لاتجوز على الميت الا الرحمة ..باستثناء الاسلام السياسي !!!

April 9, 2017
By

 سمير صادق:

Bildergebnis für ‫القومية العربية الميتة كاريكاتير‬‎

لقد فشلت الحركات القومية .كالبعث والناصرية .,السورية القومية ألى ماهناك من الحركات التي تنتهج الفكرالقومي في تحقيق ضرورات ومطالب الشعوب ..منها الحرية والديموقراطية والحفاظ على الأرض ثم تحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي …بكلمة أخرى أخفقت في تحقيق التقدم بكل جوانب الحياة ,وكنتيجة للفشل اتحدت الحركات القومية مع القوى االدينية , ليس لتحقيق التقدم ,وانما للحفاظ على السلطة , وهذا الاتحاد حاول تطعيم الفكر القومي- الديني بالفكر الاشتراكي تارة وبالشيوعي تارة أخرى …عن ذلك نتج مايسمى الاسلام الاشتراكي ..الاشتراكية العربية ..الخ ..كل ذلك لم يوصل الشعوب الى أهدافها.
التحالف القومي -الديني تعرض لهزات عديدة ,كان سببها في معظم الحالات محاولة الفريق الديني الاستيلاء على السلطة وبالتالي نقض الاتفاق التلقائي على ممارسة الاقتسام , مما قاد الى ارتكاسات فعل دموية..عبد الناصر أرسل سيد قطب الى المشنقة ثم أحداث حماه ومطاردة الاخوان المسلمين ..الخ, كما أن حالة الاحتراب الحالية في سوريا لاتمثل احترابا من أجل آفاق جديدة وجيدة , وانما احتراب منافسة على السلطة وغنائمها, واذا تمثلت المأساة بتنكر الأسدية لكل ماهو جيد ,فليس من الممكن انتظار ماهو جيد من المنافس الاسلاموي .
لقد فشلوا جميعا سيان أن كانوا قوميون أو اسلاميون , متحدون أو منقسمون , متحاربون أو متصالحون , وللفشل مسبباته , فقوميا استهلك القوميون كل طاقاتهم من أجل احياء “قومية” لاتملك مقومات القومية , اضافة الى نفور العديد من دول هذه القومية الافتراضية من الانخراط في مجموعة أو منظومة تفقدها ذاتيتها ,اضافة الى ذلك كم لايستهان به من عراقيل عديدة مصدرها ايران واسرائيل وحتى غيرهم .
اما اسلاميا فقد فشل الاسلاميون المتمثلون بالاسلام السياسي في السياسة وفي الدين , الاسلام كدين مكون من ثوابت لاتستقيم مع السياسة بمضمونها التغيري والتحولي والتطوري وبعدائها لمفاهيم الثوابت , فعبارة الاسلام السياسي تمثل توحيدا قسريا للأضداد والضديات , اذ لايمكن للاسلام بثوابته أن يكون سياسيا , ولا يمكن للسياسة بتغيراتها أن تكون اسلاموية .
لقاء الفكر الديني مع الفكر القومي العربي , كان لقاء قسريا عصابيا (ميشيل عفلق .العروبة اسلام , والاسلام عروبة) , والفشل كان البرهان عن قسرية هذا اللقاء وخلله , والوضع الحالي الذي يقال على أنه يمثل صعود الاسلاموية وسقوط القومية ليس الا برهانا اضافيا على فشل محاولة جمع ماهو مستعصي على الجمع , اما اسلاموية أو قومية !!ولا اسلاموية ولا قومية لأنهم أصبحوا من المستحاثات الماضوية والتي فقدت كلمل صلاحياتها في الحاضر والمستقبل .
لو افترضنا صحة ماقيل ويقال عن الصعودوالهبوط , واذا كان صعود الاسلام السياسي كان نتيجة لاخفاق الفكر القومي , فهل يمكن للفكر الديني أي للاسلام السياسي أن ينجح حيث فشل الفكر القومي ؟, وهل يمكن للاسلام السياسي دون أن يتحول الى حركة محافظة ومنفتحة على الجميع , وليس على المدرسة الشيعية أو السنية فقط, أن ينجح باحراز أي تقدم في أي مجال من مجالات الحياة, لقد عاش الفكر القومي على الأقل خمسة عقود , أما الاسلام السياسي الحالي والمولود بعد عام 2010 فقد وافته المنية في عمر الرضاعة ..لايجوز لمن شعر بالحاجة الى الرحمة من الاسلام السياسي أن يترحم عليه !

Tags: , , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured