سيريانو والعنصرية, تقاطع أو تعارض !

نبيهة  حنا  :

  تطرق   الصديق  الحبال  الى  موضوع  العنصرية ,  الذي  اكتشفه   في  سيريانو  ,  ومعه كل   الحق   ,  لذلك  له   الشكر ومن  الخالق   الأجر  , لقد  غاب   عن  نباهة  الصديق   كون   سيريانو  ليس  سوى  موقع  نشر   , وما  يطرح  من آراء  على  الصفحة  لايمثل  موقف  سيريانو   ,  الذي  لاموقف  له   , انما  موقف   طارح  الر أي   ,  ماهي   انواع   العنصريات   في  سيريانو  ؟؟

العنصرية  محصورة  في  سيريانو   بالأمر  الديني   والأمر   القومي   والأمر   العرقي ,    الأمر  الديني   يخص   الاسلام  , والعرقي  يخص   العرب  والقومي  يخص  العروبة    القومية …فهل    الاسلام  عنصري  وهل    مايسمى  عرب  او  العرق  العربي  عنصري؟  وهل   القومية  العربية  عنصرية  ؟؟ 

  يجب   الاجابة  على  كل  هذه  الأسئلة  ,   لكن من   الصعب  الاجابة  عليها   دفعة  واحدة , انما  على  كل  عنصرية  على  حدى  .

لايحتكر  الاسلام   العنصرية    الدينية , فكل الأديان  عنصرية  ,  وكل  الطوائف  طائفية ,  ولا  حاجة  هنا  للكثير  من  الجرأة   لكي  نقول  ان  العنصرية  الدينية   هي  أسوء   أشكال  العنصرية   ,   لتأثيراتها  السلبية   اخلاقيا   واجتماعيا   خاصة   تأثيراتها  على  الدين   , الذي  يفقد  بسببها   العديد   من المضامين  الأخلاقية   أو  حتى   كلها ,  الدين  يفقد  بسببها  استحقاق   وجوده   وتصبح   مكافحته   ضرورية  كمكافحة أي   مرض  خبيث .

تكمن   شرور   وخبث  العنصرية  الدينية ,  بكونها  عنصرية  صلبة  لاتقبل  النقد    لأنها  محصنة   بالقدسية والجهل والخلفية  الفكرية  العقائدية   الداعمة  لها ,  فما  هي   على  سبيل  المثال   الدلالات  الاعتبارية    لمقولة   شعب  الله  المختار؟  وما  هي  الدلالات  الاعتبارية  لمقولة  خير   أمة ؟

بشكل  عام  تمكن   التمدن  البشري  من   تهميش النزعات  العنصرية  عند  اليهودية  وحتى  المسيحية ,وعادت  العقيدة إلى مقابرها في الكنائس والمعابد كشأن شخصي محض لا تأثير   له   على  صياغة  ترتيبات  الشؤون العامة  المدنية  الأرضية  ,  وبالرغم   من   بعض   الاطلالات   العنصرية  عند   اليهودية  والمسيحية ,  بقيت   صناعة   القرار  العام  الخاصة  بالمساواة ,محصنة  ومصانة وملتزمة    بمفهوم    سواسية    البشر  .

على عكس الحال  مع    الاسلاميين    وفي الإسلام , الذي يتمسك بكونه  دين ودنيا , وأنه منهج وشريعة دنيوية وليس خرافات مقتصرة على عوالم خفية لاحقة لما بعد الموت وحسب.
ذلك  يمثل  خطرا  حقيقيا ,بالدرجة   الأولى  على   الاسلاميين ,  الذين  يخضعون   بعامل   الايمان   الى  الاستسلام   لتجنيدهم   في  معسكرات
الارهاب   ومعسكرات    رفض  الآخر  والاستعلاء  عليه ,  الذي  افضى   الى  رفضهم   وعزلهم  والاستقواء  عليهم , يريدون التعالي  والاستعلاء  على  الغير   بمفهوم  خير  امة  ,دون   ان  يدركوا   أن  التعالي  بحد  ذاته   انحطاط  ودونية  ,   يرفضون    البقاء  في مقابر  الدين  المسماة دور  عبادة  وهي  حقيقة  دور  استعباد, ويريدون  الانفلات في  مجالات ليست  من  الدين  بشيئ , مجالات  تتطلب  أول ما  تتطلب  ريح  التطور وتختنق  بالجمود, يتطاولون  على  حياة   معتنقين  الدين   بتجنيدهم  في  معسكرات   اقصائية  تكفيرية وبأجور احتيالية   قوامها   الغش   وتدفع  بعد الموت ,

  مهمة  هذه    السطور    ليست   البرهنة  عن   عنصرية    الاسلام , فالاسلام  عنصري   كغيره ,   لكنه يختلف  عن  غيره باستعصائه على   التطوير , مما  يشكل  خطرا  عليه  بالدرجة   الأولى  ,مقاومة الاصلاح   ليست  سوى بداية   الالغاء , مهمة  هذا  الطرح   الموضح  لبعض  جوانب   العنصرية  الدينية,  هي   التعرف   على  هذه  العنصرية  الدينية  في  سيريانو,  ثم  التعرف   على  الفئات   المؤهلة  لممارسة    هذه  العنصرية  الدينية   في  سيريانو  وخارج   سيريانو , مهمة  الطرح  كانت  نفي  اي   علاقة   بين  ممارسة  العنصرية  الدينية     وبين الفئة   العلمانية  في  سيريانو ,  هناك  بين  هذه  الفئة  وبين ممارسة  العنصرية  الدينية  ضدية   وعكسية  وعدم  توافق او   تقاطع   بالمطلق  ,   الاسلاميون هم  من  يكرس  ويمارس  العنصرية  الدينية , وهم  من  يملكون   الخلفية  العقائدية  لممارسة  هذه  العنصرية ,الا  أن   اتهامات   السيد    الحبال   لم  تكن  باتجاههم , انما  بالاتجاه   الخطأ, وبالتالي     تحولت هذه  الاتهامات  الى  خطأ, وبما  انها  افتراء  فهي  خطيئة  ايضا  .

هناك  تتمة  بخصوص  العنصرية  العرقية  والعنصرية  القومية

نبيهة  حنا :syriano.net

رابط  المقال  :: https://syriano.net/2020/05

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *