نبيل فياض ..المثقف ..المعارض ..السجين

في بيان كتابي طالب الكاتب السوري نبيل فياض بإلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في الدولة والمجتمع. واعتبر فياض أن إلغاء هذه المادة ضروري لأن بقاءها يعادي حركة التاريخ والمجتمع, وأن الجبهة الوطنية التقدمية بعد 50 عاماً من قبعها على صدورنا ومتاجرتها بالشعارات الكاذبة أثبتت أن شعبية العرعور أعلى من شعبية أي سياسي فيها.

وقال فياض إن إلغاء المادة 8 من الدستور سيكون أهم مرحلة في حياة حزب البعث. وأن هذا الأمر لو تم فإن حزب البعث سينظف نفسه من الطحالب التي التصقت به على مدى خمسين عاماً وسوف يعود من جديد ذلك الحزب النقي البريء الذي كان قبل ما وصفه فياض بأنه كارثة 8 آذار.  لماذا كارثة؟

يقول فياض  لأن ما يحدث في سوريا اليوم كوارث سببها الغباء الذي لا مثيل له الذي جعلهم يضعون في الدستور السوري شيئاً كالمادة الثامنة؟؟؟ الخطأ لا يولد إلا الخطأ. ولنتخيل سلسلة أخطاء على مدى نصف قرن…

يذكر أن فياض عبر عن آرائه السابقة على صفحة ((حوار لأجل سوريا)) على موقع الفايس بوك وقد لقيت آراؤه حول إلغاء المادة الثامنة من الدستور الكثير من التعليقات التي يضيق المجال عن متابعتها هنا، لكن تجدر الإشارة إلى أن أحد المعلقين كتب قائلاً: ((أنا غير متفائل بتغيير المادة الثامنة من الدستور فهل من السهل أن يتنازل أعضاء القياديتين وأمناء الفروع عن المكاسب التي يحققونها في بقاء هذه المادة ، يعني هل سيتنازلون عن مكاتبهم وسياراتهم وقدرتهم على التأثير على القرار ليعيدوها للدولة ويصبحون بلامقرات فخمة ويصبحوا ناس عاديين .. أشك)).

هذا وقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن المادة الثامنة وتم تسريب الكثير من الأنباء عن قرب إلغائها إلى أن خرج علينا الأمين القطري المساعد محمد سعيد بخيتان ونفى بشكل قاطع وجود أية نية لإلغائها قائلاً عندما يصلوا إلى الحكم ليلغوها بأنفسهم، مما وضع حداً للجدل حول نية السلطة القيام بأي تعديل حقيقي على بنية نظام الحكم القائم حالياً.

وفي بيان آخرقال الكاتب :منذ أن بدأت الحوادث الأخيرة في سوريا، وجدتني أتعرض لسلسة من التهديدات والحوادث الخطيرة للغاية التي لا سبي إلى تفسيرها. فيوم 22 نيسان مساء، اتصل بي شخص يدعى سامر الشيخ عمر، وكنت قد أنقذته قبل أكثر من عشر سنوات من مشاكل وضع نفسه فيها وأعدته إلى عمله كرئيس لمقسم هاتف جيرود، وقال إنه مهدد من قبل الإسلاميين الذين يتظاهرون في البلدة. أخبرته بصريح العبارة أنني لا أستطيع حمايته. يوم 24  نيسان، الساعة الثالثة إلا عشر دقائق صباحاً، تم إحراق سيارتي؛ ولولا وجود ضيف في بيتي بالصدفة، لكانت السيارة انفجرت. ورغم معرفة أفرع الأمن كلها بالحادث، وكذلك القضاء والشرطة، لم يتم إلقاء القبض على أي من المتهمين. مع العلم أن المتهم بإحراق السيارة هو اليد اليمنى للمدعو سامر.

اليوم الأربعاء، الثامن من حزيران 2011، قام والد أحد المتهمين، المدعو زياد خضرة، بإبلاغ النيابة العامة في منطقة القطيفة بأن شخصاً يمتطي دراجة نارية ويحمل بندقية روسية وملثم، أفرغ مشطاً من الطلقات على واجهة بيته بعد منتصف الليل؛ وأن الذي قام بالعمل هو أنا.

نحن كمثقفين ظهورنا مكشوفة. لا الدولة راضية عما نقول ولا الإسلاميين يشعرون بالود حيالنا. من هنا، أدعو كافة المثقفين السوريين إلى الهجرة خوفاً على عقولهم وحياتهم.

من أجل أن نتعود الصدق والشفافية في هذه المرحلة الأهم من تاريخ سوريا، أتقدّم بهذه الكلمات المختصرة للسوريين، كي يعرفوا بعضاً من حقائق ما يجري.يوم الأحد 24 نيسان الماضي، الساعة الثالثة إلا عشر صباحاً، أيقظني شريكي في العمل قائلاً، السيارة تحترق. خرجنا إلى الشارع لنجد سيارتي تحترق بالفعل من فوق غطاء المحرك والإطارات وفوق خزان الوقود. عملنا على إطفائها مع مجموعة من الجيران قمنا بإيقاظهم. جاءني في الصباح من أعطاني أوصاف شخص كان متواجداً تلك الليلة قرب السيارة. أعطيت الأوصاف بدوري لجهة أمنية موجودة في البلدة، الناصرية، حيث لا شرطة ولا مخفر، فأعطوني في اليوم التالي، الإثنين، اسم الشخص، وكان جلال زياد خضرة. وأضافوا أنه في تلك الليلة كانت ترافقه سيارة كيا ريو فضية اللون، ملك لشخص اسمه يوسف حمي الشهير بسنان. وهو من أصحاب السوابق، وكان معه ليلتها شخص اسمه عبد الرحيم زياد بجبج، وهو مطلوب في أكثر من جريمة، لكن الشرطة تتقاعس عن إلقاء القبض عليه لأسباب معروفة.
الثلاثاء، 26 نيسان، دخل صيدليتي المدعو يوسف حمي؛ وقال أمام أربعة شهود إنه يعرف الجاني، وطلب أن أعطيه رقم جوالي حتى يتصل بي ويعطيني الاسم. اتصل تلك الليلة ولم أرد لأني كنت أريد شهوداً قربي يسمعون ما سيقول. اتصل في الصباح من هاتف جوال على هاتفي الأرضي مدير هاتف جيرود، سامر الشيخ عمر، وقال إن سنان يريد الحديث معي. وفتحت ” السبيكر ” كي يسمع الشهود. قال سنان، إن من أحرق السيارة هو جلال زياد خضرة.
جاء المحامون ومعهم خبير جنائي لأن الشرطة المحلية لم تقم بأي شيء مهم. اكتشفنا أن ثمة آثار بنزين على النافذة والباب. وأن النقود التي أضعها للحاجة تحت زجاج السيارة في مظروف أصفر سرقت. فتقدمت بمعروض لرئيس النيابة. قدمت المعروض لمدير الناحية في جيرود الذي قام بفتح ضبط جديد في غاية “السريّة “، كي لا يعرف به الجناة. لكن بعد خروجي بأقل من ربع ساعة اتصل بي الجناة ولم أرد عليهم بنصيحة من محاميي.

الثلاثاء 3 أيار التقت العصابة في مزرعة فرزت خضرة، وكان حاضراً مجموعة كبيرة من شبان الناصرية. وقد نقل الحديث مسجلاً بالكامل. وفيه باختصار أن المدعوين، جلال خضرة ويوسف حمي وعبد الرحيم بجبج يخططون لقتلي. ولما وصل خبر هذا اللقاء إلينا البارحة، تداعى الشباب وقرروا فعل أي شيء. وكانت العصابة موجودة في منزل المدعو فريز خضرة. وحاولت مراراً إقناع مدير الناحية بالقبض عليهم لكن لا حياة لمن تنادي.إني أطالب كل أصحاب الرأي الحر بالوقوف معي في هذه الأزمة التي تتوالى فصولها بعد نشري لفصول من كتابي ” فروقات المصاحف “. كما أتمنى من كافة الأحرار في هذا البلد الضغط من أجل إلقاء القبض على العصابة لمعرفة من يقف خلفها.

من أجل الحرية نطالب الحكومة بانصاف الكاتب نبيل فياض , ونعتبر ماحدث معه فضيحة من الدرجة الأولى , يجب على الحكومة أن تستفيق لاحقاق الحق !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *