أرأيتم فعل الله في الأسد و نظامه المجرم؟

ترجمة :ضياء أبو سلمى

في احتفال ديني مهيب بمناسبة عيد الفصح لعام 2013 ألقى رجل دين مسيحي وهو من جماعة “مسيحيين من أجل اسرائيل” (Christians for Israel) الكلمة التالية وفيما ترجمة للجزء الأخير منها:

حتى الآن أوضحت لكم فعل الرب في حياتنا الشخصية و كيف يرسل علينا الرب رحمته (Grace) ليساعدنا ويقدم لنا العون. دعونا ننظر من منظار أوسع و كما تتابعون أخبار سورية على (CNN) أحب أن أقدم لكم فعل الرب الإله في حياتنا غير الشخصية.

انظروا كم أن الله كبير! انظر كيف ينتصر الله لأمريكا و اسرائيل على نحو الهي عظيم القدرة!

انظر كيف انتقم الله من سورية و من بشار الأسد ومن نظامه المجرم!

ها هو اله يذيقه من نفس كأس المرارة التي أشربها لأمريكا في العراق عبرا الإرهابيين المرتزقة من القاعدة وأمثالها. إن النار التي أشعلها الأسد لحرق الجيش الأمريكي في العراق هي ذاتها تحرقه الآن في بلده.عندما كانت تحتج أمريكا على تمرير الإرهابيين من سورية الى العراق لقتال الجيش الأمريكي هناك كان الأسد المجرم يقول “أنه لا يمكن لأحد ولا حتى أمريكا أن يسيطر سيطرة كاملة على حدوده” و هاهو ينكوي بالنار ذاتها و يمرر آلاف المقاتلين عبر الحدود من القاعدة ومن الجهاديين من كل أنحاء العالم الى سورية لتدمير بلده و إسقاط نظامه.

لقد عمل الأسد المجرم ولسنوات على تسليح حزب الله الإرهابي و حركة حماس الإرهابية و حركة الجهاد الراديكالية لتدمير اسرائيل ولقتال اسرائيل بأسلحة بسيطة ولكنها تستند على العنصر البشري في فعل التدمير وفي التغلغل بين المدنيين لجر جيش الدفاع الإسرائيلي على إطلاق النار على الإرهابيين المنتشرين بين المدنيين و بالتالي قتل أعدادا من الفلسطينيين وتدمير بيوتهم و تصوير جيش الدفاع الإسرائيلي على انه يرتكب فظائع بحق المدنيين وتسويد صورة إسرائيل أمام الرأي العالمي والعالم الحر. أيها السادة: نفس السيناريو يجري هذه الأيام ولكن في سورية وعلى الأسد ونظامه فهل رأيتم عظيم فعل الله فيمن يعارض مشيئة الله العلي الكبير؟؟ الأسد يتجرع كأس المرارة اليوم، ذاتها الكأس التي حضرّها ليسقي منها إسرائيل فأشربه الله من نفس الكأس!

لقد قالها الأسد مرة زورا و بهتانا أن “سورية محمية من الله” (سورية الله حاميها) و أخذ السوريون يرددونها في مناسباتهم وعلى لوحات طرقاتهم مثل الببغاوات الغبية كما خبرني صديقي اللبناني “…..” (نعم ماذا تقول ؟ لا لن أذكره) وها هو الله يقول لهم وله “خسئت يا بشار الأسد أنما أحمي اسرائيل ومن يحميها” لذلك ها هي اسرائيل آمنة بعد أن كانت مهددة بوجودها من إيران وسورية وحزب الله وها هو الأردن آمن مطمئن وهاهو ملكه صديقنا الوفي آمن على كرسيه وعلى عرشه لأنه يحمي اسرائيل ويتحالف معها ومن يحمي اسرائيل يحميه الله. ها هي قطر آمنة مستقرة وها هي تسود العالمين العربي والإسلامي وقد أراد الله لها هذا لأنها لم تترك فرصة سانحة الا وقدمت الخدمات الجليلة والعظيمة للرب ولإسرائيل.

لقد حاول الأسد تدمير اسرائيل بالإرهاب فها هو يدمر وتدمر بلاده بنفس كأس المرارة ذاتها لقد انتفض شعبه منقلبا عليه وعلى نظامه الدكتاتوري بفعل الله الجبار، لقد حوّلهم الله دون أن يدروا الى جنود لإسرائيل وها هو شعبه يقوم بتدمير كل ما كان الأسد المجرم ينوي تدميره في اسرائيل. كنا نقول له توقف عن تسليح حزب الله عبر الحدود والأنفاق الأرضية بين سورية ولبنان وتوقف عن التلاعب بمصير البلدان الصغيرة مثل لبنان الصديق لنا وكان الأسد ينفي ويقول أنه لا يفعل شيئا من هذا القبيل وها هو “الجيش السوري الحر” الذي تشكل برعاية خاصة من الله عبر تركيا يتسلح من كل الحدود السورية مع كل من الأردن والعراق وتركيا وحتى لبنان وقد قال لنا بعض الأصدقاء أنه يتسلح حتى من الحدود الاسرائيلية أيضا فهل رأيتم فعل الله الكبير؟؟؟ وعبر الحدود والأنفاق ذاتها التي كان الأسد و حزب الله يحضرها لنقل الأسلحة الى مقاتلين يكرهون اسرائيل و يريدون تدميرها، فهل رأيتم فعل الله؟؟؟

 لقد كانت صواريخ الإرهابيين العبثية تسقط على البيوت و الرؤوس الاسرائيلية البريئة وها هي الآن تسقط في كل مكان في دمشق ذاتها فهل رأيتم فعل الله؟؟  لقد كان الإرهابي الانتحاري المدعوم من أعشاش الإرهابيين في دمشق ونظامها الداعم “رأس الأفعى” يأتي ليفجر نفسه في المدن الاسرائيلية في “نهارية” أو “تل أبيب” أو حتى في “القدس” المقدسة ذاتها، لقد حوّل الله بقدرته هذا الإرهابي الانتحاري ليفجر نفسه في دمشق ذاتها مقر الأسد الإرهابي فهل رأيتم فعل الله؟؟ لقد كانت سورية دولة الإرهاب الأولى دولة ذات فائض من الذهب والعملة الصعبة ودون أي ديون عليها أما الآن فها هي الآن دولة مخربة مدمرة مديونة آيلة للسقوط والتجزئة فهل رأيتم فعل الله؟ لقد بدأ فعل الله في التبلور لخدمة اسرائيل لأكثر من 700 عام ومنذ ما قبل بدء الإصلاح البروتستنتي  مرورا بسقوط “الرجل المريض” حتى تشكيل محورا مضادا للمحور الشيعي الإرهابي من طهران مرورا بدمشق حتى بيروت حزب الله ليشكل الله بذلك محورا مضادا مكونا من قطر والسعودية الى تركيا ولسوف ينكسر المحور الإرهابي في سورية لتنضم سورية ذاتها الى محور أصدقائنا السنة المعتدلين في السعودية و قطر وتركيا والأردن والمغرب وتصبح سورية رأس الحربة في تدمير حزب الله وإيران فقلوا معي “هالوليا” للرب في الأعالي!!! “هالوليا” للرب في الأعالي!!! “هالوليا” للرب في الأعالي!!! اليوم الموعود للأرماغيدون (Armageddon) قادم لا محالة “هالوليا” للرب في الأعالي!!!

ترجمة: ضياء أبو سلمى

Translated by Diayaa Abosalma

Diayaa2008@yahoo.com

أرأيتم فعل الله في الأسد و نظامه المجرم؟” comments for

  1. شكرا على ترجمة المقال ,الا انه من ليس العسير معرفة “المغزى” من هذا المقال , والمغزى كما فهمته هو التالي ك لأن اليهود والبروستانت يكرهون الأسد ويرفضونه , لذا علينا تقبل الأسد , لأن معيار الوطنية هو العداء لاسرائيل !! , اعذرني ان كان فهمي للموضوع خاطئ .
    يتهيأ لي على أن كاتب المقال قد يكون جورج دبليو , لأن هذا الدبليو كان قد تحدث باسهاب عن النبي حزقيال وعن آجوج وماجوج , مما أثار تعجب الرئيس جيراك الشديد , الذي استعان باحد الجامعيين المختصين بهذه الهذايانات لكي يفهم مايريد الدبليو قوله , وبالنتيجة لم يتغير الأمر , والهذيان بقي هذيان .
    بالنسبة لأفعال الله هناك من يفهم هذه الأمور مثل البوطي والسيساني وغيرهم من الخوارنة والمطارنة كلوقا الخوري والحاخامات , أما أنا فلا أفهم هذيانات المشايخ والخوارنة والحاخامات , ولا أفهم مواضيع الجنة وملكوت السموات , ولا أفهم المعايير الدينية في تقييم سياسي كالأسد , وهل عند الكاتب والمترجم أي شك باجرام الأسد , يكفي القول على أنه ديكتاتور , وهل يوجد ديكتاتور بدون ممارسته للاجرام , من هو الديكتاتور الغير مجرم ؟
    الأسد شيئ وسوريا شيئ آخر وسوريا ضحية الاجرام , وهل يمكن للمترجم القول على أنه ليس للأسد أي علاقة بالضحية السورية ؟ هل تدمرت سوريا وتم قتل مئات الألوف وتشريد الملاين دون أي علاقة سببية للأسد بهذه الكارثة
    لايهمني ان افتتن الأسد باسرائيل أو كره اسرائيل , المهم انه لم يسترجع الجولان ولم يحرر فلسطين وعلاقته مع الفلسطينيين بمنتهى السوء , ثم ان تدمير البلاد وقتل ابنائها حدث تحت رئاسته , والتاريخ لايعرف عدوا انزل بسوريا من التقتيل والتخريب ما أنزله الأسد بها
    كانت هذه بعض الملاحظات حول المقال المترجم , شاكرا للأستاذ أبو سلمى جهوده

  2. وماذا تريد اسرائيل حقا ؟
    اسرائيل لاتريد جارا يسبب عدم الهدوء على حدودها , والأسد كان الضامن للهدوء على الحدود مع اسرائيل لأكثر من اربعين عاما
    اسرائيل تريد أن تضرب كما تشاء وفي أي وقت تشاء , ولا تريد اجابة على عدوانها , ضربت أكثر من أربعين مرة وفي كبل انحاء سوريا , والأسد يتوعد .. في الوقت المناسب سيأتي الرد , ولا نزال ننتظر
    حقيقة عدم الرد على اسرائيل امرل بديهيا , وبماذا سيرد الأسد ؟ بالفقر وبالمرض وبالفساد والدسكتاتورية ! من يريد الرد يجب ان يكون مقتدرا على ذلك وسوريا المنهوبة لاتقوى الا على الشعب السوري , لقد سقط على حلب في الأسابيع الماضية ٥٠٠ صاروخ وبرميل متفجر , هل بامكان الأسد القاء هذا العدد من الصواريخ على اسرائيل ؟معاذ الله

Leave a Reply

Your email address will not be published.