المساكنة وانتحال المواطنة السورية …

ممدوح  بيطار:

الشعب   في  سوريا  هو  شعب  سوري  , والمواطن  في  سوريا  هو  مواطن  سوري  , وليس  شيئا   آخر  ,  العروبة   ثقافة   والاسلام  دين, تسيست  العروبة وتسيس   الدين  ,بالرغم  من   ذلك لاتصلح  الثقافة  ولا  يصلح  الدين لممارسة السياسة  في  وطن   أساسه  وجوهره  سياسي  ,  وليس ثقافي    أو مذهبي,  تسييس   الثقافة  وتسييس  الدين   أضر  بالدين  وبالسياسة , وقاد  الوطن  الى  الاندثار ,  لأنه  ليس  من مقدرات  الثقافة  وليس  من  مقدرات  الدين    ممارسة  السياسة, ,

من  يحمل  الهوية  الشخصية   السوري   وينتمي  الى  سوريا   عن  طريق  ولائه  لها ,  هو  سوري ,  وحتى   لو   حاز  على  الهوية  يوم   أمس   ,  فهو  سوري   كالسوري   الذي    يقول  عن  نفسه   بأنه   سوري  منذ  قبل  التاريخ ,    لايحتاج المواطن   السوري   الى  حسب  ونسب  ولا  ألى  شجرة   عائلة  تمتد  جذورها   في  سوريا  الى  الماضي   القديم ,

هناك  في  كل  دولة مواطنين   انتماء  وولاء  , وفي  سوريا   أيضا  هناك  سوريين  انتماء  وولاء  ,  وهناك   اضافة  الى   ذلك   الغريب  الأجنبي  المنتحل   للجنسية  السورية  , والذي  يمارس    المساكنة  في  سوريا  ,  ويحمل  غشا  وزورا   الهوية  الشخصية  السورية   ,    انتفاء  الولاء   للوطن   يلغي   فاعلية  وقيمة  الوثيقة , ولايكفي  تأكيد  الانتماء  والولاء   شفهيا  ,  انما   يجب    البرهنة  عنه  بالأفعال  ,  فمن  يروج  لاحتلال   سوريا من  قبل   أي  جهة  أجنبية كانت, ومن  يبرر  احتلال  سوريا   من  قبل   أجانب  , انما  هو  في  أحسن  الحالات  مساكن   شرير    دجال  ومحتال  وليس مواطن ,  يختلف   المساكن  عن  المواطن اختلافا    جذريا , اذ   ليس  لهذا   المساكن واجبات  وطنية   تجاه   سوريا , ولا  يمكن القول بأنه  خائن  لسوريا   ,  فموضوع  الخيانة     هو   أمر  السوريين  فقط   ,

يستطيع  هذا  المساكن الانضمام  الى   فريق  بدوي   من  الجزيرة   العربية    ليحتل  سوريا  معهم …انه     أجنبي  وليس ملزما   بالدفاع  عن  سوريا , انه  ملزم  بالدفاع  عن  وطنه   الذي  هو   الجزيرة  العربية    أو  الخلافة  العثمانية  أو  حتى  الاسلام , الاسلام  وطن   آخر ,  له قبائله   وشعوبه  وعشائره , وهذا  الوطن  الاسلامي   غير  قابل  للتماهي  مع  الوطن  السوري   ,  اذ  لاوجود   لوطن   ضمن  وطن  آخر , ولا  وجود  لوطن  في  طائفة ولا  وجود  لوطن المذاهب  الدينية  ,  وانما لمذاهب  دينية  وغير  دينية  في  الوطن .

لم  تعد  سوريا   رسميا  ومنذ   قرن  كامل  مستعمرة   عثمانية   أو  عربية  اسلامية  ,  سوريا  دولة  مستقلة  ومعترف  بها   أرضا  وشعبا ,  وليست  جزء  من  دولة  أخرى   ,  كالدولة  العربية  الافتراضية  أو  الخلافة العثمانية   او  الخلافة  العربية   ,  ومن   يحفق  قلبه   اسلاميا  أو  عثمانيا   أو  عربيا  ,  ومن يريد  شرعنة  الاحتلال  العربي  الاسلامي أو  العثماني  لسوريا ,    أنما  هو من  استقال  من  سوريته  وتحول  بفعل  اقامته  في   سوريا   الى  طابور خامس  يعمل  من  أجل  دولة  أجنبية .

لقد    اهتم  قانون  العقوبات   السوري   بمخالفة  شروط  الولاء  للوطن,   وفرض   عقوبات   قاسية  على   المدعي   لسوريته   والغير  ملتزم  بالولاء   لسوريا  ,فمن    يصر  من  هؤلاء  على  أنه  سوري  فهو   خائن   اخلاقيا  وقانونيا   ,  ومن  ينتمي   الى  دولة   أخرى  ويطعن  بسوريا   ويبرر  احتلال  الغرباء  لها  ,  فهو  ليس بخائن   لسوريا  وانما  جزء  من    أعداء  سوريا ,   هذا  عليه  الرحيل  الى  وطنه  وبدون   أي  تردد .

   لايتميز   الوضع  السوري  ومنذ    العديد  من  السنوات  بالقانونية    ,  الا  أن   قيام   سوريا   مجددا   كدولة   يفترض   التقيد  بالقانون  ومعاقبة   المخالف  له ,  ستكون  في   سوريا  الجديدة  أيضا  أحزاب   سياسية   جديدة   وقديمة  ,  وستكون    أحدى مهمات  هذه  الأحزاب  الحرص  على  نظافة  الوطنية  والمواطنية  , والتصدي    لانتحال   الصفة   السورية  من   قبل   أي  منتحل .

ممدوح  بيطار:syriano.net

رابط  المقال :https://syriano.net/2020/07

1 comment for “المساكنة وانتحال المواطنة السورية …

  1. July 8, 2020 at 7:36 am

    ليتك عرفت لنا ماهي الثقافة !!!
    وكأني بك تفرق بين الإنسان والثقافة !!
    لو جردناك من ثقافتك ،فبماذا ستختلف عن كائنات تعيش فوق الأشجار ؟؟؟
    ثم هل الإنتماء هو انتماء كيميائي /فيزيائي أم ميكانيكي ؟
    أراك تفترض سورية مكنة ديزل ،وكل ترس أو صامولة يركب عليها يصبح منها ،فإن شعر أو فكّر أو أحب أو كره ،يصبح عدواً للمكنة .
    سأسألك : ألا يتناقص حقدك وطائفيتك ومشاعرك الأقلوية مع ٨٠٪ ممن ينتمون لسورية قولاً وفعلاً وثقافة ووجوداً وحيوية وتطوراً ؟؟
    هل من المعقول أن تفرض عدميتك ولا إنسانيتك الكهفية على بشر احياء يتمتعون بثقافة إنسانية ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *