الغاء تدريس   الفلسفة والمنطق….. طريق التقدم ..

نبيهة  حنا   :
  قبل  سنوات  تم  حذف مادة  الفلسفة  والمنطق  وعلم النفس من منهاج التوجيهي في    فلسطين  , حسب ما توفر لدي من معلومات أن غالبية المنهاج   أخذت من منهاج   المملكة الأردنية الهاشمية  ومن  منهاج  المملكة  العربية  السعودية , لا  اعرف  بالضبط  لماذا,  الا  أن  الأسباب  بدون  شك  ليست علمية ؟ , هل كان تدريس هاتان المادتان طيلة السنوات الطويلة الماضية  كان   خطأ ؟,  وهل  تدريس   الفلسفة  والمنطق   في   كل  مدارس  العالم ,  خاصة  المتقدم  ,   كان    خاطئ   ؟

  ان  حذف   الفلسفة  والمنطق   هو  اشارة  الى   أن   التنظيمات  الإسلامية  لاتعتمد    الفلسفة  والمنطق  في   كياناتها  الفكرية ,  اليس  ذلك   مؤشرا   الى  وجود   العته  في  عقول    هؤلاء  الاسلاميين ؟,  الذين   ألغوا   أم   العلوم ؟ كيف لنا أن نلغي المنطق وحياتنا كلها مبنية على المنطق الذي ينظم    عقول  البشر ؟ كيف لنا أن نلغي  الشك عند الإنسان الذي منه  يبدأ الاستنتاج الصحيح ..؟ هل خطرعلى  ذهن هؤلاء ,كيف  يمكن  بناء  عقول   التلاميذ بدون تفكير ؟؟ هل نريدهم أجساما متكلسة   متحجرة   بدون  عقل ؟؟ يؤدون الطاعة والولاء للملك أو الأمير أو السلطان ..؟؟

من   الواضح بأن مشاكلنا  تكمن في النظام , والمقصود بالنظام ليس عكس الفوضى فقط , بل هو مفهوم مركب يعني باختصار المنطق , أي كيف نستخدم النظام في حياتنا , وأولها كيف ندرب عقولنا على التنظيم والنظام وهنا يجب علينا منذ البداية أن نكسب أطفالنا مهارات تنظيم العقل كي يستطيع أن يكتسب المعرفة بشكل منظم .. فالتعلم بمجمله هو عملية تنظيم وتخزين للخبرات والمعرفة المكتسبة .! وأن الطلبة الذين يفشلون في تعلمهم , فشلوا بسبب عدم قدرتهم على تنظيم    أخذهم   للمعرفة  والخبرة ,  فكيف إذن  يتم  حذف  مادة  الفلسفة  والمنطق  من    التدريس ؟ ,  طبعا    بالحفاظ    على  مادة   التربية  الدينية  وتشجيعها.

إذا كانت السياسة هي فن الممكن , فالممكن الذي لا يعتمد على المنطق لا يمكنه أن يكون ممكنا , ولو عدنا إلى مادة أساسية من المنهاج   التدريسي  ,هي مادة الرياضيات التي تعلم   للتلاميذ   في  سن  مبكرة  جدا ,إذا خلت هذه المادة من المنطق والفلسفة فستصبح مادة مجردة لا معني   لها .. ….. هكذا  سنتقدم   بدون  فلسفة  وبدون  منطق  , ولكن   بمادة   التربية  الدينية!

نبيهة  حنا  :syriano.net

رابط  المقال :https://syriano.net/2020/10

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *