظ وطننا.

أخيراً

إن الحاجة الملحة لإصلاح هذه المطالب مماثلة لحاجتنا إلى إصلاح مطالب أخرى لئلا نعود عن منجزات أنجزناها كعلمانية الدولة وحيادية التعليم العام وغيرهما مما يتطلب نقاشات أخرى في مقالات أخرى نحتاج إلى أن نتشارك جميعاً في كتابتها وفي قراءتها ونقاشها فيما بيننا لنبني وعبر الحوار والمنطق مستقبل أولادنا ذلك الأمل الباقي لنا فإن حاجتنا إلى سرعة الإصلاح يجب ألا تؤدي إلى التسرع في الإصلاح فننتهي حيث بدأنا منذ عقود.

رياض متقلون,الوطن السورية

مطالب اصلاح تحتاج الى اصلاح ,لئلا نعود عن اصلاحات انجزناها !” comments for

  1. بالحقيقة الدكتور رياض متقلون في مقالته هذه برهن أن دارس الأدب والمسرح قادر على فهم المجتمع والسياسية بطريقة تنافس دارسي السياسة والتاريخ و حتى علم الإدارة. مقالة متكاملة تعلمت منها شيئا كثيرا.
    One thumb up riad Matqualoon>
    Lots of love and respects
    مع كل احترامي وتقديري .

  2. السيد المحرر في موقع سيريانو:
    أعتقد من الضروري أن تذكروا أن هذه المقالة منشورة في جريدة “الوطن” السورية و أنكم أخذتموها نقلا عن الجريدة، إذ لا يكفي ذكر اسم كاتبها فقط.

    • وجهة نظر الأخ ضياء صحيحة بشكل عام ,لنا بعض الملاحظات :
      نحن نخضع الى قوانين الاتحاد الأوروبي للاعلام , وما نقوم به هو أمر قانوني تماما , بمجرد أن يطرح مفكر أفكاره على الورق من خلال وسيلة اعلام معينة ,تصبح هذه الأفكار ملكا للمعارف الانسانية …مشاع للكل ..الا أن احترام الفكر يقتضي احترام المفكر , واحترام المفكر يفتضي عدم تشويه فكره عن طريق الحذف أو التزوير ثم الاشارة الى صاحب هذا الفكر , وهذا مانقوم به بكل أمانة .
      الاشارة الى وسيلة الاعلام واجب اخلاقي قبل أن يكون الزام قانوني , ولما كان الموقع غير ربحي ومن يعمل به غير مأجور , لذا فان ممارسة الدقة بما يخص وسيلة الاعلام صعب بعض الشيئ ويتطلب مجهودا اداريا اضافيا , سبب ذلك هو نشر مقالة معينة في العديد من وسائل الاعلام بآن واحد , بحيث لانستطيع معرفة وسيلة الاعلام الأساسية والأولى , وعندما نعرف ذلك بشكل مؤكد نوعا ما نقوم بالاشارة لوسيلة الاعلام بدون أي حرج أو تردد,
      شكرا على معلوماتك بخصوص الوطن السورية , وسنقوم فورا باضافة اسم هذه الجريدة كمصدر للمقالة .
      أعود للتأكيد على الأهية الاساسية والفائقة لذكر اسم صاحب الفكر , اما مايخص وسيلة الاعلام فأمرها ثانوي ..وسيلة الاعلام لم تنتج الفكر, وانما سوقته , ولا تعادل مساهمتها في الانتاج الفكري مساهمة المفكر , الذي يملك (اخلاقيا ومعنويا) معظم الحقوق , ولا أظن ان جريدة الوطن أو غيرها تستطيع دفع الثمن المناسب لمقالة , مايدفع عادة هو مبلغ بسيط جدا , والكاتب يعمل ليس لكسب القروش من الوطن , وانما لأنه يهوى الكتابة…المفكر في الشرق عادة جائع , والذي يكسب هو من شعراء البلاط , والعديد من المفكرين اضطروا لكي يصبحوا للأسف شعراء بلاط , تركيزنا على الكاتب قبل وسيلة الاعلام هو نوع من الدعم المعنوي للكاتب .

  3. شكرا أستاذنا القدير رياض متقلون. أنت كما عرفتك في جامعة دمشق رجل علم و اخلاص حقيقي لسورية.

  4. ,الله جدير بالمتابعة . قدموا لنا مقالأت أخرى لرياض متقلون أرى أنه رجل يقرأ. والسلام عليكم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *