الاستقلال والخوف منه وعليه !

April 17, 2018
By

سمير  صادق:!
الطريق المنطقي لتطور بعض الشعوب هو الطريق الذي تسير به البلاد من مرحلة الوصاية أوالاستعمارالى مرحلة الاستقلال,قد استقلت سوريا عام ١٩٤٦ وبعد ذلك تطورت الأمور بشكل معيب جعل من عودة الوصاية أمرا ضروريا ولا مناص منه , لا حاجة لأن يطالب سوري بعودة الاستعمار والعودة الى الوصاية, لقد فرضدت حالة اللادولة وبالتالي حالة اللااستقلال نفسها كواقع لايمكن تجاهله بالرغم من مرارته , عندما لاتوجد دولة لايمكن التحدث عن استقلال الدولة , وعندما لايوجد استقلال لايمكن الا تقبل الوصاية والاستعمار.
لا علاقة للموضوع برمته مع التمنيات والأحلام والشاعرية والوطنية الكاذبة والتلفيق والدجل , فمن الجمهورية السورية لم تبق الا الأسماء , بقي أسمها “الجمهورية العربية السورية “ولا أدري ماهي الحكمة من وضع البعث لمفردة “العربية” بين مفردة جمهورية وسورية , فالشعب السوري ليس عربي صرف , هناك غير العرب وبنسب لايمكن تجاهلها , وقد قادت محاولة تعريب الجمهورية الى محاولات انفصالية من أهمها المحاولة الكردية , واستفزاز الأكراد من قبل العروبيون ليس الا مثالا واضحا عن عنصرية العروبيين والبعث وعن عدميتهم وعبثيتهم , مابقي أيضا هو رئاسة لاتسحق أقل من الاستقالة والمحاكمة , وجبال من الأنقاض التي تكلف ازالتها أكثر من ٢٠ x ميزانية سورية , يصاب بالاغماء من يفكر بتكاليف اعادة البناء! أما عن عدد القتلى وعن مقتلة البنية الاجتماعية السورية فحدث ولا حرج !.
لقد كان الاستقلال وهما , حيث لم يوجد مايدل على وجوده حقيقة, لقد انتقلت البلاد من الاستعمار الخارجي الى استعمار داخلي لاهمجية تعلو همجيته .. استعمار داخلي تزاوج مؤخرا مع استعمار خارجي,لقد جاء الاستعمار الداخلي بالاستعمار الخارجي الروسي خاصة الايراني, الذي حطم المقاييس الدولية في تعداد مشانيقه , انها جمهورية ايران الاسلامية , جمهورية الفقيه وجمهورية راجمات النساء الزانيات , دولة الفقيه حولت سوريا الى محافظتها رقم ٣٥, ما بقي ليس الا التشييع وبناء الحسينيات وممارسة التحارب ,أما خارج سوريا فهناك الاتجار بفلسطين وتخريب لبنان وانشاء دولة حزب الله داخل الدولة اللبنانية ثم اقامة المحاور على خلفية مذهبية , أي نشر الطائفية عمدا .
عودة الاستقلال الذي خفنا عليه والآن نخاف منه , فالدولة المستقلة ذات السيادة وذات استقلالية القرار الوطني , هي الدولة ذات السلطة الوطنية , أي أنه على السلطة التي تحكمها وتسير أمورها وتحتكر العنف المادي بها ان تكون شرعية , ولا لزوم هنا لبحث موضوع الشرعية تفصيلا , فالانقلابي بشكل عام ليس شرعي , ومزور نتائج الاستفتاء والانتخاب ليس شرعي , ومن كان شرعي ثم ألقى البراميل المتفجرة على الناس فقد شرعيته , وفاقد الشرعية هو على سبيل المثال ذاك الذي يعتدي على الدستور , هو الوارث للرئاسة في نظام جمهوري , , الجيش الذي يطلق رصاصة واحدة على مواطن ليس بالجيش الوطني الذي عليه استعمال الرصاص في الجولان وليس في بلودان , انه جيش لحماية الوطن وليس الجيش الذي يشترك مع الاسلاميين في تخريب وتهديم الوطن .
لايمكن تزاوج اللاشرعية مع الاستقلالية , فوجود الأولى يلغي وجود الثانية والعكس صحيح , أي أننا بشكل عام أمام كيان كان له أن يصبح دولة مستقلة , ولم يصبح للعديد من  الاسباب! 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

User Login

Featured

  • قل لي من تصاحب , أقول لك من أنت !

    بقلم : عبدو قطريب : الغريب  والعجيب  أيضا ,  كيف  يسمح  انسان ذو عقل لنفسه  أن يدعي  أشياء  لاوجود لها  على الأرض  , والأعجب من ذلك  هو أن البعض يصدق […]

  • العودة الى الطبيعة

      انتخابات حرة جرت في تونس , ومن نتائجها  فوز حزب النهضة  بحوالي 41% من الأصوات , وبعده أتى حزب  مجلس الجمهورية  حيث نال30%من الأصوات , وفي المرتبة الثالثة  الحزب […]

  • ايها السوريون، الشمس تشرق من الجنوب..هلمّوا الى الحرب

    لست من هواة الغضب .. ولست ممن يفتحون له الباب عندما يدق على أعصابي .. لكن ليس من عادتي أيضا أن أقفل باب العقل بالمزلاج اذا دق المجانين على الباب […]

  • من الفطرة الى الحضارة ومن المذهبية الى السياسية !

      ربا منصور:  المثقف السوري !!تعبير جديد نسبيا  على اللغة العربية  وعلى الحضارة العربية  , اذ لم ترد  مفردة “ثقافة” في القرآن  أو في السنة النبوية  , ولم ترد  في […]

  • عن طبائع الحاكم الهووي !

    نيسرين عبود: لو تمكنت من رؤية شعوبنا وهي تحقق قدرا بسيطا من احلامها المتواضعة في القرن الأخير لانتابتني نوبة فرح مفرطة, مفرح على سبيل المثال رؤية الحكام الهووين وهم يتهاوون […]