هرج ومرج ومعمعة …

  لست من النوع الذي يتابع التلفاز أو القنوات الإعلامية ،
حتى الفيس بوك أهجره كل مدة ومدة رغم نشاطي المكثف
عليه لبعض الفترات .
الأحداث المتعاقبة على الشأن السوري والتي شكلت
موارد رزق الإعلام والسياسيين وما يصدرونه من وهم ونفاق
للجمهور ، يجعلني أدرك المعنى الحقيقي لليأس من التغيير .
أفتح نافذتي الزرقاء الفيسبوكية لأرى صوراً لأجساد معذبة
تحولت إلى جثث وأرقام في سجلات قيصر .
فينادي المعارضون بعدالته فهو المهدي المنتظر القريب.
ليمزق الجوع ما تبقى من أجسادٍ حية دون تفريقٍ بين موالٍ
أو معارض للنظام .
بعدها أقرأ منشورات الولاء والسيادة الوطنية وأدعية طول العمر لمقام الرئاسة ، فأدركُ أن الفقر والجوع هو حالة ذهانية
مستعصية، غير مصحوبة بوعي الفقر كما أشار ” ماركس” .
على المنابر اليساريّة مثقف يساري صاحبُ علمٍ “
“وهذا ما يصرّ على تقديم نفسه به”
فيلعن الغزوات وتاريخ الدماء الإسلامي .
ثم يحذر شباب منطقته من الزواج بالإيرانيات
ويذكرهم أنهم من نسل عربيّ صافي عائد للقحطانيين!!
فيدوس بغبائهِ قلب اليساريّة الماركسية ، وتتحدد مشكلته
مع الإيرانيات وإيران بنقاء نسل آل قحطان العربي.
دون تعريجه على ذكريات العرب الممزوجة بكل بندقة وزندقة
و المختلطة بكل ما هبّ ودب .
وعلى جهة أخرى ..
شعراء وشاعرات امتلأت نصوصهم جرأةً ، لكنّ صفحاتهم
لم تخلو من الأدعية والتزيين بصور مشايخ الدّين .
فأجدهم في مساومة دائمة بين الشيطان والرحمن وعلى
شفا توبةٍ معلنة ونفاقٍ مستمر.
ثم محللين سياسيين اكتسبوا الثقة ، لا لصواب تحليلاتهم
بل لنطقهم ما يدغدغ مشاعر القرّاء، فيتحول التحليل السياسي إلى خطبةٍ تشبه خطبة صلاة الجمعة.
قمع وقهر واستبداد أنظمة ، يقابله جهل وازدواجية ونفاق.
وكاسك
يا وطن .
نهى  عزي:syriano.net
رابط  المقال :https://syriano.net/2020/06

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *