الختان وتكريم المرأة

   يقول  الاخوان    انه  “حق” قبل  أن يكون واجب أوجريمة  , ختان الاناث ,    مكرمة   للمرأة , فختان الذكر ليس  بتلك الأهمية  ,لأنه لايؤثر على  خواصه الجنسية  ,ختان الانثى  بالعكس , اذ أن القصد منه  هو تعديل شهوةالمرأة  حتى تكون وسطا ,والوسط يعني تعديل الشهوة  , أظن   أن المقصد  هو  تحويل المرأة الى مفعول بها , وتجريدها من   الشغف بالجنس .

أزاء هذا المقصد  والمفهوم يقف الانسان مشدوها  ومتعجبا  من  العمق الهمجي لتلك  الممارسة  ,ومن سمح للمشايخ  بتعديل  شهوة المرأة الجنسية  ؟, وكيف  يبرر المؤمن بالله  فعلته  المشوهة لارادة ربه ؟؟وهل يمكن القول على أن هذه الممارسة   “كفر”  واذا كانت فعلا كفر , فلماذا    لاتكفرها   المرجعيات   الدينية ؟

 الختان   خساسة  واجرام     , يقال على أن المبالغة في ختان الانثى  يزيل عنها  الشهوة  وبالتالي  لايكتمل  مقصود الرجل , لذلك  ينصح العلماء   الأفاضل  بعدم المبالغة  في القص والبتر  لكي  يتحقق  المقصود   الذكوري  ,   ,أي  أن المهم هو الرجل  ,  أما المرأة  فهي مجرد فرج معتدل  لايقوى على  اشتهاء الرجال , ويكفي  لاشباع شهوة الرجل !  وأين هوالضيم بذلك ايها  الذكور ؟

 تعديل شهوة المرأة ضروري , لأنها ” إذا كانت قلفاء (يعني : غير مختتنة) كانت مغتلمة شديدة الشهوة ,ولهذا يقال في المشاتمة : يا بن القلفاء,  القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر, ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد في نساء المؤمنين , وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة, فلا يكمل مقصود الرجل, فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال …والله   ليس   أعلم فكل  تبريرات  المشايخ   خاطئة  علميا الختان ؤثر  على  اللذ

 للعقل  العربي الشرقي  ميزات  كثيرة  منها  تزايد ابتعاده عن الواقع ,  لهذا الابتعاد   اسباب وجيهة  , من  أهمها  التصاق  هذا  الفكر بحضارة حقبة مضت , وواقع  الحياة   اليوم  يتمثل  بحضارة    أخرى متباينة عن  الحضارة  العتيقة ,مع  الزمن  يتزايد التباين  وتزداد   الغربة  وبالتالي  يزداد  التشنج  والتعنت على  المواقف  الماضوية, اذ    ليس  لهذا  الفكر   أن ينعتق  من  الأسر  الماضوي  ,  وليس   بمقدوره   صناعة   فكر  جديد ,ليس  هدف الاخونج   تطوير  المفاهيم   لتتناسب   مع  العصر ,  لأن     التطوير  زندقة ممنوعة  , كما  أن لوي رقبة العصر  لكي تتناسب حضارته مع  المفاهيم العتيقة   صعب  أو مستحيل   , فما  العمل  في هذه الحالة ؟؟

   لاحل  لاشكالية الختان  دون زندقة   أي دون  فكر جديد  يعترف  بحق  المرأة  في التلذذ  بالممارسة  الجنسية  , والمشكلة  هنا مضاعفة  , اولا   يتطلب  الأمر  الاعتراف  بأنه للمرأة حقوق , وهذا  صعب جدا  وزندقة أكبر  ,ثانيا  اتخاذ موقف  شاجب  ومانع   للختان  بكل  صراحة  , وهذا  ايضا  صعب جدا  , لذا  يجتهد هؤلاء  باستخدام   مسلكية الانكار  , وماهي  المشكلة في  الختان  وهو  تقريبا معدوم الانتشار؟ (٩٢٪  من   المصريات   مختونات  ) , يجب على  العلمانيين   المزيفين   الاعتناء   بمشاكل  الوطن  الجدية, صرعتونا  بالختان  هنا وهناك   ولا هم  لكم الا  محاربة  الدين   ومحاولة تشويهه  ,كفوا عن   الحقد   واتقوا الله ورسوله  ..!

يشعر  الانسان تجاه  هذا  الطرح  بشيئ من   الحرج  , هل  ننفخ  في  المشكلة  عمدا  ؟ , على الأقل  يشعر   الآخرون  بتوظيف  قضية الختان  وتضخيمها    عمدا من      أجل  النيل من الدين ,  الشعور  لايتطلب دائما  خلفية موضوعية     . 

ولكن  بالعودة الى  اليونيسيف   يتبين زيف هذا  الادعاء   , فاليونيسيف تؤكد وجود ٢٠٠ مليون مختونة  في  العالم منهم ١٣٠  مليون  امرأة  في  أفريقيا والشرق  الأوسط , وفي البلدان المعروفة بممارسة  ختان  الطفلات والنساء هناك استمرار مريع  بالتختين  وذلك بالرغم من الجهود  التي تبذلها  الدول  المعنية في هذا  الأمر,  ففي مصر  هناك أكثر من ٢٧  مليون  امرأة مختونة, ومعدل  الختان في مصرحتى قبل   اعوام  ٩٢٪ مقارنة  بنسبة ٩٧٪  من عام ١٩٥٥,  سننشر   ارقام احصائية    جديدة    افضل   من  الأرقام  المذكورة  بدرجات ,   أي أن التراجع  هو ٥٪ وهذا قليل جدا    , لايزال  في مصر ٦١٪ من الرجال يؤيدون  ختان  النساء ,أما في   الدول  الأخرى   فهناك    احصائيات   مؤلمة  ,في الصومال ٩٨٪من  الطقلات  مختونات ,وفي  جيبوتي ٩٣٪,  وفي  السودان ٨٨٪,موريتانيا  ٦٩٪ , اليمن ١٩٪  والعراق ٨٪   وقد يكون الأمر في سوريا مشابها  للأمر في  العراق , أما في منطقة الموصل  والمناطق التي سيطرت داعش عليها ,  فقد  كانت  هناك  فتوى بختان  جميع  النساء,السبب الرئيسي لعدم تراجع  ممارسة الختان  بشكل  كاف هو مايقال  من أن الختان يحول الزوجة الى   امرأة مطيعة  ومستقرة نفسيا  لاترهق زوجها  ولا تسبب له تلويثا   للشرف في حال غيابه   ,  وماذا عن  التربية  بخصوص  التلويث  , فالتلويث  هو أمر التربية قبل  أن يكون   أم أمر  الختان .

  هنا   يجب  لفت  الانتباه الى أن  الختان   لايعدل  الشهية  ,  لابل  يؤججها  ,  الختان    يمنع   المرأة  من  الحصول  على   اللذة    بالعلاقة  الجنسية   مع  رجل     ,  لذلك   تبحث  عن  اللذة مع   رجل   آخر ,  هنا   لايتحقق   لها  ماتريد ,  لذلك  تستمر  بالبحث    دون   جدوى ,  لذلك   يمكن  القول  ان   الختان  هو  سبب  رئيسي من  اسباب التعاسة في الحياة  الزوجية  او  الجنسية  بشكل  عام   , وبالتالي   سببا   رئيسيا من   اسباب  ممارسة  مايسى  الخيانة الزوجية.

  تتضمن بعض اشكال تبرير الختان كونه  حسب  الأسطورة   فرعوني  المنشأ,وما  هي   اهمية كونه  فرعوني  المنشأ؟عندما  يتم   اليوم   ختان  اكثر من 90%  من      الطفلات   في  مصر   وبنسبة  مشابهة  في  مالي   على  سبيل  المثال      الاحصائيات ,ثم  أن الأسطورة  لاتخضع  الى  نظام   الاثبات  التاريخي   بل  الى  مايسمى   في  العلوم      الانسانية  “النجاعة  الرمزية “,  لا  اثبات   لما   تقوله   الاسطورة ,ولا   أهمية  للبرهان   الفيلولوجي  ,ولكن  المهم   هو الواقع الذي   يؤكد  أنه يتم   في  مصر   ختان   الأغلبية  الساحقة من  الطفلات وذلك   بالرغم  من  العقوبات العملاقة   بخصوص   الختان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *