في التذكير باليوم العالمي للطفلة….تزويجها !!

نبيهة حنا :

 لا  أملك   احصائيات دقيقة  حول  زواج   القاصرات  في  سوريا , لكن الانطلاق  من  تشابه الوضع السوري مع الوضع العراقي, يقود الى نتائج  مؤلمة , ففي  العراق قدمت الباحثة الاجتماعية سجى عبد الرضا احصائيات  تقول  بأن ٣٠٪ من  الزيجات  في العراق   هي زيجات مع  قاصرات , لذا فزواج القاصرات    ذو   أهمية كبرى  بالنسبة  لمن يعارضه  وبالنسبة لمن يؤيده , لقد  فشل من يعارضه  في الحد منه ,   ونجح من يؤيده  في ازدياده ..  للأسف !

  ازدياد  عدد   حالات زواج القاصرات   في  العصر  الحالي يدل   على  وجود ظروف  اقتصادية واجتماعية ومادية  ترسخ   هذه الممارسة  , اضافة الى وجود  وعي  قاصر  عند البعض  بما  يخص  هذه الزيجات .

تنامي ظاهرة  زواج  القاصرات  يطرح اسئلة منها سؤال عن الظروف  التي  تسمح  وتشجع  على الزواج   من القاصرات , والسؤال عن  عواقب   هذه الزيجات , ثم  السؤال عن  طرق معالجة هذه الظاهرة  , هل  الظروف اقتصادية بالدرجة الأولى  , وما هو دور الدين  في  التوجه الى  زيجات القاصرات  , هل  للامر علاقة مع   القدوة عائشة   ؟؟  وعن  العواقب.. هل  هناك ايجابية  في  ممارسة الزواج من قاصرة  أو  أن الأمر بمجمله سلبي !, وعن العلاج  يجدر السؤال  هل هناك   أصلا  علاج في  ظل  قانون يسمح بذلك   وظروف قاهرة تفرض هذا  النوع  من  الزيجات ,   من يعارض  منع زواج القاصرات   ولماذا؟ ومن يؤيد  زيجات القاصرات   ولماذا !

عبر الشيخ  حسن  نصر  الله  قبل فترة   وجيزة  عن رأي  المنظومة  الدينية  الشيعية  حول  زواج  القاصرات ,  حيث  روج  لهذا  الأمر ,  أظن  بأن  المنظومة   السنية  على  توافق  مع  شيعة  نصر  الله   بما  يخص  الزواج  المبكر ,  فنصر  الله  يرى  بأن  الزواج  المبكر   هو  الطريق  السليم لتأمين  الاستقرار   الجنسي  والنفسي   للمرأة  والرجل   مما  سيحافظ  على  المجتمع   ويساهم  في  بناء  الأسرة المثالية .

هذه  الأسرة  المثالية   هي  طريق  الانتصار في   أي  مجتمع  ديني ,  فالكثرة  العددية  تؤمن   العنصر  البشري   الضروري  لأي  استحقاق  عسكري   ,  وجديدا  لأي  استحقاق   انتخابي ,   اذ  لابد   للسيطرة  على  الصندوق من  أكثرية  عددية   على  الطائفة  تأمينها ,  ولتحقيق  ذلك  لابد  من   المرور   عبر  الرحم ,  فالحل  بما  يخص   الحروب والصندوق   يتطلب  تهجين  المرأة   وحجرها  ضمن   حظيرة  الانجاب  لتأمين العدد  المطلوب   كذخيرة  في   الحروب  , وكعامل  مسيطر  على  الصناديق  في  الانتخابات,

لاشك  بأن العديد  من  الشابات  يحلمون   بزواج  الهنا   المبكر   للعديد  من  الأسباب   , منها  جنسية   أو  اقتصادية  أو  اجتماعية  ,  وهذا  ما  يلاحظ  عليهن  في  سن  مبكرة , حيث  تعرض  الفتاة للزواج  كما  تعرض   البضاعة  للمبيع   وبتشجيع   من   الأهل   والأقرباء   والبيئة  الاجتماعية  التي   تعيش  الفتاة  بها,موؤودات تقتلهن   التقاليد  والجهل  والفقر ,  هربنى من  الحرب ووقعنى  في  المطب !

أعلن  العالم   يوم 11-10  من  كل  عام   على   أنه ،اليوم  العالمي    للطفلة ،  وهدف  التذكير   بالطفلة  هو   منع   أو  الحد  من  زواج  القاصرات ,  الذي   يعتبره  علم  الاجتماع   بشكل  عام  على   أنه  كارثة   رديفة  لكارثة  الفقر , فالحافز  الاقتصادي    هو   المحفز   لزواج   القاصرات ,  واليوم  العالمي   للطفلة   يستخدم   مفردة   ،الطفلة،  لتوصيف   كل  فتاة   لم  تبلغ   الثامنة  عشر  من  العمر ,  واليوم  العالمي  للطفلة  يعتبر   هذه  الزيجات   ممارسة   للاتجار  بالأطفال     كالاتجار  بالأعضاء .

لابد  هنا  من  التنويه   الى   أمر  الخوف  من  العنوسة ,   مركب  هذا  الخوف  معقد   ويتضمن   الوضع     الاقتصادي   للمرأة   والمجتمع  بشكل عام ,   لايتم  تأهيل   المرأة   للعديد  من  الأسباب  للعمل ,ولا  يتم  تشجيعها   بشكل  كاف   على ممارسة  عمل   يدر   عليها  ماتحتاجه  ماديا  ,  لذلك  لاتستطيع  المرأة  أن  تكون  ضمانا  ماديا   لنفسها , مما  يرغمها   على  بيع  ماتملك , ولا  تملك  الا  جسدها ,  لذلك   يمكن  القول   بأن  الخلفية  الفكرية   لبعض  نواحي   اشكالية  العانسات تم   لتجارة  الرق  بصلة    أكيدة .

.

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *