سجون أزمة العقيدة….

ابتي  ابتي  زينون , ممدوح  بيطار  :

  لا يساعد النص القرآني المسلمين على تهذيب غرائزهم وخصوصا الجنسية منها.. توجد أزمة أخلاق بالنص القرآني بما يتعلق بموضوع الغرائز وتشريع اشباعها بطرق تتنافى مع إنسانية الانسان  المسلم  في  هذا   العصر.. . فكل شئ محلل للمسلم بما يخص غرائزه الجنسية, بل هي الهدف لحياته الحالية وللحياة الآخرة التي وعدهم بها كاتب القرآن,هذا  الأمر  اوصل  الشعوب  والجماعات   الى معضلة لا حل لها, لتنافيها مع أبسط قواعد الأخلاق الاجتماعية المعاصرة.

يضطر المسلم ان يتخلى عن احترامه لنفسه لكي يطبق الإسلام..
فمثلا ينصح كاتب القرآن الرجال المسلميين أن يضربوا نسائهم إن لن يخضعوا لهم ويقول لهم بأنها وصية إلهية, فتقول آية النساء (واللاتي تخافوا نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع و اضربوهن)

وبنفس اللاخلاقية يقول كاتب  القرآن, أن الإله أمر بتطليق زينب بنت جحش من زوجها ليزوجها الى نبي الإسلام الذي هو عمها ابو زوجها ,الذي اشتهاها بسره فعمل إلهه على تشجيعه باطلاق العنان لغرائزه بدل أمره بضبطها وتهذيبها.. وتقول الآية الصعبة القبول أخلاقيا بكلامها الفج و الفاجر ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجنكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج…..)

بنفس المنطق المتأزم اخلاقيا ,يشجع كاتب القرآن الميول الغرائزية المنفلتة خارج ضوابط الإرادة عند نبي الإسلام, إذ يحلل لمحمد نكاح عام لكل النساء القريبات والسبيات وكل من ترغب أن تهب جسدها لأشرف خلق الله ,انه  نوعا   من الدعارة الشرعية.

تقول الآيات الغارقة بأزمتها الأخلاقية باحتقارها للمرأة وبحذف عقل الإنسان و إرادته لصالح غريزته الجنسية التي لا يشبعها شئ ( يا أيها النبي انا احللنا لك ازوجك التي أتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما افاد الله عليك وبنات عمك وبنات عمتك وبنات خالك وبنات خلتك التي هاجرت معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين… وما ملكت أ يمنهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما)

وتصل أزمة الأخلاق  بالنص القرآني إلى إيهام المسلميين بوجود جنة للنكاح مع سبعين حورية دائمة العذرية لكل مجاهد يقاتل  في  سبيل    الله  او  الاسلام أو  الأمة الإسلامية.

الأزمة الأخلاقية  في  المجتمعات الإسلامية وعلاقة الرجل مع المرأة ,واعتبارها مجرد سلعة أو وسيلة لإرضاء الغرائز وكل فتاوى الشيوخ بتشريع نكاح كل من يتحرك من البشر والبهائم….هي النتيجة الحتمية للأزمة الأخلاقية القرآنية.

وايضا شرع تزويج الطفلات والقاصرات حاليا بالمجتمعات الإسلامية هو نتيجة حتمية للثقافة القرآنية و تيمنا بالنبي.

جهاد النكاح حاليا ,والذي انتشر بالدولة الإسلامية الداعشية هو أيضا من الثقافة القرآنية .. تتعارض هذه الثقافة مع ميول الإنسان المتطور لضبط وتهذيب غرائزه وافكاره وسلوكه لكي يرتقي بنفسه بالمجتمع بدل التمرمغ بحيوانية سلوكه.
أزمة الأخلاق القرآنية جعلت المسلم عبدا لغرائزه بدل من ان يكون سيدا لنفسه ولسلوكه

ماقدمناه   ليس   سوى  عينة   من  تمظهرات   الأزمة   التي  يعيشها  المسلمون…قال  الأستاذ  محمد  مجتهد   شبستري   استاذ  الفلسفة   في كلية  أصول  الدين   في  جامعة  طهران  .  ان  دينا   لايستطيع  عرض  قيمه   بصورة  سليمة   ,  هو  دين  يعيش  في  ازمة …  انها   ازمة   الجنس  وأزمة    الانحطاط  والتأخر  والبدوية والعنف  والارهاب….,كل  ذلك  بالرغم  من   كون  الطبيعة  البشرية  للمسلمين  بشكل  عام  لاتختلف   عن  طبيعة  باقي  البشر …  المسلم  مخلوق  ناطق  ..ضاحك  ..باكي  ..  حالم  …ذكي  …غبي  ….  ,  لذا   فان   ماوصل  اليه  هذا   المسلم    لايعود  الى    طبيعته   البشرية ,  وانما  الى  تطبعه  بفعل   العقيدة  ,  التي  تمكنت    للعديد  من  الأسباب   من  استعماره  واستلاب  ارادته ,  عقيدة ,  مهما  كانت   صالحة   في  سياق  تاريخي  معين ,  فقدت  تلك  الصلاحية  بفعل  الازمان ,  الاسلام  الذي  ولد  في  الجزيرة  العربية  في   القرن  السابع  … ليس كامل  متكامل   وغير  صالح  لكل  زمان  ومكان  .

سوف  لن  يتمكن  المسلمون  والاسلام  من   تطبيع  الكون  على  مذاقهم  ومزاجهم ,  لابد  لهم  من    الانسجام  مع  حياة  الحاضر ,  لابد  لهم من التحرر من  الموروث المنحط  والمقدس  ,  ثم  وضع  شروط  الحياة   في  اطار   زمني  جديد ,  وذلك  بكل  شجاعة  فكرية  وأخلاقية ,  لايسعنا  سوى  ضم  صوتنا  الى   الصوت  الصارخ  في  برية  الاسلام  ,   الذي    أطلقه  الاستاذ  شبستري  ,  الذي  قال  اضافة  الى  ذلك  …ان  لم  نحقق   المراجعة  الفكرية   المطلوبة  ,  فاننا  سندفن    في  هذا  العالم   ..

ابتي  ابتي  زينون ,ممدوح  بيطار :syriano.net

رابط  المقال :https://syriano.net/2020/09

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *