ماذا عن العقل السليب ؟

نتيجة بحث الصور عن ذبح الأطفال    ونحن نشاهد منتجات ثقافة القتل ..قتل الطفل ذبحا أو قتل طفل محكوم بالموت رميا بالرصاص , هل لايزال هناك من يفخر بانتمائه الى بضاعة الأنبياء والرسل وكتبهم وأحاديثهم ؟ وهل من الممكن للبشرية أو الانسانية تفهم خطرنا وتهديدنا لها, وهل فهمنا حقا مدى خطرنا وتهديدنا ودورنا الهدام انسانيا وحضاريا ؟؟

لا أحد يستطيع فهمنا أو تفهمنا , وحتى نحن لانفهم ولا ندرك مدى انحلالنا في مرجل العدمية أو مستنقع العبثية ,لم نعد اشخاصا بكيان وشخصية ومعالم خصوصية , وانما تحولنا الى حساء ببهارات داعشية أو حتى غير داعشية , حساء نسمم به الوجود وأنفسنا أولا , مسيرون بارادة وادارة الوهم على أنغام التكابير وتحت تأثير مخدرات ربانية …نسير قدما وبسرعة الى الموت ..مخابيل ومجانين وسكارى….

تدعشنا مؤخرا عنوانا واسما , فداعش هي العنوان النهائي لمسيرة طويلة  لم ينقصها لسنين الا الاسم , وها نحن الآن نرى ذلك التطابق العبقري بين الاسم والمسمى …. ..حقيقة كنا دائما دواعش , اذ أن داعش ليست حركة انقلابية وانما استمرارية تصاعدية , ومن العدم لايمكن لداعش أن تاتي , كانت بدون أسم والآن اكتمل كل شيئ ,اسم لائق على مسمى أليق …

يا للعار !لايمكن لأي ثقافة موت سياسية أن تتغلب على ثقافة موت  دينية , فللدينية قائد لامنافس له … مغوار …..منزه ..نقي ..قادر… جبار , والنصر حليف الجبابرة والأقوياء , فضلا عن ذلك هناك الاندماج الكلي الاستسلامي الذوباني لعسكره في قضيتهم …يموتون في ساحة الوغى كمرتزقة عنده سبحانه , والريع في الجنة مباشرة مع الحور العين وأنهار العسل , لاماهية للقتل , انه صناعة , والعبرة في هذه الصناعة وجودتها, هي قوانينها وتشريعاتها التي تبرر القتل وتعلله لقطيعها المطيع ..القتل كالصلاة والزكاة..واجب أخلاقي وفضيلة , حتى أنه أصبح رياضة وأحيانا نوعا من التسلية السوريالية .

هل من الصعب اتهام القائد أو من ينوب عنه على هذه الارض بوضع سياسة واستراتيجية للقتل , لايخاف قائد العسكر الالهي من أي شيئ ,عسكره المطيع كسول فكريا وفقير روحيا, واتفاقية الاسترزاق مربحة, فمن يجاهد في سبيل الله , ولو قتل فانه عند ربه حيا يرزق , الكارثة  تكمن  هنا  ليس فقط في طبيعة قائد العسكر الالهي المخاتلة , وانما في الرؤوس المختلة التي توجت   الأرضي  الها يأمر بقتل البشر وسبيهم والتمثيل بجثثهم وذبحهم , وحذارا من اتهامي بالادعاء الباطل !!, رجال  الله  واحب الناس على قلبه يمارسون كل ذلك باسمه ومن أجل اسمه ,واذا لم يكن الأمر كذلك فلماذا لايوقفهم أو يتنصل منهم , وهو على كل شيئ قدير !

 ألا ترون على أنه حان الوقت لتأبين ودفن كل مقدس الهي فينا , ألا ترون الحيلة والمحتال…الاجرام  والمجرم   السفاح  وضحاياه  , كيف تصلون وتصغون وتستسلمون وتبرؤون مشرع التقتيل  ؟, سكوتنا وصمتنا النسقي سمح له سبحانه بالتسلل مع داعش الى داخلنا ..داعش وما أدراكم ماهي داعش ؟؟ انها فكرة كانت نائمة في وعينا ومخيلنا التاريخي ,عندما سمعنا باسم داعش للمرة الاولى كانت داعش محتلة لفضائنا الروحي والعقلي , وتحولت فوق  كل  ذلك الى هوية , قوة داعش ليس في احتلالها للأرض , وانما في احتلاها للعقل , وما أسهل  من  تحويل الناس الى رعية دينية بعد أن فقدوا عقولهم !, وما أسهل من تجريد الناس من أخلاقهم واعادتهم الى حظيرة الحيوان السياسي فاقد العقل ….كل ذلك ونحن لانزال نصلي ونصلي   ونركع ونتراكض للذهاب الى المقتلة كالمخاتيل والمهابيل ..فظيع مانراه واكثر فظاعة مانتحمله

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *