لانريد هنا الدفاع عن “ايديولوجية” الطفل حمزة الخطيب , لأنه ليس للطفل “ايديولوجية” ..للطفل فقط مشاعر , والطفل ليس “سياسي ” حتى ولو شتم الرئيس أو عائلته , الطفل مات تحت التعذيب , الذي مارسته الطفيليات المخابراتية والمرتزقة السياسية ثم الطائفية , موته هو مؤشر وبرهان على عدم مقدرة السلطة لأن تتحول الى “نظام” فالنظام يفترض وجود بعض التنظيم والنظم , التي لاوجود لها الآن في سوريا , التي أصبحت للأسف مزرعة ومعقلا للرعاع .
الطفل البالغ من العمر 13 عاما قتل وعذب , ومن قتله وعذبه لايزال يسرح ويمرح ويترنح بين مجزرة وأخرى ..كل ذلك خدمة للسلطة !! وبمعرفتها وبمباركتها , وعندما تقول السلطة , وعندما تقول السلطة , انها ليست على علم بواقعة الطفل حمزة , يجب القول ان الطفل حمزة ليس الأول وليس الأخير ..اجرام وأخطاء السلطة , هي التي دفعت الكثير من أبناء الشعب الى نوع من التقبل للمجهول مع ومن الاخوان المسلمين ..السلطةبذلك ساعدت الاخوان على البقاء , وبقاء الاخوان ساعد السلطة أيضا على الاستمرار , وذلك لخوف كثير من ابناء الشعب من الاخوان ..عمليا هناك تآخي بين السلطة والاخوان في خدمة بقاء كل منهم ,
البربرية لاتقتصر على السلطة , التي قتلت الأطفال , وانما تشمل أيضا الذين دفعوا بالأطفال في المحرقة ,انهم الرديف الآخر للسلطة , الذي يتصارع معها , ليس من أجل احقاق الحق , وانما من أجل باطل آخر ..اننا ننسحق في طاحون الظلم ..لا أمل في الأصيل ..ولا أمل من البديل ..على الانسان السوري أن يختار بين الموت شنقا أو خنقا …سورية لاتستحق ذلك !!!
