يحاربون الطائفية بترسيخها !

فاتح  بيطار :

مواقف النظام من احداث تدهور البلاد مثيرة للعجب , النظام يصر على أنه كفؤ لقيادة البلاد  , ويعتبر أي   محاولة لتغييره مؤامرة دنيئة  وخيانة عظيمة  , وهو  لايكف عن ترويج  الفرضيات  التي تقول  , انه  لاعلاقة له بماحدث  ويحدث  , فعلى الحدث السوري يسيطر رجال المؤامرة والامبريالية العالمية والصهيونية , وكأن كل هؤلاء حكموا   البلاد نصف  قرن  وبنصف  مليون  عسكري , وعدد من اجهزة القمع والمخابرات والشبيحة يتجاوز العشرين ,  فالحرب  كونية بتأكيد     المرشد    السوري  الأعلى  فضيلة   الشيخ  البوطي , الذي كان  يتحدث  قبل  وفاته  يوميا مع الله   , والله  قال  له  بصريح  العبارة أن  الحرب ضد  سوريا هي كونية …اركانها الجن  والشياطين  , من  جهته أيضا  أكد  المرشد   الأعلى   لشيعة  ايران  قصة   الحرب  الكونية   التي  أخبره   عنها    المهدي عن طريق الموبايل….. المرشدون من   المدرستين   أكدوا   تربص   الجن  والشياطين  بأسد  سوريا  وسوريا  الأسد .

ثم  يخرج المارد الطائفي  متربعا  على كرسي قيادة  الحدث  وصياغته , والنظام بريئ من المارد الطائفي  ومن  الطائفية  وترويجها  كبراءة   الاخوان  ..!!هكذا  وبكل بساطة , النظام يقول اضافة الى ذلك على أنه يحارب الطائفية  والفئوية ,والفصائل   تحارب    أيضا    الديكتاتورية  والطائفية , الا أننا في المحصلة  لانجد واقعيا  الا أحط أشكال الطائفية والفئوية ,  كلهم   يحاربون   الطائفية ….النظام  ( العلماني )  الى  جانب    فيالق  ( المؤمنين) , وما  هي  نتيجة  الحرب  على   الطائفية ؟؟؟؟ العاقل  لايجد  سوى   المزيد منها !!!.

 الممارسات الطائفية , التي يدعي النظام محاربتها  بلا هوادة !, بلغت شكل التصفيات والقتل على  الهوية ,يشاركه  في  ممارسة  هذا  الكارفصائل  اسلامية   مسلحة   تذبح  وتحرق  الأحياء   وتصلب   وتبيع    النساء , تسيطر  هذه  الممارسات  على الوجدان السوري   الذي   يشعر   بقرب  الموت  ذبحا   ان   رحل   الأسد ,  أو  بقرب   الموت الزؤام   ان  بقي   الأسد  ولم  يتمكن  شرع  الله  من الجلوس  على  الكرسي ,    هذه   الثنائية   تفسر  كل  شيئ   تقريبا  , الخرافة  هي الحاضن  لادراك المواطن , سيان ان كان هذا الادراك  موضوعي أو افتراضي .

اننا أمام مشكلة طائفية الوعي  ,  بدون أن نملك وعيا طائفيا  تنظيميا  كما هو حال لبنان , الطائفية في سوريا منفلتة من كل آلية  تنظمها   عن طريق المحاصصة  الطائفية المنحطة  ,والتي أصبحت للأسف فضيلة ضرورية , بعد أن كانت رزيلة  ممقوتة , ضحكنا من اللبنانيين دهرا  , وها هم الآن يضحكون  منا  وعلينا …كل ذلك لايمكن ان  يكون  نتيجة    للعلمانية , ولا يمكن أن يكون نتيجة لمحاربة الطائفية  من  قبل  الأسدية  والأصولية ,انتعاش الطائفية هو  تلبية  لرغبة   السلطة  ورغبة  الفصائل  ,انتعاش الطائفية  كان  آخر المسامير التي تدق في نعش الوطن ,  بالرغم  من  ذلك  يصرون  على  الادعاء  بأنهم  يحاربوها   ,  لقد   أصبح  القول  بأن  كل   الجماعات  المتحاربة   تريد  الطائفية   قولا  وفعلا معبرا   عن   الحقيقة. 

ايقاف العنف  لايتم في الأتون الطائفي , ايقاف العنف لايتم عن طريق عنف الحل الأمني , ولا  عن  طريق  جهاد   خلافة  داعش  وامارة  النصرة , ايقاف العنف لايتم عن طريق وأد السياسة ,ولا  عن  طريق  كم  الأفواه …  اذ  أن من من  يتكلم    لايتعامل مع   الرصاص  والبندقية… ايقاف العنف لايتم عن طريق  ممارسته , الانتقام سيقود الى انتقام , والخاسر الأكبر  هو   الشعب   بأقلياته  وأكثرياته …..لا يمكن حماية الأقليات والأكثريات الا عن طريق الديموقراطية  , التي لاوجود لها  في فلسفة النظام  وفي  فلسفة  الفصائل …

1 comment for “يحاربون الطائفية بترسيخها !

  1. March 26, 2019 at 6:32 pm

    مسؤولية الخراب تقع على عاتق كل سوري استخدم الرصاص والبندقية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *