الفتاة الكردية ومرتزقة السلطان مراد …

نبيهة  حنا  :

البوابة نيوز  مقتل   فتاة  كردية   على  يد   مرتزقة  السلطان  مراد   من  السوريين   المأجورين     لتركيا   ,  هو  أمر   مهم  انسانيا ,   ,  ليس   بسبب   الفرد  , الذي  هو  الفتاة  فحسب ,  انما     لكون    الحادثة  المؤلمة   قابلة   للتكرار  كل  لحظة , وكل  لحظة  يمكن   لانسان  ان  يقتل   من  قبل  مجموعات   مسلحة   تعمل   في  خدمة    تركيا    ضد  سوريا   على  يد  سوريين  شكلا  ,.

كيف  يمكن   تقييم   عمل  هؤلاء   وأهداف  هذا    العمل  ؟ ,  وهل  بامكان    اي  لغة  تقديم  المفردات  المناسبة   لتوصيف  بربريتهم ,  هل  مفردة  خيانة  كافية   , وكيف   يمكن  توصيف   مؤيديهم  من   الاخوان  المسلمين  ومن     المتأسلمين   ؟؟؟ وهل    يثير   تعليق  هؤلاء  على  احبال  المشانق  عقابا  على  أفعالهم    أي   أسى  أو  حزن  , وهل    التشفي   بمصيرهم  بسبب  افعالهم   بعد  حين   عمل  منكر ,  ؟؟؟  اسئلة   عديدة  وكثيرة   , وأجوبة   صعبة  حول    افعال  لا  أشد  خساسة  وحقارة  ووضاعة منها  .

, تتلخص  الواقعة  التي  لم  تكن  الأولى  من  نوعها   وسوف  لن  تكون     الأخيرة ,  بالعثور   على  جثمان   الشابة  نبيهة  ملك   خليل  جمعة  ١٦  عاما  من  أهالي  قرية  درويش  التابعة  لعفرين  , وقد  اعدمت   بعد  اختطافها   من  قبل  عناصر   فرقة   السلطان  مراد   العاملة  ضمن   مايسمى   الجيش  الوطني  السوري   يوم  ٢٣-٥   ,  ليعثر  الأهالي   على  جثتها  وقد  اعدمت   بثلاثة  رصاصات   في   الرأس,  من  هو  المرتزق وما  هي  خواص  الارتزاق  ؟؟

المرتزق هو شخص  يجري  تجنيده   ليقاتل  في  نزاع  مسلح   على  الجهة  التي  تدفع  له  وتستأجره  , هكذا ورد تعريف  المرتزقة  في  الملحق  الأول  الإضافي  لاتفاقيات جنيف الموقعة عام ١٩٤٩ والمتعلقة بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة,       وهي أول اتفاقية دولية تتناول بالتحديد موضوع المرتزقة .

يشمل  التعريف أيضا  كل  شخص  يحفزه  أساسا  إلى الاشتراك  في الأعمال  العدائية أو الرغبة  في  تحقيق مغنم شخصي, أو كل  شخص  ليس  من  رعايا  طرف  في  النزاع  ولا  متوطنا  بمنطقة   يسيطر  عليها  أحد أطراف النزاع  أو  وليس عضوا في  القوات  المسلحة  لأحد  أطراف  النزاع , أو ليس  موفدا في  مهمة  رسمية  من  قبل دولة  ليست  طرفا  في  النزاع  بوصفه  عضواً  في  قواتها  المسلحة.

اعتمدت  الأمم  المتحدة  في ٤-١٢  ١٩٨٩   الاتفاقية  الدولية  لمناهضة  تجنيد  المرتزقة  واستخدامهم  وتمويلهم وتدريبهم ,وجرمت  كل  مرتزق  وكل  من  يقوم  بتجنيد  أو استخدام  أو  تمويل  المرتزقة, كما حظرت على الدول تجنيدهم واستخدامهم, إذ  لا يتمتع  المرتزق  بوضع  المقاتل  أو  أسير  الحرب.

  من  حيث  الحقوق    فالقوانين  والاتفاقيات  الدولية  تفرق  بين  الجنود  المحاربين  الذي  يتمتعون  عند  أسرهم بمعاملة أسرى الحرب, وبين  الجنود  غير  المحاربين  الذين  لا  يعاملون  معاملة  أسرى  الحرب,  ولا  يحق  لهم الاشتراك  في  العمليات العسكرية, ومع ذلك   لهم  حق  المعاملة  العادلة  وفق  قوانين  الدولة  المستهدفة.

نبيهة  حنا  :  syriano.net

رابط  المقال :https://syriano.net/2020/06

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *