ماذا بعد الاخوان والأسدية ؟؟

ربى  منصور  :

ادعي   البعض (السيد   ريم  بيطار),  بأن نصف الشعب السوري يعتقد بأن الأسد هو الخيار الوحيد للحفاظ على الدولة السورية، انه   حقيقة مع الاخوان الخيار الوحيد لتحطيم سوريا والدولة  السورية ،  هذا  مابرهنت   عنه   الأحداث   الأخيرة ، وحتى الأغلبية   الساحقة من  أفراد الطائفة العلوية لايعتقدون بأن الأسد قادر على صنع اي شيئ ايجابي .

يرتبط بقاء الأسدية  ارتباطا مباشرا ببقاء الاخوان وفصائلهم …ان بقوا بقيت  الأسدية  !، وحتى انه من الصعب جدا أن يتمكن التيار الثالث من القيام بأي عمل سياسي، كأن يستلم السلطة، بدون حماية اجنبية، فالمسلحون من كتائب الأسد ومن الفصائل الاسلامية سيمنعون ذلك بالرصاص واللبندقية ….

طريق التطورات الايجابية, كما اراه ،    سيبدأ بالقضاء على الاسلام السياسي , اولا السني وبعده الشيعي، اي   الفصائل الاسلامية  السنية  اولا وبعد ذلك الأسدية، وما حدث لحد الآن بمساعدة الخارج جيد جدا، لقد تم القضاء على جزء كبير من الفصائل اي على داعش ، وقانون قيصر قادر على القضاء على ماتبقى ،أي القضاء على الأسدية وحتى على الاحتلال التركي -الروسي-الايراني , بعد اتمام هذا العمل ستكون هناك سوريا الجديدة ،وسيكون التيار الثالث قائدها بدون اخوان سنية او اخوان علوية  -شيعية.

حتى  بعد  زوال  مخاطر  الفصائل  ومخاطر  كتائب  الأسد   ,   وبعد   نهاية   الحكم   الاخونجي-  الأسدي ,   ستكون  هناك   مشاكل  كبيرة في  البلاد ،  مثلا  مشكلة   تجميع  السلاح ، اي  نزع  التسلح  العام ، وحل  هذه  المشكلة   سيكون  مسألة  وقت  فقط ،    فالسوريون  شبعوا  رصاصا  ، وتعبوا  من   الحرب  العدمية     المنتجة   للخراب  المطلق،

وجود  فرصا  للعمل    متعلق     بالتوظيفات  الخاصة  باعادة  الاعمار ، وسيكون  هنماك   من  يدفع  ويتبرع  خاصة  بعد  زوال  الخطر  الأسدي –  الاسلامي   ،من    يعمل   ويكسب   ويعيش  من  عرق  جبينه لايميل  للبندقية  واستخداماتها ، خاصة  بعد  الدرس  القاسي ، الذي  تلقنه  كل  السوريون  بعد  حرب  العقد  الاخير ، وبعد  تأكدهم  من أن   الحض  على   استخدام  البندقية ، لم  يكن  لمصلحتهم ،انما   لمصلحة  زعران    البعث   المتأسد  المستأسد  وزعران  الاخوان    المتأسلمين  الاسلاميين  ,   سيكون  هناك  ميل  جامح   للانصراف  الى  الأسرة  ولتضميد  الجروح  العميقة   وتعداد  من  بقي  على قيد  الحياة  ومن  مات  في  سبيل     الشر  والأشرار ,   بداية  تحسن  شروط  الحياة  ، ستكون  عن  الجميع  قناعات  جديدة   لاتمت  للقديمة  بصلة .

كون   القوى  التي  قادت   الى   القضاء  على   الفصائل  والكتائب   اجنبية   ، سيبدد   مخاوف   الجميع  من  الهيمنة  الفئوية   الداخلية  ، خاصة  العلويين ، ومن  غير  المنتظر  أن   تكون  هناك  تمردات  مسلحة  ضد   القوى  العالمية   المتدخلة ،   السبب  هو  كون   المسلحين   الآن   لايمثلون  سوى  فئة  قليلة  من  الشعب  السوري ،ففي   أسوء  الحالات   لاتمثل  الأسدية    أكثر   من  ٥٪  من  الشعب  السوري ، وفي  أسوء  الحالات   أيضا   سوف  لن  يمثل  الاخوان  المسلمين   أكثر  من  ٥٪  من  الشعب  السوري ،في  هذه  الفترة,  أي  الفترة  بعد  سقوط   الأسدية -الاخونجية ،  سنرى  تساقط   قوافل   المؤيدين   للأسدية  وللفصائل  , وسيكون  هؤلاء  من  أوائل  من  يمارس   الشماتة   بالأسدية  والأصولية  السنية ,  

ستكون  هناك   مجموعة  كبيرة  من  المشاكل    التي    ستنحل  تلقائيا  وبدون  جهد  كبير ,  مثلا  مشكلة   مئات  الألوف  من  رجال  المخابرات ومن  الذبيحة  والشبيحة  ،ومن  رجال  الجيش  المسرحين  ومن  الموظفين  المسرحين   ومن  طفيليات  الماضي ,  هؤلاء  سينصاعون   بدون  أي  مقاومة   للوضع  الجديد , كما  انصاعت  زبانية  شاوشيسكو  وزبانية  هونيكر ،  سيستمر  هؤلاء   بممارسة  التطفل   , والعديد  منهم   سيستهلك   مدخراته  من  المسرقات , الأفضل   أن  لاتكون هناك  محاكمات   سوى   لعدد  قليل  جدا   من   المسؤولين   الأسديين  والاسلاميين , اذ   لاطاقة  للناس   للاستمرار     بالنكد  والانتقام  والتحارب ، ولو  كان  ذلك  في  قاعات  المحاكم …..انتظروا  سيكون  المستقبل  أفضل ,  لأنه   من  المستحيل   ان  يكون   أسوء  مما  هي  الحالة  عليه   الآن …

ربى منصور  :syriano.net

رابط  المقال  :https://syriano.net/2020/06

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *