الوطن الذي لايحترم المواطن جدير بالخيانة

بقلم :عبدو قطريب

هل يستحق الانتماء السوري كل هذه التكاليف التي تصل الى حد الاستغناء عن الحياة وتفضيل الموت عليها , وما هي تلك الخاصة السورية المميزة والتي تستحق الدفاع عنها والتضحية في سبيلها ؟, وماذا قدمت سوريا وماذا قدم شعبها ودولتها وحكومتها ورجالها الى الانسانية , وقبل كل ذلك الى سوريا وشعبها , سوريا قدمت الموت بنسبة لاتعرفها الشعوب الأخرى , وسوريا قدمت كثرة التناسل  بشكل لم تسبقها اليه الا دولة أفريقية لا أتذكر اسمها , وماهي تلك الخاصة  السورية التي لاتعرف الا البربرية والديكتاتورية والفساد الذي خرب حتى الطقس الجميل في دولة متوسطية , ونصيحتي اتركوا سوريا لأل الأسد وهاجروا الى بلدان تحترمكم , لقد طوبوها على اسمهم وخربوها ببنادقهم وحولوها الى  جيفة  نتنة  , لا أنصح بالكفاح من أجل ميت , وسوريا ماتت والعمرلكم
لو كان بالامكان اطالة عمري الى ٢٠٠ عام على الأقل لقلت لنفسي علي أن أكافح من أجل سوريا لعلي أستطيع التمتع ببعض الأيام الجميلة البيضاء دون جنازات وتفجيرات واعدامات ومحاكم الارهاب ودون فساد , ليس من المنطقي أن اعمل فقط من أجل الآخر ومن أجل المستقبل , هذا بصراحة العبارة , الأسد لايحارب من أجل المستقبل ومن أجل الأجيال القادمة , انه يحارب من أجل اليوم ومكاسبه وملياراته
لقد بلغ الاجهاض وخيبة الأمل وانعدام الأفق  في سوريا شكلا يجعل الهروب منها أفضل من الدفاع عنها , الحياة ممكنة  في  الكثير من  بقع العالم , والحياة ممتعة  في  الكثير من مجتمعات العالم ,  لم اعرف في سوريا الا الذل  ولم  انام في سوريا ليلة دون  الخوف  الذي يرافقني كالظل, فيا استاذ كيلو  ,نحن بشر قبل أن نكون سوريين ,  أقول هذه العبارة للأستاذ ميشيل كيلو تعقيبا على مقاله سوريون وبس .

لايمكنني  في هذه  المناسبة الا أن أتذكر محمد الماغوط  , الذي قال , الدولة التي لاتحترمني جديرة بالخاينة , وهل تعرفون ماذا كان جواب   الوحيد الغير أمي  من بين أزلام السلطة (نارام سرجون) ,  الدولة التي  لاتقيم المشانق جديرة بالخيانة ,  فقارنوا  الهمكم الله على كل خير  بين هذا الانسان وذاك الحيوان .

الحيوان ذكرني  بمخلوق آخر  وكاتب يكتب ليلا نهارا  وهو نبيل فياض  , وهذا النبيل  قام  بالدعاية  لقطار الهجرة الى اوروبا  , وذلك لأن البلاد أصبحت كجهنم الحمراء , وعلى من يريد الهجرة التسجيل عند نبيل فياض  , الا أن الأمور انعكست عند الكاتب العملاق  , الذي  وصف السجون السورية  بعد أن أكل فلقا مرتبا  من جميل حسن  بالمصحات ومراكز النقاهة , العليل عليه بسجن تدمر  حيث  يتخرج صحيحا معافى , والفلق  كان له نفس التأثير عند المعارض المزمن  بسام القاضي , الذي  تعلم الرقص   في ماخور المخابرات الجوية ,  فالتيار الكهربائي  يعلم الرقص والنط  والقفز , ومن نصيبه كان  تيارا مرقصا  , حيث  تخرج بعد ثلاثة أيام  رافضا  أن يفصح عن أسباب اعتقاله  و مبشرا  على أنه يريد رقص الدبكة على جثة كل معارض سوري  , فيا سبحانه مغير الأحوال, هذه القصة ذكرتني بزينب بنت جحش  رضي الله عنها وأرضاها !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *