الطائفة والطائفية في مشروع قانون الاعلام الجديد

July 5, 2011
By

المسودة الخاصة بقانون الاعلام الجديد صدرت , وبهذه المسودة الكثير من الأمور البيضاء الجيدة , بشكل عام يتضمن هذا القانون كل ماهو عصري ..الا انه يتضمن أكثر من ذلك ..يتضمن أمور قسرية  ,فالقانون يمنع اهانة الأديان والطوائف والمعتقدات الدينية ,اخلاقيا الاهانة ممنوعة للطوائف وغير الطوائف .

ولما كانت الطوائف والمعتقدات الدينية جزء من واقع البلاد , فالتعرض لها سيكون حتميا وسيكون حقا وواجبا أيضا , خاصة وان الطوائف لعبت وتلعب وستلعب دورا ثعلبيا ذئبيا وذئبقيا في مقدرات الوطن , لقد كان للطوائف دورا داعما للطائفية , ودورا هداما للوطن , الطائفية غيرت انتماءالانسان  من الوطن الى الطائفة , وساهمت في شرذمة الوطن ..قسمته  وأهلكته بفئوية ورجعبية مقيتة , ومن واجب الاعلام والمواطن تفكيك وازالة حبل مشنقة الطوائف من عنق الوطن , وهذا لايتم الا بالنقد , ورجال الدين يعتبرون النقد تجريحا  واهانة للدين والطائفة والمعتقد ..فما العمل ؟؟العمل صعب جدا في ظل قانون كهذا .

القانون الجيد لايتضمن كلمة “سجن ” أي ان المرتكب لموبقة اعلامية لايسجن , انما تلاحقه غرامة مادية , وهذا ما يدخل بعض الطمأنينة الى القلوب,السجن ممنوع  والدفع مشروع والعتب مرفوع .

ماذا لو طالب البعض بفصل الدين عن الدولة ؟, لاشك ان ذلك سيعتبر من رجال الدين على أنه اهانة للمعتقد …الاسلام دين ودولة , ولا يمكن فصل الدين عن الدولة , وهذا الطلب ليس اهانة فقط , وانما مؤامرة على الثوابت الدينية  , هل يمكن تصور ذلك ؟؟, ماذا لو ادعى مواطن ان الأرض كروية ؟؟والدين يقول ان الأرض مسطحة ؟؟هل يعتبر ذلك اهانة للمعتقدات الدينية ؟ , وكيف الحال مع النساء , ومن يطالب بمنع تعدد الزوجات ؟, والنص الديني صريح  ..وانكحوا ماطاب لكم …الخ , هل يعتبر ذلك اهانة للمعتقد والثوابت الدينية , أو أن يطالب  مواطن بحذف المادة  التي تقول  ان دين الدولة هو الاسلام , أو حذف الفقرة  التي تفرض على رئيس الجمهورية أن يكون مسلم ..اليست المطالبة بحذف هذه المواد اهانة للدين ؟أو بالأحرى مؤامرة على االدين !.

على كل حال  , القانون لم يصدر بعد , الا أن التنبيه الى خطورة هذه المواد واجب , وحتى لو تضمن القانون الجديد الفقرة الخاصة بالأديان والمعتقدات والطوائف , سيكون التعامل مع هذه الفقرة اريحيا ..سورية علمانية أكثر مما يعتقدالبعض !

2 Responses to الطائفة والطائفية في مشروع قانون الاعلام الجديد

  1. حسين عربش on July 5, 2011 at 8:41 pm

    يبدو ان موقعكم مهمته تفكيك كل شيء والتفكيك على غرار ما تقول الفنانة امل عرفة هو التفكيك يعني متل ما قالت المايونيز هو المايونيزاو الكاتب بيشتغل اصلا في علم المفكات التفكيكي شيء مضحك ومسخرة ان يتناول علوش بيك الدين بالسخرية والاخلاق بالسخرية ومسودة الاعلام بالسخرية والسخرية بالسخرية اي حلوا عنا روحوا اتثقفوا شوي واحملوا شوية ضمير ونظرة حب للحضن يلي رباكم او بالعكس ما رباكم وبعدين احكوا بدون تفكيك يعني اريطوا الكلمة بالمعنى والهدف حتى نفهم عليكم يا مفككين الامة والتاريخ ومنعرف شو بيطلع معكن كمان اي مارح يطلع الا فلسفة التفكيك لابن فكيك الاوبامي

    • ali alouch on July 5, 2011 at 9:51 pm

      شكرا جزيلا للأخ حسين عربش …للأسف لم استطع ادراك العلاقة بين متن المقال وموضوع التعليق , الذي تفضلت بارساله , لايوجد عندي أي ملاحظة حول النص , خاصة لأني لم أفهمه بشكل كاف …لربما بسبب بلاغته وفصاحة اللغة التي صيغ بها . أشكرك مرة أخرى راجيا لك دوام التوفيق , والى اللقاء في مناسبة أخرى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • تعديلات رسوم المشاغبة 2011

    كل شيئ أصبح هذه الأيام غالي ..من البندورة الى البصل ..رسوم التاكسي  ..الماء والكهرباء ..وحتى لغاية عام2011 كانت رسوم” المشاغبة” , وهي الكلمة الدارجة في نص الدستور, والتي تعني التظاهر […]

  • اسس التعبئة العامة الفكرية والاستعداد للسلم

    العنوان  هو البديل الذي أراه مناسبا وضروري  لعنوان المرسوم التشريعي رقم 104 , الذي أعلن  التعبئة العامة والاستعداد للحرب  , وعبارة التعبئة العامة الفكرية مأخوذ من أدبيات المانية  , خاصة […]

  • ربيع الفتاوي وربيع الثورات !

     أحمد عمر:   * عرف عام ٢٠١١  الربيع العربي   , وهذا الربيع   كان ربيعا سياسيا    تميز بالعديد من  الحركات الاحتجاجية  والثورات والتغيرات التي  عصفت  بالعديد من  الأنظمة   أوبالأحرى  رؤوس هذه […]

  • فنون صناعة الاعداء

    نجاحات السلطة السورية قليلة أو محدودة جدا , الا أن هناك  مجالات حققت السلطة بها نجاحا  مبهرا للعين  , مثلا نجاحها في صنع الأعداء , ولنأخذ امثلة بسيطة من واقع […]

  • للمرة الأخيرة ..سيادة الرئيس ارحل !

    في قلبي الكثير أقوله لك  …ولكني أخافك …هكذا عودتنا ….أن نخاف الحق في حضرتك وفي غيابك …فللجدران آذان وعيون في بلدنا …لماذا لم تعودنا على محبتك وكان الأمر بيدك ؟ […]