هناك سوري نافع وسوري ضار ..والضار الى المهجر !

October 2, 2015
By

:سمير صادق

يعوي ناهض الحتر مجددا, وحتى جريدة الأخبار  التابعة لحزب الله  لم تتحمل عوائه ونبيحه  , الجريدة قامت   بحذف مقال له  من أرشيفها  , والمقال  منشور طيه:

“بدء المرحلة الأولى للحل السياسي في سوريا

أعلنت الناطقة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ميليسا فليمنغ، أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها، كالتالي: (1950000) في تركيا، (1113000 ) في لبنان، و( 630000) في الأردن، ( 250000) في العراق، وأعداد أخرى، أقل، في مصر وشمال إفريقيا، ليصل العدد الإجمالي إلى ما يزيد على أربعة ملايين لاجيء سوري في دول الجوار. الأرقام أعلاه لا تشمل، بالطبع، المقيمين غير المسجلين كلاجئين. وتقول الحكومة الأردنية أن عددهم في المملكة يزيد على المليون. وإذا كان من الصعب التحقق من هذا الرقم، فإن المرء يستطيع أن يلمس كثافة سورية في استثمارات جديدة، خصوصا المطاعم وقطاع الغذاء وقطاع المنسوجات، بالإضافة إلى العاملين الفنيين في قطاعيّ الإنشاءات والتجارة. والغالبية العظمى من غير المسجلين لاجئين، ليسوا معادين للدولة السورية. وأظن أن هذا الوضع ينطبق على لبنان. وكان الإقبال الملفت للنظر، في عمان وخصوصا في بيروت، على الانتخابات الرئاسية السورية، العام 2014، دليلا على أن اللجوء ـ المسجّل، وبدرجة أكبر بكثير، غير المسجّل ـ ليس لجوءا “معارضا”، أو هاربا من بطش النظام..الخ، وإنما هو لجوء للبحث عن الأمان ، هربا من مناطق سيطرة الإرهابيين، أو للبحث عن فرص استثمار وعمل ودراسة الخ. هناك ثلاثة عوامل رئيسية، دفعت باللاجئين السوريين، من النوعين أعلاه، للبحث عن مهجر دائم في وطن ثان في أوروبا؛ العامل الأول يتعلق بالفرص التي تمنحها الدول الصناعية في مجالات التعليم والعمل والترقي ومستوى الحياة الخ. وهذه عناصر جذب بحدّ ذاتها؛ فلو كان الباب مفتوحا للمواطنين العرب، كما هو مفتوح، الآن، للسوريين، لتدفق عشرات الملايين منهم، هربا من فقر أو تعلقا بأهداب أمل يكشف الهيمنة الثقافية الغربية على شعوبنا، بما فيها الفئات الأشدّ تدينا. العامل الثاني يتعلق باليأس الناجم عن استمرار الحرب للسنة الخامسة، من دون نتيجة حاسمة.هذا اليأس، يدفع بجمهوريّ الصراع في سوريا، إلى طلب الهجرة، لكن جمهور ما كان يسمى ” بالثورة” هو الأكبر بين اللاجئين إلى الدول الغربية، ومن بينهم هاربون من المسلحين والإرهابيين، كانوا، حتى الأمس القريب، على الجبهات. ويأتي هؤلاء، خصوصا، من تركيا. ونُشرَتْ، في هذا الصدد، تقارير تتحدث عن تسرّب ما يزيد على أربعة آلاف داعشي بين اللاجئين إلى أوروبا، بل إن ” وكالة أوقات الشام”، نشرت صورا لإرهابيين، قبل وبعد اللجوء إلى ألمانيا. العامل الثالث يتعلّق، ويا للمفارقة، باقتراب التوصّل إلى حل سياسي في سوريا، والشروع في حرب إقليمية ضد الإرهاب؛ حفّزت تركيا أردوغان، وسهّلت موجات الهجرة السورية إلى أوروبا، سعيا لتحقيق عدّة أهداف في وقت واحد هي (1) ممارسة الضغط الإعلامي والسياسي على الولايات المتحدة للسماح لها بإقامة منطقة عازلة في شمال تركيا، (2) التخلّص من إقامة قسم كبير من اللاجئين السوريين لديها، (3) التخلّص من الآلاف من عملائها الإرهابيين، ومنحهم فرصة للفرار وبدء حياة جديدة في الغرب. على رغم التهويل، بلغ عدد اللاجئين السوريين إلى أوروبا منذ 2011 وحتى الآن، أقل من 400000 مهاجر؛ حوالي 25000 منهم قدموا من تركيا، عبر اليونان. ويمكن أن يرتفع هذا الرقم بمعدلات كبيرة في الأشهر المقبلة، بعدما تبنت دول عديدة، ولأسباب مختلفة، سياسة استقبال اللاجئين السوريين. وفي طليعة هذه الدول، ألمانيا. وهي أغنى الدول الأوروبية، من جهة، وتحتاج، من جهة أخرى، إلى سدّ ثغرة تناقص الأيدي العاملة الشابة لديها. وتبدي برلين استعدادها لاستقبال نصف مليون لاجئ. ومما يدلّ على أن هذه السياسة لها طابع استراتيجي، بالنسبة لأوروبا، فقد انضمت كل من ايطاليا واسبانيا وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا والنرويج والسويد وتشيكيا وصربيا، إلى ألمانيا، في فتح باب هجرة السوريين إليها. وفي سياق انساني مختلف، أعلنت دولتان حليفتان لدمشق، هما البرازيل وفنزويلا، انضمامهما إلى الركب. انتهت فترة التهريب والابحار اللاقانوني المرعب، بالنسبة للاجئين السوريين؛ فاليوم، تقوم الأمم المتحدة، بالإشراف على نقل حوالي عشرة آلاف لاجئ سوري، يوميا، إلى أوروبا، برحلات جوية وبحرية منظمة ـ ومخفّضة الكلفة ـ انطلاقا من تركيا والأردن ولبنان. وهكذا، يبدو واضحا ـ خلافا للتصريحات التركية الحامية والدموع الألمانية ـ أن عملية ترحيل اللاجئين السوريين إلى أوروبا، تهدف إلى تصفية ظاهرة اللجوء السوري، واستحقاقاتها السياسية والاقتصادية، في دول الجوار، ونقل القسم الأكبر من اللاجئين إلى دول تحتاج إلى قوة عمل الملايين من العبيد الجدد للرأسمالية، ووسط هؤلاء، سينتقل القسم الأعظم من “المجاهدين السوريين”، للعيش في ديار الكفّار، مستعدين، دائما، للانخراط في التجييش الأميركي في حرب جديدة، “دفاعا عن الإسلام”! كان الانفجار السكاني في سوريا، أحد أهم عوامل الانفجار السياسي والأمني فيها. وقد كانت الهجرة منها ، تحدث، وستحدث ـ بغض النظر عن الحرب ـ بصورة تلقائية، وأقل مأساوية وكثافة. كذلك، فإذا استثنينا المضامين فعلا من الاضطهاد الإرهابي لأبناء المكونات السورية غير الوهابية، فيمكننا القول إن معظم اللاجئين السوريين خارج وطنهم هم من الفئات غير القادرة على التعايش مع التعددية والنمط الحضاري الخاص بسوريا. وهكذا، فإن خساراتهم لا تعد نزيفا ديموغرافيا، في حي ينبغي إيقاف نزيف الكتلة الوطنية المدنية، التي تئن من الهاونات وانقطاع الكهرباء والماء والغلاء وانخفاض المستوى المعيشي حتى اليأس”.”

  يستخلص  السيد ناهض الحتر  من  أوضاع اللاجئين  العديد من  العبر والمعارف , منهم مثلا مفردة  اللجوء “المعارض”والقصد هنا أ ان  اللاجئ ليس معارض, هنا يبرهن الحتر  عن ادراك مشوه لمفهوم المعارضة , انه يزاوج هذا المفهوم مع  النفور  من شخص الأسد  وبالمقابل  فان   المؤيد  هو ذاك الذي  يريد شخص  الأسد ,انه يشخصن  وينفي عن المعارض   أي منهجية موضوعية , فاللاجئ   موضعيا هو “معارض” للأسدية  بغض النظر عن  ميوله لشخص الأسد أو نفوره  من شخص الأسد,   واختيار  اللجوء  والابتعاد عن الوطن  بوسائل  خطرة  وقد تكون مميتة يمثل   بحد ذاته  قمة المعارضة , اللاجئ  هواليائس  من  امكانية الحياة في  بلاد  تتصف باستحالة الحياة بها  ,  ولجوئه  هو  البرهان القطعي  عن  رفضه للأوضاع  التي قادت  الى  استحالة الحياة , وبالتالي  فاللاجئ  يرفض منطقيا كل وضع  أرغمه على اللجوء , وعن  هذه  الأوضاع هناك سلطة مسؤولة وعلى رأسها يجلس بشار الأسد , أي أن المعارض  يرفض الأسدية ويفضل الموت عليها , وهل يمكن للمعارضة أن تكون أوضح ؟

أما ما  لفت انتباه الحتر  في الأردن  كان  بالدرجة الأولى كثافة الاستثمارات السورية  في الأردن على يد  اللاجئين , منوها بذلك حالتهم  الاقتصادية  التي لاتتصف بالعدم , من  يوظف في المطاعم  وقطاع  الغذاء  ..الخ  ليس معدوما   وليس فقيرا , لذا لالزوم للشفقة عليه  ومساعدته , بكلمة أخرى  يريد الحتر  بشكل غير مباشر معاقبة اللاجئ  , وبالتالي يقلد الحتر السلطة السورية  التي ادعت على أن  اللاجئين   لم  يهربوا  واتما  ذهبوا  الى الأردن ولبنان  والعراق  وتركيا  ..الخ لزيارة الأشقاء والأقرباء  تارة , وتارة أخرى ذهب  هؤلاء  في سياق توسع  تجاري (مصر) , هدف هذه الادعاءات  هو القول على أنه لاتوجد في سوريا  حالة انسانية حياتية تستوجب  اللجوء ..سوريا بألف خير  ..جنة الله على الأرض!, لم يخطئ ابراهيم الأمين  في حذفه لهذا المقال  والاعتذار من السوريين , اذ أن  التحريض  والتفاهة  هم من اختصاصات الحتر , وذات الأسلوب مارسه  بخصوص الفلسطينيين في الأردن , هدف المقال الرئيسي  هو تسريب  بعض  المدائح للأسد   ليقبض عليها  ويسترزق منها ,

من يعرف الحتر  وطريقة تعامله  مع الفلسطينيين في الأردن يتوقع  منه  ماقاله بخصوص اللاجئين السوريين والدول  التي  تستضيفهم , صحيح  ان اللجوء في معظم الحالات  طلبا للأمان ,  الا أن ربط  الحاجة  للجوء بسيطرة” الارهابيين “(حسب القاموس الحتري  الثورة ارهاب  والثوار ارهابيين)فهذا ليس الا  دعاية رخيصة غير مباشرة للسلطة  ,فاللجوء لم يتوقف  يوما ما  ومنذ نصف قرن  وذلك دون  سيطرة الارهابيين , لقد هاجر معظم المسيحيين   وتقلصوا الى ٣٪ من عدد السكان ,معظم الطائفة الدرزية  انتقلت  الى فنزويلا , ثم   ان  سبب  النزوح  الرئيسي من  المناطق التي يسيطر الثوار عليها  هو  قصف  النظام  لهذه المناطق بالطائرات  وتهديم البيوت  والمرافق العامة  ثم  التجويع  واستخدام طريقة الأرض المحروقة من قبل الأسد ,ولا شك بوجود من هرب  من داعش  وغيرها  , الا أن سبب اللجوء الرئيسي كان  تدمير مقومات العيش من قبل النظام , النظام مسؤول عن ٩٦٪ من التدمير  ومن القتل  ومن التخريب ,  ثم هناك لجوء من  المناطق التي يسيطر عليها النظام  خاصة من  اللاذقية  والساحل بشكل عام  سببه  الهروب من الخدمة الالزامية ومن  الفقر  والجوع  وعدم  التمكن  من ممارسة حياة  شبه طبيعية  في بعض المناطق  منها  اللاذقية وطرطوس  وبانياس  وجبلة بسبب  ممارسات  الشبيحة  من عائلة الأسد  وغيرهم من عصابات الدفاع الوطني.

 تجريد الدول المضيفة من  النزعات الانسانية  والقول  بأن استضافة السوريين  كان بهدف سد ثغرة الحاجة الى اليد العاملة  هو نوع من الجحود  وعدم الاعتراف بالمعروف , ونظريا لاتوجد حاجة لليد العاملة الا في ألمانيا , وبامكان ألمانيا سد هذه الثغرة عن طريق  اليد العاملة  من  يوغوسلافيا  والبانيا  وحتى من روسيا  واليونان , ثم ان من يعمل في أوروبا  ليس عبد جديد للرأسمالية , من يعمل  يحصل على راتب  مساوي بالتمام لراتب المواطن الألماني , لم يصبح المواطن السوري عبدا  الى في سوريا  الأسد !.

كل ماذكره الحتر قابل نوعا ما للنقاش  , باستثنناء  خاتمة مقاله  الانحطاطية   السافلة  والسفيهة , قال :

“يمكننا القول إن معظم اللاجئين السوريين خارج وطنهم هم من الفئات غير القادرة على التعايش مع التعددية والنمط الحضاري الخاص بسوريا. وهكذا، فإن خساراتهم لا تعد نزيفا ديموغرافيا، في حين ينبغي إيقاف نزيف الكتلة الوطنية المدنية، التي تئن من الهاونات وانقطاع الكهرباء والماء والغلاء وانخفاض المستوى المعيشي حتى اليأس”.”,

وحتى ابراهيم الأمين  وجريدة الأخبار لم تتمكن من تحمل  المقالة بسبب هذه العبارة  , يمكنني القول هنا  على أن  كاتب المقال  ليس سوي العقل , يلجأ السوري  الى  الغرب لأنه غير قادر على التعايش  مع التعددية  والنمط الحضاري الخاص بسوريا  ,وكأن السوري  في  ألمانيا  لايعيش في تعددية  , وكأن  الانسان السوري على درجة من البدائية  لاتسمح له  بالتعايش مع النمط الحضاري السوري  , الا  أن بدائيته تسمح له بالتعايش  مع  النمط الانحطاطي الأوروبي !!!!!, ثم يضيف رجل الأسد  متشفيا  قائلا على أن خسارة هؤلاء اللاجئين لاتمثل  نزيفا ديموغرافيا ,  لذا  عليهم  بالرحيل  , المهم هو الحفاظ على الكتلة الوطنية , أي أن  اللاجئ  ليس وطني  ,الوطني هو  من كتلة الأسد …فبالله عليكم هل  يستحق هذيان  وقح  من هذا النوع  أي  تعليق أو اجابة ؟؟؟؟

 

Tags: , , , , , , , , , , , , , ,

2 Responses to هناك سوري نافع وسوري ضار ..والضار الى المهجر !

  1. gazi balol on October 2, 2015 at 9:33 pm

    الواجب واحترام الذات يقتضي تبني نظرة تبادلية بخصوص السوري النافع والسوري الضار ولا شك بأن القاصر عقليا بشار الاسد يميز بين السوري الضار والسوري النافع لأن قال على انه في سوريا مناطق نافعة , وبالتالي أفهم من قوله بوجود أجزاء ضارة من سوريا , وهو لايهتم بالضار من سوريا ويريد النافع فقط , ثم يقول على انه رئيس دستوري لكامل سوريا , اليس هذا منتهى الهذيان .
    لكن لو انحدرت الى مستوى بشار الأسد وكاتبه المثقف ناهض الحتر , فيجب علي ممارسة هذه النظرية والقول بأن هناك نافع سوري وضار سوري , ونزيف الضار ليس ضارا لذلك طلبنا من بشار الأسد أن يرحل ولا يريد الرحيل لذا تم مبدئيا ترحيله الى سدس المساحة السورية التي بالكاد يتمكن من السيبطرة عليها بدون مساعدة دول عظمى مثل روسيا ودولة الفقه ثم عصابات نصر الله ومختلف المرتزقة وترحيل الضار بشار سيتم بالنهاية وما على ناهض الحتر الا الانتظار بعض الشيئ الا ان واجبه تجاه نفسه يقتضي البحث عن سلطان جديد للعمل في بلاطه , طرده من جريدة الاخبار هو أول الغيث

  2. علي بيضون on October 2, 2015 at 9:37 pm

    فعلا ناهض حتر مختل عقليا ومن يؤيده اكثر اختلال ولم اسمع طوال حياتي هراءا ساقطا من هذا النوع

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • مخاطر احترام الانسان وحقوقه

    تحت عنوان -هذا الذي لايخجل – كتب السيد نضال المارد  مقالا  حول  عدة نقاط منها موقف موقع فينكس من منظمات حقوق الانسان في سورية  , واتهامها من قبل الصحفي أبي […]

  • أدونيس الثابت والمتحول والمتناقض !

    بقلم:سعدية المفرح : يعلّل أدونيس سبب رفضه مناصرة الشعب السوري في ثورته بأنها انطلقت من مسجد، ويرفض ذلك المنزع الديني الذي نزعت إليه. حسناً. يمكننا بسهولة تقبّل هذا التعليل في […]

  • من فشل الحاكم الى فشل الدولة!

    عبدو قطريب:   قال  حيدرة بهجت  سليمان في ذكرى وفاة حافظ الأسد” تحية للقائد  الخالد …. مؤسس سورية الموحدة القوية الشامخة … سورية الكرامة و العزة و الفخر و النصر […]

  • الفشل المزدوج

    يقلم :جورج بنا بالرغم من وجود تفاوت  مؤكد  بين توحش داعش  ووحشية الأسدية  , حيث ان داعش تتمتع  بمركز متقدم جدا منالتوحش  حش  مقارنة بالأسدية  , الا أن الفرق  بينهما […]

  • مصر في المقدمة , وسوريا في المؤخرة *

    بقلم :عماد بربر قيل اليوم على أن  القوات المسلحة المصرية   انحازت  الى الشعب المصري  , وفي هذه المقولة بعض الانتقاص  من القوات المسلحة , انها “لاتنحاز ” وانما  من واجبها […]