النار والاطفائية!

لقد فشلت الحركات القومية .كالبعث والناصرية .,السورية القومية ألى ماهناك من الحركات التي تنتهج الفكرالقومي في تحقيق ضرورات ومطالب الشعوب ..منها
الحرية والديموقراطية والحفاظ على الأرض ثم تحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي …بكلمة أخرى أخفقت في تحقيق التقدم بكل جوانب الحياة ,وكنتيجة للفشل اتحدت الحركات القومية مع القوى االدينية , ليس لتحقيق التقدم ,وانما للحفاظ على السلطة , وهذا الاتحاد حاول تطعيم الفكر القومي- الديني بالفكر الاشتراكي تارة وبالشيوعي تارة أخرى …عن ذلك نتج مايسمى الاسلام الاشتراكي ..الاشتراكية العربية ..الخ ..كل ذلك لم يوصل الشعوب الى أهدافها
التحالف القومي -الديني تعرض لهزات عديدة ,كان سببها في معظم الحالات محاولة الحيز الديتي الاستيلاء على السلطة, مما قاد الى ارتكاسات فعل دموية..عبد الناصر أرسل سيد قطب الى المشنقة ثم أحداث حماه ومطاردة الاخوان المسلمين ..الخ
تماشيا مع النهج الضال يحاول الآن التيار الديني التصالح مع التيار القومي ,المشايخ من حماه يأتلفون مع السلطة ويجرون اللقاآت الشفافة المتواضعة والصريحة مع الرئيس حول المطالب الخدمية ..وكأن الأزمة أزمة خدمات وأزمة قروض أو سكن ..انه اختذال مريع للاشكالية , التي هي اشكالية حرية وديموقراطية , تأمين القروض والسكن لايحل المسشكلة, وكيف للرئيس أن يحل هذه المشكلة بهذا الشكل ..من أين له المال اللازم للقروض والسكن وفرص العمل , واذا كان المال موجودا , فلماذا لم يوظف هذا المال في هذه المجالات سابقا , المال غير موحجود , لأن المال في جيوب البعض من السماسرة واللصوص, لا جدوى من طبع الأوراق النقدية ..الافلاس يتربص بكل تضخم نقدي , لاقيمة لأوراق نقدية اضافية الافلاس يلتهم عن طريق ارتفاع الأسعار كل تمويل غير حقيقي
لقد تفاهم الرئيس مع رجال الدين حول معاني الكرامة ومعاني الحرية , هذا أمر جيد , التطبيقات هي الأمر الضروري..أين هي الحرية تحت وابل القنابل والرصاص, الرئيس وافق على دراسة اشكالية الأشخاص المعنيين بأحداث 1980 ,فقط الأشخاص العير مشكوك بوطنيتهم!!!, هنا يجب طرح السؤال التالي: من هو المعيار للوطنية ..هل هو الرئيس , أو المشايخ ..انه اعتداء على حرمة قيم المواطنية , عندما يسمح أحد لنفسه أن يدعي كونه المعيارلقيم المواطنية, الانسان الذي يعمل بصدق واخلاص هو مواطن , ولربما أفضل من مواطن يدعى رفعت الأسد أو رامي مخلوف أو السيد معروف
في هذا اللقاء شدد المشايخ على دور المساجد وعلماء الدين في وأد الفتنة , هذا الأمر يعتبر تهديدا مبطن ..من يستطيع وأد الفتنة , يستطيع أيضا اشعالها, لذا على السلطة الحذر فالتاريخ يعيد نفسه …نعود الى النصيحة ..لا أمان لرجال الدين..انهم النار والاطفائية بوقت واحد.. وقد اعذر من أنذر.
شفيق الرفيق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *