حسن نصر الله من الأخطاء إلى الخطايا!

June 10, 2015
By

رجا طلب:

 منذ وقت مبكر كنت مؤمنا بأن المشروع الذي في «ذهن» حسن نصر الله هو مشروع طائفي محض، وأن «المقاومة وسلاحها» كان جزءا لا يتجزأ من تنفيذ هذا المشروع وتعزيزه على أرض الواقع.

فمشروع نصر الله في داخل لبنان هو السيطرة على مقدرات الدولة اللبنانية واتباعها لإيران، أما خارج لبنان فكان وما زال أداة من أدوات إيران في التوسع والهيمنة في العراق وسوريا واليمن وغزة، واتباع النهج الإيراني في صناعة الفوضى والتخريب الأمني في البحرين والسعودية والكويت والإمارات.

.. عندما كان العالمان العربي والإسلامي مفتونان إلى حد «الثمالة الثورية» بحسن نصر الله وحزبه في حرب تموز (يوليو) 2006، كتبت متسائلا بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وإعلان حسن نصر الله ما أسماه وقتها «بالنصر الإلهي» كيف سيتم توظيف هذا النصر وأين ولمصلحة من؟

كنت متأكدا ان ذلك النصر «الوهمي» ليس لمصلحة لبنان «الدولة والمؤسسات والشعب»، بل سيوظف توظيفا طائفيا، حيث كشر حزب الله منذ انتهاء تلك الحرب عن «أنيابه» الطائفية وأخذ يعمل على إسقاط حكومة السنيورة حتى وصلت به الأمور إلى احتلال بيروت الغربية أي «السنية» في أيار (مايو) من عام 2008 بالسلاح الذي طالما كان يصفه نصر الله بأنه سلاح للمقاومة والدفاع عن لبنان وأنه لن يُستخدم داخل لبنان، وكانت هذه أول كذبة كبرى للرجل الذي أصبح يتخبط بعد ذلك وبعد أن وصلت أسهمه في العالمين العربي والإسلامي القمة وتوهم عشرات الملايين «بنصره الإلهي» وأنه وميليشياته هم «الخلاص» من الاحتلال الإسرائيلي.

وعندما أرسل ميليشياته لسوريا بحجة مضحكة ولكنها حجة تنضح طائفية وهي حماية مقام «السيدة زينب»، اتضحت صورته وصورة حزبه كحالة طائفية تابعة تبعية عمياء لطهران بشكل جلي، وهو ما اضطره بعد إنكار دام طويلا أكثر من ثلاث سنوات ليعترف أن قواته موجودة في سوريا للدفاع عن نظام آل الأسد.

وبذات الدوافع الطائفية التى تحركه داخل وخارج لبنان وجمعته مع نوري المالكي في تنفيذ مخطط «تشييع» بغداد أي «تنظيفها من السنة» حيث كانت ميليشيات السيد حسن عاملا مهما في ذلك إلى جانب قوات الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، يهاجم نصر الله البحرين ويصف الأوضاع فيها بانها «شبيهة بالمشروع الصهيوني» نظرا لقيام المملكة بتجنيس الغرباء وتوفير فرص العمل لهم» وهنا لربما يكون قد خجل نصر الله من القول «تجنيس العرب» وتشغيلهم في البحرين باعتبارها «جريمة عنصرية»، وبالطبع فإن هذا الهجوم يأتي على خلفية اعتقال علي سلمان، أمين عام جمعية الوفاق الشيعية وبمناسبة هذه الاتهامات للبحرين فإني أتقدم من السيد نصر الله بهذه الأسئلة التي أرجو أن يجيب عليها في مناسباته الخطابية القادمة وهي كثيرة على ما أعتقد:

أولا: هل ما فعلته ميليشياتك إلى جانب ميليشيات المالكي «عصائب أهل الحق» وقوات الحرس الثوري الإيراني من تطهير طائفي بغيض لأحياء بغداد السنية وتحديدا في الكرخ هو عمل إنساني مثلا أم هو مشروع مقاوم لإسرائيل والغرب الكافر؟

ثانيا: ماذا يمكن لنا أن نسمي قيام إيران «وليكم الفقيه» بالتعاون معكم ومع نظام آل الأسد باستقدام الشيعة من أفغانستان وإيران وغيرها من دول آسيوية وتوطينهم في بيوت وقرى السنة السوريين في حمص وحماة وحلب وريف دمشق بعد أن هُجر أصحاب هذه المدن والقرى بيوتهم بسبب الدمار الذي تشاركون في صنعه؟ ألا يذكركم ذلك بالمشروع الصهيوني في فلسطين، عندما جُلب الروس والرومانيون والبولنديون وغيرهم من أطراف العالم بما فيهم الفلاشا من أثيوبيا لفلسطين ليحتلوا قرى الشعب الفلسطيني؟

إن عمت الطائفية البغيضة بصركم وبصيرتكم، فالحقيقة تقول أنكم أنتم ومعكم «وليكم الفقيه» «إيران» الأقرب بل النموذج الآخر لإسرائيل بالمنطقة والعالم.

Tags: , , , , , , , , ,

2 Responses to حسن نصر الله من الأخطاء إلى الخطايا!

  1. samir akaad on June 15, 2015 at 4:53 pm

    ليس كل من انتمى الى طائفة يجب أن يكون طائفي , فالعلاقة بين المنتمي لطائفة ما مع الخالق هي علاقة شخصية بحتة , العلاقة تتغير وصفة المنتمي لطائفة ما تتغير أيضا لتصبح العلاقة موضوعية ويصبح الانتماء طائفي , بكلمة أخرى لكي يتحول الشيعي أو المسيحي او السني الى انسان “طائفي” يجب أن يكون , حسب أدونيس, هناك مشروع يخص الطائفة بشكل عام . حسن نصر الله شيعي , فلا علاقة لنا بذلك ..أمر خاص !!, حسن نصر الله شيعي يريد اقامة دولة اسلامية , هنا نقول ان حسن نصر الله “طائفي” وذلك لأنه جعل انتمائه جزءا من اانتماء المجموعة ليكونوا “طائفة” كالحزب السياسي .
    ليس موضوع انشاء ولاية الفقيه والدولة الاسلامية هو مايجعل نصر الله طائفي بامتياز فقط , وانما وجود العديد من المشاريع الأخرى منها مشروع المحور الشيعي ومنها الوقوف الى جانب كل شيعي حتى ولو كان من أكلة لحوم البشر كالحوثي أو من فئة المجرمين كالحشد الشعبي ..نصر الله طائفي من النوع القذر قلبا وقالبا , انه من أقذر الطائفيين لأنه مقتدر على الدجل والكذب أيضا ولقد مثل في الماضي ادوارا كاذبة والكثير من الناس اقتنعوا بصحة ادعائة ..ولما كان حبل الكذب قصير فقد تعرى نصر الله الآن من ثوب الملائكة, لا أعرف سابقا الا من أحبه , ولا أعرف اليوم الا من يكرهه حتى العظم

  2. adnan saad on June 15, 2015 at 5:07 pm

    على نصر الله تنطبق نفسية ومسلكية اعلام الأسد , لقد قال ممدوح عدوان على أن اعلام الأسد يكذب حتى في درجات الحرارة الخاصة بالنشرة الجوية , ونص الله يملك مايكفي من الوقاحة لكي يعتبر نفسه منتصرا بعد عام ٢٠٠٦ , يتحدث عن النصر الالهي , والاتفاقية مع اسرائيل بعد أربعة اسابيع من ممارسة تدمير لبنان تقول هناك من يأمر ومن يأتمر , اسرائيل فصلت الاتفاقية على ذوقها لأنها انتصرت , ونصر الله وقع على ماتريده اسرائيل لأنه انهزم هزيمة الهية , , ثم يقول نصر الله لو أنه عرف علىأن الأمور ستتطور كما تطورت بعد تخريب جنوب لبنان ومقتل مابين ١٥٠٠ -٢٠٠٠ لبناني لما قام باختطاف الجنود الاسرائيليين ..هكذا وبكل فظاظة ووقاحة , فيا أيها الفاشل الكاذب قل لنا من هو المسؤول عن الأضرار والخسائر التي سببتها مغامراتك , ستقول اسرائيل مسؤولة , وهنا ما يؤكد مرة أخرى على أنك كاذب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • كارول معلوف مع أسرى حزب الله !

    نبيهة حنا : لوحة من الفنان نذير نبعة….! كثر الضجيج حول ماري معلوف  ومقابلتها مع  أسرى  من حزب الله في جنوب حلب , ولم  أكن أتصور  نقاشا مهذبا  بين الصحفية […]

  • الانتحار سلميا

    بقلم :آدام توماس في يوم  ٢٨-٨-١٩٦٣ تظاهر مارتن لوتر كينج  في واشنطن  مع ٢٥٠٠٠٠ امريكي وغير أمريكي ,  منهم ٦٠٠٠٠  ابيض  والباقي  ملون ..أسود بني..أسمر ..الخ  , يريدون المساواة ,  […]

  • في مديح دولة المواطنة , وهجاء دولة الديكتاتورية,الوطن الذي تحول الى موطن !

    لافروق كبيرة بين بنيات الشعوب العربية , ولا فروق كبيرة بين ديكتاتورياتها , وبالتالي لافروق تذكر بين  الحلول لمشاكلها , وأقرب الدول العربية الى  بعضها البعض  هي العراق وسوريا  , […]

  • سهير الأتاسي… قضية رأي عام

    عدنان عبد الرزاق: كشف، أو زاد ما تعرضت له السيدة السورية، سهير أتاسي من تشهير، من عورات الثورة السورية، التي لم يتخلَّ جلّ راكبيها، عن ما ثارت ضده لدى نظام […]

  • هنيئا لبشار بالثامن من آذار

    بقلم :بسام حيدر : فقط مؤيدوا الأسد  يريدون  من الثورة أن تكون  ذات أخلاق راقية , ويرددون  مقولات  مفادها  أنه لكي تنجح الثورة يجب أن تكون خلوقة , فقط  مؤيدوا […]