أرفض الغاء المادة الثامنة “رفضا قاطعا”..عمار الساعاتي في حوار مع حسين الزعبي

July 18, 2011
By

اختتم منذ أيام اللقاء التشاوري, كيف تنظرون كاتحاد طلبة الى هذه التوصيات ؟؟

لي ملاحظات كثيرة على اللقاء التشاوري، فهو يفتقد التكريس الحقيقي للديمقراطية، وملاحظاتي تبدأ من الهيئة التي شكلت بمرسوم كريم من سيادة الرئيس بشار الأسد، وأعتقد أن هذه الهيئة لم تكن موفقة لجهة الانتقاء أولاً والإدارة ثانياً، وأتشارك في هذا الرأي مع العديد من الرفاق رؤساء المنظمات الذين شاركوا في اللقاء التشاوري، قد يكون من بين المشاركين شخصيات مشهود لها بالدور الأكاديمي والفكري ولكن لا تملك أحداً على الأرض، أي عملياً هي تمثل نفسها، إضافة للعديد من الشخصيات وأقولها بكل صراحة دعيت إلى اللقاء تحت بند القرابة لأحد أعضاء هيئة الحوار، فأحدهم دعا حفيده وآخر صهره ويقدمه على أساس أنه شخصية بإمكانه أن يناقش قضايا مهمة، وهنا لا أنتقص من أحد، ولكن بكل ما تحمل الكلمة من معنى الكثير من الشخصيات لم تعبر إلا عن نفسها، وإحدى المشاركات قالت أثناء الجلسات: أنا أمثل مجموعة من ستة أشخاص!! بل أحد المشاركين قال: كيف سأعود إلى زوجتي وأنا لم أعدل دستوراً للجمهورية العربية السورية؟ وبإمكانكم العودة إلى وثائق اللقاء للتأكد من ذلك.. فهل هذه طروحات تناقش في لقاء تشاوري هدفه تقديم اقتراحات لمؤتمر الحوار الوطني؟
وأنا هنا لا أنتقد الحضور، وأؤكد قد يكون حضور بعض الشخصيات مناسباً في أماكن أخرى كالأكاديميات ولكن ليس في هذا المكان، الجماهير كانت معولة على هذا اللقاء.. ورغم كل ذلك أقول إن جزءاً كبيراً من هذه التوصيات ممتاز ويعبر عن تطلعات الجماهير والمواطنين، ولكن ما معنى أن يقول لك أحدهم: تعلمنا كيف نصنع من الرذيلة فضيلة، هل يعقل هذا ونحن نناقش هماً وطنياً؟
تقصد الطيب تيزيني؟
نعم أقصد تيزيني، قد أوافقه عندما قال: يجب أن يكون الرصاص حراماً، ولا أحد يرضى بذلك، ولكن أسأل: لماذا لم يزود الجيش والقوات الأمنية الوطنية بكميات كافية من الأرز والورود لتنثر فوق رؤوس العصابات التي تعيث فساداً في أكثر من بقعة من بقاع سورية الغالية على قلوبنا جميعاً، هذا الموقف مرفوض ولا يعبر عن الشارع.
لكنه يمثل رأياً آخر.. في لقاء تشاوري يفترض الرأي والرأي الآخر؟
هو يمثل رأيه، وأنا أقبل الرأي الآخر، ونحن جلسنا ثلاثة أيام نستمع للرأي الآخر وقد قمعنا، وأنا شخصياً قمعت ولم أتمكن من التعبير عن رأيي.
هل تقصد بـ«نحن» البعثيين؟
ممكن، كبعثيين، أنا عشت بعثياً وسأموت بعثياً وسأدافع عن هذا الحزب حتى داخل أروقة الحزب إذا كانت هناك وجهات نظر لا تراعي نظرة البعثي الشاب لهذا الحزب.
انتقدت تشكيل هيئة الحوار، أليس البعث من شكل هيئة الحوار؟
لا أعتقد، البعث كان مشاركاً وكان صامتاً في المنصة، هناك توزيع للحصص بمعنى أنا أتقبل الرأي الآخر ولكن يجب أن يفسح المجال لي حتى أقول رأيي، عندما تحدثت عن تلك الشخصيات قلت إنها قد تصلح لجامعة أو خطيب لجامع لكنها لا تصلح بأي شكل من الأشكال أن تمثل هذا الطيف الواسع من الجماهير السورية، كيف لي أن أقبل، وقبلت، أن تتحدث طالبة وتقول إنها تتحدث باسم طلاب سورية، وأنا مؤمن إيماناً مطلقاً كإيماني بالبعث بأن الحوار هو المخرج الحقيقي لكل الأزمة التي نعيشها ولكن بهذه المكونات التي وجدت وأسقطت في اللقاء التشاوري، أراها كارثة وطنية.
إذا كانت الشخصيات التي حضرت اللقاء لا تمثل الشارع فمن يمثل الشارع برأيك؟
يمثل الشارع طيف هائل من المؤسسات.
ما هذه المؤسسات؟
الشارع له مكونات، نحن نقول إن سورية دولة فتية أي 60% من سكانها شباب، ومن ثم علينا أن نبحث أين هذه المؤسسات التي تمثل الشباب؟ أنا أقول: إن المؤسسات موجودة ولكن لي وقفة عندها، المؤسسات موجودة بمعنى آخر وأقصد التنظيمات الشعبية والمنظمات والنقابات والجمعيات الأهلية هي من تمثل الشارع السوري، وأنا لا أدعي أن هذه الجمعيات وهذه الأشكال المتعددة للمؤسسات هي الممثل لكل هذه الأطياف مجتمعة، علينا البحث عن أشكال أخرى لهذه المؤسسات والتركيبات، لأننا لن نحقق إنجازاً وطنياً إذا أتينا فرادى، عدد سكان سورية 23 مليون نسمة 60% منهم شباب إذا نحن أمام عدد يفوق عشرة ملايين نسمة بحاجة لأن يجلس إلى طاولة الحوار، ومن ثم علينا أن نبحث عن مؤسسات موجودة أساساً وتنتقل أيضاً إلى البحث عن طيف آخر قد يكون لسبب ما غير ممثل في هذه المؤسسات.
أليست تلك المؤسسات التي تقصد هي مؤسسات البعث باعتباره الحزب القائد للدولة والمجتمع؟
ليست مؤسسات البعث فقط، أنا قلت هناك جمعيات أهلية ناشطة داخل سورية على صعيد الشباب ولها تمثيل حقيقي موجود وإن تواضع هذا التمثيل، ومن ثم لا نستطيع أن نعمم ونقول مؤسسات البعث.
لكنها المؤسسات الأكثر احتواء؟
وما العيب في ذلك؟ عندما أقول طلاب سورية البالغ عددهم 700 ألف طالب جامعي وأنا كرئيس منظمة لم أصل إلى هذه الشريحة كاملة، وأكون مدعياً إذا قلت إنني وصلت إلى كل هذه الشريحة، ولكن أزعم أننا نمثل السواد الأعظم من طلبة سورية ونحن هنا نتحدث عن مئات الآلاف والاتحاد الوطني لا يمثل البعث بل هو الجامع السياسي لكل طلاب سورية أي لم ينظر اتحاد الطلبة بأي وقت من الأوقات في الجامعات على أساس انتمائه السياسي.
الجزء الكبير من أعضاء المكتب التنفيذي هم من البعثيين؟
وصلنا بانتخابات مشروعة وفق النظام الداخلي لطلبة سورية، والأمر الذي كان مثار نقاش هو لماذا يدفع بالطلبة البعثيين بانتخابات حرة وديمقراطية وتنافسية فيما بينهم في الوقت الذي يفرض فيه حزب البعث العربي الاشتراكي مقاعد محجوزة لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية والمستقلين في بعض الأحيان؟
شهد اللقاء التشاوري دعوات لإلغاء المادة الثامنة من الدستور، وقد عارضتم ذلك، هل من توضيح؟
طبعاً لدينا توضيح ونرفض رفضاً قاطعاً إلغاء هذه المادة، وهنا أتحدث باسم مئات الآلاف من الطلبة البعثيين وهم رافضون رفضاً قاطعاً الخوض في أي مسألة من شأنها أن تمس منجزاتنا ومكتسباتنا التي تحققت عبر عشرات السنين بثورة البعث.
هل تعتقد أن إلغاء المادة الثامنة يمس بمنجزات حزب البعث الذي يشكل الزخم الجماهيري الأكبر؟
الآن لن أخوض بهذه التفاصيل رغبة مني لأن هذه المسائل يجب أن تناقش داخل أروقة الحزب، وكل أحزاب العالم تناقش أهدافها وآمالها وتطلعاتها داخل مؤتمراتها الحزبية، ولكن سمحت لنفسي أن أتقبل انعكاس البعث على الجماهير وهذه مسألة يحق لأي مواطن أن يدلي بدلوه فيها ويعبر عن رأيه فيها، ولكن من الممنوع على سبيل المثال أن تسأل الحزب الشيوعي لماذا آمنتم بماركس!! وانطلاقاً من ذلك لا يحق لأي مواطن ما لم يكن بعثياً أن يسأل عن دور الحزب وأرى أن هذه القضية مكانها اللجنة المركزية للحزب والمؤتمر القطري القادم.
هل حزب البعث مستعد برأيكم للتغيير والمنافسة وتجديد طاقاته في ظل التعديلات الدستورية المرتقبة؟ وما أدواتكم؟
نحن نعتمد على جماهيرنا وهذه الجماهير هي أدواتنا، ونعتمد على منجزاتنا التي تحققت عبر عشرات السنين.. ولا مواطن لا يقر بالإنجازات والمكتسبات الهائلة التي حققها البعث خلال أربعين عاماً، وهنا يحضر بذاكرتي مجموعة من اللقاءات الدولية، فعندما كنا نحدث البعض حول ما يحوزه الطالب السوري من مكتسبات كان الآخرون يعتقدون أننا نقدم معلومات غير دقيقة، فمع كل إشراقة شمس في سورية يذهب ما يزيد على خمسة ملايين شاب وطفل سوري إلى المدارس بالمجان، ويصل الطالب من المرحلة الابتدائية إلى أعلى مراتب الشرف العلمية وهي الدكتوراه بالمجان، هذا لا يعني أنه لا معوقات وبعض الثغرات والسلبيات، ولكن عندما ننظر إلى المسألة بمجملها تتضح الصورة، وهذه المنجزات من منجزات البعث حتى لو قال البعث إنها من منجزات الدولة وليست من منجزات الحزب وبشكل أدق منجزات ثورة البعث، وفي الوقت ذاته لا أنكر أن هناك مطالب محقة لجماهير شعبنا كانت وما زالت وقد حل القسم الأكبر منها ولكن الطموح أكبر وأنا واثق أن الأيام المقبلة ستشهد إنجاز الكثير من المسائل التي تتطلع إليها جماهير الشباب.
برأيكم كيف الخلاص من الأزمة الحالية؟
الخلاص يكون بالحوار، ولكن ليس بصيغة اللقاء التشاوري الذي عقد.
هل فقط لأن الأشخاص المشاركين لا يمثلون أحداً على الأرض كما تقول؟
لا، الآلية أيضاً كانت غير ناجحة، فما معنى أن تعقد لقاء تشاورياً وترى في بعض شوارع الوطن تصعيداً لعمليات الاحتجاج، ومن ثم يستطيع أي مواطن أن يستنتج أن جزءاً كبيراً من الأشخاص المشاركين لم يكونوا مسؤولين مسؤولية مباشرة، عندما نقول إننا نحاور يجب أن يكون الطريق واضحاً، أي: من تحاور؟ عندما نريد أن نحاور وطنياً يجب أن نحاور الأشخاص المسؤولين عن الحركة الاحتجاجية.
من هؤلاء الأشخاص؟
قناعتي الشخصية أن من نزل إلى الشارع في الفترات الأولى كانت لديه مطالب محقة ناتجة عن تقصير متعدد الأشكال، ولكن الأمر تحول بشكل أو بآخر، الآن الشارع مقسوم لقسمين: الأول وهو السواد الأعظم من الحركة الاحتجاجية وهو قسم ممول، أي آلاف من المجرمين الحقيقيين المدانين بالقوانين السورية، الممولين بكل أشكال التمويل: العسكري وأقصد به التدريب، والتمويل المادي والتمويل الاتصالاتي، ومن ثم مرتبطون ارتباطاً مباشراً بجهات خارجية وعلى رأسها إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وبعض الحكومات العربية، وأصبح الجميع يعرف كيف تفبرك المشاهد الإعلامية لتحريض العالم على سورية.
والجزء الآخر وهو لا يشكل السواد الأعظم من الكتلة المحتجة، وهنا أقول بصراحة: هذا الجزء لم تصله بشكل واضح الرسالة من القيادة السياسية وعلى رأسها سيادة الرئيس بأن سورية فعلاً ماضية بسرعة لا بتسارع في عملية الإصلاح، وهؤلاء يريدون التسارع الذي يكون على حساب هذه القرارات.
لماذا لم يمثل هذا الجزء في اللقاء التشاوري؟
اسأل هيئة الحوار، وكان بإمكانها أن تدعوهم، وكنت أتمنى أن أرى أشخاصاً لديهم مرتسمات على أرض الواقع لا أن آتي، مع احترامي، بأشخاص (لا يمونون على بيتهم).
نعود مرة أخرى إلى التوصيات التي صدرت، ما رأيكم بها؟
جزء من التوصيات كان يوصف تطلعات الجماهير وأنا معها، من الإيجابي أن نسمع الرأي المعارض، ولكن بالوقت نفسه تلك الملايين الحقيقية التي فاق عددها عشرة ملايين بل 12 مليوناً التي نزلت إلى الشارع وقالت: نحن مع المسيرة الإصلاحية التي يقودها سيادة الرئيس بشار الأسد، وإذا استثنينا عدد سكان سورية غير القادرين على الخروج بحكم العمر.. نصل إلى نتيجة أن الأغلبية العظمى من السوريين تدعم الإصلاح لكن أين رأيها أم علينا أن نستمع للرأي الآخر فقط؟ نحن مع أن نستمع للرأي الآخر ولكن نتمنى أن نجلس مع شخصيات لها مرتسم على أرض الواقع.
كان من الواضح حضور بعض الشباب في اللقاء التشاوري، هل جرى حضور هؤلاء بالتنسيق معكم كاتحاد طلبة؟
أبداً على الإطلاق، بل كانت باجتهادات من هيئة الحوار.. أحياناً يجتهد كثيرون منا في مواقع قيادية مختلفة، اجتهادات لا تنعكس على الواقع الحقيقي.
ما حقيقة الاحتجاجات التي حصلت في بعض الجامعات؟ وكيف تعاملتم معها؟
يعلم الجميع أن هناك قوانين تنظم الحياة الجامعية ونحن لدينا قانون يدعى قانون تنظيم الجامعات، ولدينا لائحة داخلية بهذا القانون أيضاً صادرة بمرسوم موقع من رئيس الجمهورية، وهذه اللائحة تقول إن أي مظهر يسيء للعملية التدريسية يعاقب عليها القانون.
في بداية الأحداث التي جرت في درعا الغالية على قلوبنا، حاورنا المئات من طلبتنا وإخوتنا حتى ساعات متأخرة من الصباح وقلنا: إن أي مظهر من مظاهر المساس بالقانون سيرتب عليكم مسؤوليات قانونية وكانت هناك استجابة من الأغلبية، هناك 94 طالباً تمت إحالتهم من الجهات الجامعية المختصة لمخالفتهم القوانين والأنظمة الجامعية على لجنة الانضباط، وخلال اللقاءات التي أجراها السيد الرئيس مع الفعاليات الشعبية، تحدث طالب من الطلاب شاكياً أن مجموعة من زملائه قد أحيلوا إلى لجنة الانضباط، فقال له السيد الرئيس: أعتقد أن الاتحاد الوطني لطلبة سورية سيدافع عنهم، ونحن التقطنا هذه الملاحظة وعقدنا اجتماعاً للمكتب التنفيذي وخاطبنا الجهات الرسمية لإعطائهم فرصة أخيرة وطي هذه الإحالة، وفعلاً تم طيها، ولم تصدر أي عقوبة بحقهم علماً أن الإعلام روج بأنهم تعرضوا للعقوبة.
أي لم يفصل أحد؟
إطلاقاً لم يفصل أي طالب وأنا مسؤول عن هذا الموضوع، حتى هذه اللحظة لم يفصل أي طالب عربي سوري من صفوف الجامعات السورية بسبب الأزمة التي مرت، وهنا أشير إلى أن الاتحاد قام بتقديم المعونة المادية لعدد من الطلاب الذين منعت الظروف الأمنية عودتهم إلى ذويهم علماً أن ميزانية الاتحاد لا تسمح، وقمنا بطلب مبالغ مالية وتم تقديم المساعدات للطلاب حتى لا يتم استغلال ظروفهم أو ابتزازهم.
بدأتم منذ فترة من الوقت حواراً بين الطلبة… ما آفاق هذا الحوار؟ وما أسسه؟
عندما نقول إن سورية مجتمع فتي والسواد الأعظم من الشباب المنتمي للجامعات ومختلف صنوف التعليم، فمن ثم نحن أمام فئة مثقفة واعية تدرك جيداً ماذا تريد، لديها طموح وآلام وآمال ومن ثم عليها أن تتحدث.. نحن لم ننتظر بعض الآليات التنظيمية التي يمكن أن تسمعنا على سبيل المثال هموم طلاب كلية الهندسة المدنية فقط، لذلك بادرنا وسيستمر الحوار والعمل طوال فترة الصيف، وقد بنيت أسس هذا الحوار بعناية فائقة وبالتشاور مع هيئات اختصاصية أجنبية، وعمل الاتحاد خلال الفترة الماضية على تهيئة ميسّرين غير قياديين في اتحاد الطلاب وقسم منهم دخل الحياة الجامعية وخرج منها ولم ينتسب لاتحاد الطلبة ووضعنا أشخاصاً حياديين بالمطلق لإدارة هذا الحوار، وكان مفتوحاً على كل المناحي، وإذا دققنا بالحوار الطلابي نجد أن سقفه مرتفع أكثر من اللقاء التشاوري، بعض منهم شارك في التظاهرات وبعضهم سجل في ذاتيته أنه معارض بناء على طلبه.
هل ثمة آفاق لحصول الشباب على تمثيل سياسي يمثل هذه الفئة العمرية؟
نحن نطمح لهذا التمثيل، وكان أحد مطالبهم في الحوار، ما معنى أن يكون 60% من المجتمع السوري غير ممثل داخل مجلس الشعب، من حقهم أن يحلموا بغد أفضل وبتوازن حقيقي على الأرض.
ماذا عن أوضاع الطلاب السوريين في ليبيا واليمن ولبنان؟
هذه الملفات موضوعة برسم الجهات المعنية، وأعتقد أن المسألة لن تتأخر والجامعات بإمكانها قبول هؤلاء الطلاب، وقد طرح هذا الموضوع داخل مجلس التعليم العالي، وقد أفسح المجال للجامعات لقبول هؤلاء الطلاب، وما صدر عن مجلس التعليم العالي حتى الآن غير كافٍ، وأقول إنه من واجب المؤسسات التعليمية أن تستوعب هؤلاء الطلاب والإمكانية موجودة.

الوطن

2 Responses to أرفض الغاء المادة الثامنة “رفضا قاطعا”..عمار الساعاتي في حوار مع حسين الزعبي

  1. chafik al rafik on July 18, 2011 at 11:33 am

    المادة الثامنة وكمامة شارب الاستاذ , التي تكم فوه السيدة “السورية” والسيد رئيس اتحاد طلبة سورية يرفض الغاء المادة الثامن “رفضا قاطعا” حيث يقول , “طبعاً لدينا توضيح ونرفض رفضاً قاطعاً إلغاء هذه المادة، وهنا أتحدث باسم مئات الآلاف من الطلبة البعثيين وهم رافضون رفضاً قاطعاً الخوض في أي مسألة من شأنها أن تمس منجزاتنا ومكتسباتنا التي تحققت عبر عشرات السنين بثورة البعث.”
    لقد أبلغنا السيد رئيس اتحاد الطلبة رفضه القاطع , والتوضيح الذي وعد به,كان رفض الخوض في أي مسألة من شأنها أن تمس المكتسبات التي تحققت عبر عشرات السنين بثورة البعث , ولما كان الشيئ بالشيئ يذكر , فيجب القول للسيد رئيس الاتحاد ,ان هناك رأي آخر يقول أن المادة الثامنة ليست من المكتسبات ,وانما من المغتصبات , والفرق اللغوي في المعنى واضح بين “مكتسب”وبين “مغتصب” , لقد اغتصب البعث بالمادة الثامنة الدستور السوري ,الذي يشدد على التساوي في الحقوق والواجبات بما يخص الفرد والمؤسسات , والمادة الثامنة ليست حق الهي , وحتى لو كانت الهية , فتستحق الكفر بها وبالله الذي أنزلها . .
    في مقولة السيد رئيس اتحاد الطلبة الكثير من التحدي ..مقولة كهذه هي نوع من ممارسة العنف الكلامي والعنجهية , ولا عجب عندئذ من ولادة عنف الشارع ,العنف ينجب العنف , اضافة الى ذلك يجب القول ,الاستظلال بالمادة الثامنة لم يقتصر على عنف الكلام , وانما تطور , ومنذ البدأ , الى العنف الجسدي , الذي تعرفه بكل وضوح أقبية التعذيب ومواخير الاذلال ..كل ذلك ليس من المكتسبات ,وانما من المغتصبات !.
    الشيئ بالشيئ يذكر , هنا يتحدث الساعاتي عن انتخابات مشروعة , والفرق بين مشروعة وشرعية كبير ..ثم يتحدث عن انتخابات في جو حر وديموقراطي , وهل يصدق ذلك أي انسان عاقل في هذه الجمهورية التعيسة , السلطة تقر بعدم وجود حرية وديموقراطية , والساعاتي يتشدق بمضمونات الخيال , هكذا يتحدث المغتصب عن المكسب والمستبد عن الحرية , هكذا يتحدث من لاعقل له عن العقل كما قال العفيف الأخضر
    أرى ان مستقبل الاصلاح في خطر ..سبب ذلك , ليس النية ,وانما المقدرة , التي تتطلب وجود نوع من البنية التحتية المناسبة في الرؤوس , أفتقد وجود هذه البنية في رأس الساعاتي

  2. M.Bussius on July 20, 2011 at 7:25 am

    ياأخ عمار ..جزاك الله خيرا ووفقك في مساعيك الرامية الى الحفاظ أو الاحتفاظ بما سميته مكاسب , وهنا تخلط أيها الأخ العزيز على قلبي بين مايسمى مكسب وبين مايسمى ثقة . ولو فرضنا جدلا ان موضوع الاستفتاء على المادة الثامنة حصل ..لا أعرف ذلك تماما ..لم توجد في سوريا بعد عام 1955 أي انتخابات أو استفتآت حرة , وكلمة استفتاء مريضة جدا .انها وسيلة لاعطاء بعض الشرعية لأمور حتمية …لقد كان تولي بشار الأسد الرئاسة ضمن عملية التوريث المعروفة أمرا حتميا , وعملية الاستفتاء دون منافس هي ضحك على الذقون …وموضوع التوريث في نظام جمهوري هو موضوع مشين , اذ يوجد في هذه الجمهورية كثير من الشباب والرجال والنساء والكهول ,الذين يقتدرون على القيام بمهام الرئاسة بشكل أفضل من الشكل الذي يقوم به الدكتور بشار الأسد …أو أن البعض في هذه البلاد يظن على أن سلالة الأسد فريدة من نوعها !!مملكة !
    ثقتي بفلان موجودة ويستطيع العمل باسمي , لطالما فلان يمثلني ويمثل مصالحي ,أما وقد فشل الحزب في كل شيئ تقريبا , حتى انه لم يقتدر على الحفاظ على نفسه وقيمه من التنكص , لذا فان حجب الثقة ضروري ومن مصلحة من أعطى اعطاه الثقة أي الشعب , السيد عمار يقول ان الثقة هي مكتسب الهي أو شبيه بالالهي , ولم يذكر عمار الحالات التي يمكن بسببها الغاء المادة الثامنة ..انها الهية , حتى ولو لم يتلفظ عمار بذلك .
    احصائيات عمار مبهرة , يقول هناك مايعادل 12 مليون متظاهر مع السلطة , والدراسات حول عملية التظاهر تقول مقابل كل فرد ينزل الى الشارع يجد ثلاثة أفراد في البيت او البيوت من الذين يؤيدون رجل التظاهر هذا . بناء عليه يوجد في سورية عمليا حسابيا 48 مليون من المؤيدين للسلطة , وما يمنع عمار عند هذا الزخم من المؤيدين للسلطة ان يطرحها للانتخابات ..لا لا أحد يأخذ مايقوله عمار بجدية , هذا المنطق هو الذي قتل حزب البعث وسمح بتنكصه الى حزب االامتيازات وبالتالي خروجه عمليا من العمل السياسي الى خدمة المصالح المادية الشخصية للمنتفعين من العضوية
    اما عن مجانية التعليم فلي رأي مخالف تماما , وهنا اتهم عمار أيضا بالتعتيم والمراوغة وانكار الحقائق ..حتى قبل عام 1961 كان التعليم في سورية مجاني بالكامل, ولم تعرف سورية التعليم الغير مجاني الا تحت سلطة البعث العري الاشتراكي , تحت هذه السلطة تدنت مقدرة الجامعات الحكومية نسبيا , اي ان تطورها لم يتناسب مع معدل زيادة عدد السكان , الذي يشجعة البعث أيضا, لذا نشأت الجامعات الخاصة برسوم سنوية لايستطيع تحملها اي موظف سوري ..حتى رئيس مجلس الوزراء لايستطيع ارسال واحدة من بناته أو أحد ابنائه للتعلم في جامعة خاصة, على فكرة راتب رئيس محليس الوزراء الرسمي حوالي 70 الى 80 ألف ليرة , واذا كان الطالب في جامعة خاصة يكلف سنويا بين رسوم وأكل وشرب ومنامة وكتب وغير ذلك حوالي 600 الى 800 ألف ليرة سورية , فكيف للسيد عمار ان يدعي ان التعليم في سورية مجاني , حقيقة بقي جزئيا مجاني بعد ان كان بالكامل مجاني ….هذا مايجب أن تعرفه ياعمار الساعاتي , وعليك ان تنتبه الى مايسمى حقائق وشكرا لك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • قصص أسدية من ألأقبية الشرعية

    الخجل هو آلية لضبط تصرف الانسان , ومنع الانسان من  اقتراف الرزائل  , الا أن هناك  من لايخجل أو لايستطيع أن يخجل  , وصاحبنا  القلمجي المنحبكجي  من هذا النوع  الساقط […]

  • الخلط ما بين الجيش السوري الحر و حالة الانفلات الامني

    بعد اطلاعي على اراء الكثير من الاصدقاء القدامى مِن مَن استطيع ان اسميهم من اصحاب التوجهات الحيادية او “الرمادية” فيما يخص الثورة السورية و الحراك الشعبي بشكل عام و الذين […]

  • قراءة في بيان رئاسة مجلس الأمن ..السطور وما بينها !

    البيان الرئاسي يؤكد العلاقة  والمضمون  مع البيان السابق  من عام 2011 و2012 , ويؤكد  على  تدهور الوضع في سوريا , ويشير الى وجود أزمة كبيرة  ووضع انساني مؤسف  , ويأسف […]

  • اسرار وخفايا ..العهر السياسي

    محمد الفاضل: في عصر الردح والعهر السياسي والنمور الورقية والشخصيات الكرتونية تتحول كل الهزائم إلى انتصارات وفتوحات عظيمة في ظل القيادة الحكيمة !! ويتحول بائعو الأوطان إلى رموز وطنية مقدسة […]

  • الممانعة ..منع المقاومة

    من الصعب جدا التعرف على موقف معين محدد لجماهير الربيع العربي , الا أنه من الممكن الشعور بميولات الربيع العربي واتجاهاته بشكل تقريبي , وبالرغم من تعدد وتنوع مشاكل المجنمعات […]