هل العورة في المرأة او في عقولكم

ممدوح  بيطار:

  العورة “مفهوم من اختراع اسلامي ,اذ  لاوجود   عالميا  لمجتمع   أو  دولة   تحدد    في  جسد  الانسان   , خاصة  في  جسد  المرأة , مناطق    جديرة    بالازدراء  والرفض ,  وبالتالي   فرض  التستر عليها ,  على أساس   أنها مناطق  بشعة   ومنكرة   وجديرة  بالسترة     ….وان  ابتليتم  بالمعاصي فاستتروا…  !  ,العوورات  في  الاسلام  ثلاثة   , عورة  الزمان  وعورة  المكان  وعورة  النساء   والرجال   جزئيا ,ما   يخص  عورة  الرجل  , فهي  محدودة  بين  السرة  والركبتين  ,  أما  عورة  المرأة    فأوسع   بكثير  من  عورة  الرجل , اذا تشمل  كامل  الجسد  ماعدا  الوجه  واليدين , كل   ما  لايحق  لأي  انسان  هو  عورة  ,وكل  ما  يسوء  الانسان  انكشافه من  بدنه   أو  أسرار  حياته  الخاصة    أو  علاقته  بزوجته   أو ماله  وما  يملك ,   هو  عورة .

قبل  التطرق   الى  الأهم  , وهو  عورة  المرأة  يجب     التعريف  بشكل  مقتضب جدا   وشكلي   بعورة  المكان  ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )  , النوع  الثاني  هو  عورة  الزمان   , وهي  الوقت  الذي  لايجوز  اقتحامه  ,  اما    الثالثة  والأهم  فهي  عورة  المرأة   أي  عورة   النساء  ,  التي  تكلمت  عنها  سورة  النور , التي   اختصت  بعورات النساء, والتي تكلمت عنها الآية 31 من سورة النور”  لا   اريد  هنا   الغرق  في   مستنقعات   التفسيرات   الفقهية   بخصوص  سورة   النور  ,  أو  عورة  المكان   او  الزمن ,  الموضوع   يخص   عورة  المرأة  …ولنفكر  به  قليلا !!

ارتبط  مفهوم  العورة   بمفهوم   التعري   ,  أي   أنه   لايجوز  تعرية    العورة   أي  جزء  من   الجسد     الانثوي  من   السترة  بالقماش  ,  العورة   تزاوجت  مع    العري  ,  حبلت   وأجبت  فأر   سمي   التعري , والتعري حبل وولد جربوعا اسمه الععفة والشرف ….الخ ,يمكن تتبع الأجيال التي ولدت من تناسل عائلة العورة الى أبعد مما ذكر بكثير.

لا أعرف سببا أخلاقيا أو عمليا أو موضوعيا يسمح بالقول بأنه للمرأة “عورة” وللرجل عورة ..الخ ,من يدعي بوجود عورة يجب سترها هو ” دابة ” لا علاقة لها بالبشر ,  فالعورة   هي  البشاعة   التي   تثير  رؤيتها   الغثيان ,   عورة  المرأة  هي كامل  جسدها ماعدا   الوجه  والكفين   ,  وعورة  الرجل    تمتد  من  السرة  الى   الركبتين   ,  والمركز  ان  كان  في  الرجل   أو  المرأة     هو مابين  الفخذين   ,  مركز  الاهتمانم  الأقصى , هو  بنفس  الوقت  مركز   الاستلاب  الأقصى   , وكأن   هذه  الأمة   رضعت   البشاعة  وتلذذت   بما   يقزز  النفس   .     يعتبرون   اعضاء   تناسلكم    عنوان   البشاعة   ,  الا  أن مصدر  تلذذكم  وملذاتكم  هي   تلك  البشاعة ,

الانسان هو كما هو كامل الخلق ,   ولا  عورة  سوى  عورة  العقل  والأخلاق   المكتسبة   , انها  عورة   القرآن  ورسول  القرآن والسادة   المؤمنين , وليست  عورة  المرأة  , التي    الصق  بها  اضافة  الى  ذلك ,   نقص  العقل  ونقص  الدين ,  انها  عورة  من يرى  في  المرأة   عورة, فعورة   هؤلاء  كانت السبب في رؤية “عورة” عند المرأة , وحتى الرجل ايضا, فقد  شوهته  وشوهتها   النظرة  المريضة , قبل    ان   يشوهها   المنظر  او  المظهر , انها   النظرة  المشوهة  وليست  المنظر  المشوه  , نظرة مؤسسة على الخطأ والضلال تتناسل خطأ وضلالا , نظرة حقيرة تتناسل وتنجب حقارة , نظرة العورة تتناسل وتنجب عورات, خاصة عندما  يتم  تعاهر  هذه  النظرة  مع  نظرة  الرجال  قوامون  على  النساء, أو نظرة  المرأة  ناقصة  عقل  ودين  أو  النظرة  بخصوص  ما  رآه  الرسول  من قلة النساء  في  الجنة  وكثرتهم  في جهنم  , أو  نظرة  الحلال  في  تعدد  الزوجات , أو  الواجب في ممارسىة ضرب المرأة , أو واجب  المرأة  في  مناكحة  حيوان سمي   زوجها عندما لاتريد , فرفض المرأة  لاغتصابها  هو  دليل  على  خيانتها  لزوجها  المحترم  مع  الشيطان  , الذي  سكنها , وفرض  عليها  ذلك  التمرد  الوقح  على  نزوات  ذلك  الوحش  المذكر ,  

أرهبتنا    صور   القتل   المرعبة   للمرأة   بسبب   عورتها   المغترضة   , التي  قادت  في  بعض  الحلات  الى  قتلها  غسلا   للعار    ,    في  حين  كان     الذكر  دائما  في  مأمن  من  القتل  غسلا  للعار   ,  فالمرأة  تنتج   العار ,   والفحل   الذكوري   يغسله….حامي  الحمية  والشرف  والعفة  ومصدر   الفضيلة  , التي  تقذرها  المرأة , مما   يتطلب  الاستنجاد  بالمذكر   الغالب المستبد   والمستفحل ,   والمزود   بعقلية  الكهوف   الحجرية   , التي    احيتها  وأيقظتها   صحوة دينية   , وما  نحن سوى  صعاليد  بدون  الدين  الحنيف   , الذي  رأي  في  المرأة  مجملا  من   العورات .

اننا  نعيش   حالة   ثقافية  تتمثل  بمحاولة   استعادة  الانسان  لجسده..  خاصة  المرأة   ..  فالثقافة  ليست  السماح  لأي  كان   ان  يستلب  جسدها   مهما  كانت  ومهما  كان   ,    جسمها   ورحمها  وفرجها  وعقلها …وارادتها   ملكا   لها   , اننا   نعيش  عصر  مفاهيم  جديدة   تتعلق   بالروح  والجسد  والذات   , لم  يعد  للتحرر  علاقة    اساسية  مع   السلاسل   الحديدية   , انما  مع  سلاسل  الأفكار  والقيم   , التي   لم  يعد  بامكانها  الاحتماء   بالدين  أو  المقدس  …انهم    كالعوجة    على  أواخرهم   ,  وبالكاد     يتمكنون  من  الوقوف  على   أرجلهم….ومن  قال  بأننا   سنرحمهم    …. !!!لم  يرحمونا !  , وحولوا نسائنا من نموذج  عشتار   الى  نموذج  عائشة  ومن  نموذج   زنوبيا   الى   نموذج   زينب   ,  ولعدم  الالتباس  بنت  جحش  !!

ممدوح  بيطار :syriano.net

رابط  المقال :https://syriano.net/2020/06

1 comment for “هل العورة في المرأة او في عقولكم

  1. July 1, 2020 at 6:58 am

    لماذا لاتتحفنا وتتحدث عن العورة لدى اخواتنا الراهبات أيها الطائفي الحاقد ،ياتلميذ بشار الأسد حامي الأقليات ؟؟
    وهل هذه مشكلة الشعب السوري الذبيح يا من تنسب نفسك زوراً وبهتان لسورية المستباحة فارسياً ،في كل من بلاد الشام والرافدين .
    أنت هنا لاتنتقد ظاهرة تخلف أيها القزم الضال ،أنت تنتقد دين وشريعة لأكثر من مليار ونصف مسلم في العالم ،ويدين به ٩٠٪ ممن يسكن وطن يمتد من المحيط إلى الخليج ،ومعظم السورين ،وغايتك ورفاقك في سيريانو ، ذرع واستنبات بذور شقاق بين المسلمين والمسيحيين السوريين ، خدمة لبرنامج سيدكم الطائفي بشار الأسد . .
    هل تعلم أن رفاقك في حثالة من يسمون أنفسهم قوميين سوريين ،وحملوا السلاح وشاركوا مع بشار والفرس والأفغان وداعش بقتل السوريين ،هم أشرف منك بكثير ، لأنهم واضحون في طائفيتهم وحقدهم على سورية والسوريين .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *