فعلا يجب مكافحة الارهاب

بقلم :عماد بربر

منذ عشرات السنين  ونحن نسمع   اناشيد الافتتان بسورية , ومنذ عشرات السنين  ونحن  نلاحظ نوعا من الدجل  بالمواطنة  وبالسورية ,    وللأسف تبين  على مدار السنين على أن  أكثر  المدعين  حب  سوريا  , هم بالذات  أكثر من  أضر بسوريا عمدا وأنانية  ,  ولا حاجة هنا الى استحضار   الماضي  لأن ازمان الأسدية لنصف قرن من الزمن  خلط الماضي بالحاضر  , فماضينا أسدي  وحاضرنا أيضا  والأسود هم  من أكبر  المدعين حب سوريا والافتتان بها والحرص على حريتها وعظمتها واقتصادها  وديموقراطيتها  وانسانيتها  ,  وفي نفس الوقت  برهن هؤلاء نظريا وعمليا   على أنهم    هم من دمر سوريا ويدمرها  , ويقولونها صراحة   من أجل الأسد سنحرق البلد  , وهم الآن في سياق حرق البلد, وقد دمرت الحريقة الأسدية لحد الآن ٧٠٪ من البنية التحتية لسوريا  , الا أنهم يدعون ان  الارهاب هو الذي دمر  , والارهاب هو الذي  شرد  وهجر , الارهاب  هو الذي قتل  والارهاب  هو الذي سجن ,  , وهو الذي نشر الفساد في البلاد , أي أنه ليس لنا مشكلة الا مع الارهاب , وفي هذا العرض كثير من الصحة , الارهاب هو الذي أوصل البلاد الى ما وصلت اليه .

الارهاب في سوريا  ليس وليد اليوم أو الأمس وليس وليد السنين الثلاثة الأخيرة , وذلك بالرغم من تفاقمه في هذه السنين الثلاثة ,  ومن يعرف بعض الشيئ نظريا عن خاصة الارهاب  يستطيع  القول على  انه يوجد ارهاب جسدي فيزيائي  , وارهاب فكري  واقتصادي وعنصري  وارهاب الفساد  ثم ارهاب  فقدان العدالة الاجتماعية , ارهاب غياب القضاء وارهاب  العائلية والعشائرية  والدينية  , التعصب  ارهاب  والوصولية ارهاب   وتخويف الناس ارهاب أيضا ,والجمهورية التي سميت جمهورية الخوف هي جمهورية ارهابية  ,   عدم تكافؤ الفرص هو ارهاب  التجويع والتنيع والتريد  هو ارهاب أيضا  , والنخب هو  من أسس الارهاب  , ثم سرقة ثروات الوطن هو ارهاب أيضا , مليارات الأسود  هي العامل الرئيسي  في افقار لبشر وتجويعهم , ومقتل مئات الألوف  من الشعب    هو قمة الارهاب , والسؤول عن ذلك هي السلطة   وسيان منقتل  , فالسلطة هي المسؤولة على أي حال  وخاصة رأس السلطة المتسلط على الصغيرة والكبيرة ,  ويمكن تعداد العديد من  ممارسات الارهاب الأخرى  , والسؤال  المنطقي  , من فعل كل ذلك   ومنذ متى يفعل  ذلك   ولماذا ؟؟.

لماذا تمارس سلطة ما  الارهاب  ؟ لأنها تظن على أن  ذلك يؤمن يقائها ,  ,  اما منذ متى , فالجواب منذ  اوائل الستينات , ومن  هي السلطة في سوريا منذ ذاك الحين , بشكل ما  انها سلطة عائلة الأسد . عندما تطالب سلطة العائلة  بشن الحروب على الارهاب  , فهذا يعني  ان  السلطة ان  تحارب نفسها  , وهي لاقوم بذلك , بل تريد اسقاط  خاصة الارهاب على الغير  , وفعلا فالغير ارهابي , الا أن  معالم ارهابيته ليست شاملة وكاملة كارهابية الأسد .

وبما أن الأسد ارهابي قلنا له عليه أن يصلح , ولم يصلح  وباشر باطلاق النار  على البشر , عندها قلنا له عليه بالرحيل  , وهنا تحولن حيونته الى  حيونية مفترسة  , ولم يترك  شيئا  الا  واستخدمه  من  أجل قتل البشر  من الكيماوي الى القنابل العنقودية الى البراميل  الى الصواريخ ..لن يرحل الا بعد حرق البلد  وقد كان له ذلك .

الأسد يقول على أن  الغرباء هم  الذين يثيرون الشغب  والتقتيل   والغرباء هم من هجر الناس ومن افقر المواطن  , ومن  سرق البيوت  وأثاث المنازل  ويبيعها الآن   في  مناطق الساحل  , نعم هناك غرباء  , الاأني لم أسمع صوت واحد منهم على شريط مسجل  لحد الآن ,   وبالرغم من ذلك  فان وجود الأغراب  هو واقع  , ثم انه من المألوف  أن تجذب كل ثورة  الغير   لقتال العدو المشترك , ونوعية الحرب هي التي تحدد بشكل أساسي   نوعية  الوافدين ,  فالحرب البربرية تجذب البرابرة , وهل من المنتظر  أن يأتي غاندي  أو مانديلا  لمصارعة الشبيحة  وزعيمهم   , الا انه ليس من المألوف  أن  تسمح الحكومات  التي  يثور الشعب عليها  بدخول  قوات أجنبية  , في حين تدعي هذه الحكومة  تفوقها على الثوار  عسكريا , واذا كان الأسد متفوق بهذا الشكل  فلماذا  حزب الله ولماذا  الحرس الثوري الايراني  ولما الحوثيين ولماذ المأجورين من روسيا , ولماذا الضباط الروس   ؟ . 

لايمكن  وصف ممارسات الأسد  الا بعبارة  “بربرية منحطة” , والموطن   المتحضر السلمي الرافض للأسد ,  لايملك من وسيلة   للدفاع عن نفسه تجاه  بربرية منحطة لاتتورع عن القتل والاغتصاب   وتملك البندقية  والمدفع  ,  وقيام هذا المتحضر السلمي بأي  نشاط  سياسي  لايريده البربري المنحط  يعرض المتحضر الى مخاطر لاتتناسب  مع  الهدف الذي يصبو اليه المتحضر  , وكثير من المواطنين يقولون  , نريد من الأسد أن يرحل  , الا أنهم لايريدون تعريض حياتهم للمخاطر , وهؤلاء يسمون في سوريا الجبهة الصامتة  , وهذه الطبقة  تمثل الأغلبية العظى تقديرا في سوريا  , انه ارهاب  ياسيادة الرئيس  عندما  ترغم الناس على الصمت  , ارهاب لامثيل له  , ولا يظن أحد على أن الصامت  سيبقى صامتا   الى الأبد , الصامت سينفجر  , وقد انفجر العديد منهم   وسينفجر من ينتظر   , وهذا هو حال الكون  منذ أيام آدم .

لننتظر معا ياسيادة الرئيس  ولنر من سيخسر نفسه بعد أن خسر العالم !

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.