لاتهتم وراك شبيحة بتشرب دم !

بقلم :سيلفيا باكير

لازلت مع مقابلة مقابلة الرئيس ودير شبيغل ,  وفي القسم الثاني لم  يعلق بشار الأسد  على شكوك المجلة بشأن شرعيته , حيث لم يكن بشار الأسد يوما ما رئيسا شرعيا , لذا لايمكن له  فقدان الشرعية  ,وعلى من يشك بذلك  استحضار  مهزلة   توريثه الرئاسة من والده الذي لم يكن أيضا  يوما ما شرعيا ,.

المجلة انتقلت الى موضوع آخر  وهو موضوع الواقعية , اذ قالت للأسد على أنه منفصم  ومتجاهل للواقع  ,وباستقالته  يوفر على الشعب السوري الكثير من الآلام , ورد الأسد كان كالعادة  ردا أسديا , اذ قال  على انه لاعلاقة لرئاسته   بموضوع القتل والتخريب  والتهديم , كل ذلك  من فعل ارهاب القاعدة , دير شبيجل أجابت   على أنه للرئيس علاقة  بموضوع التقتيل والتهديم والتخريب  , لأنه هو الذي ارسل  كتائبه  ومخابراته  للقيام بتلك الأعمال , والرئيس مسؤول عن اعمال  هؤلاء .

كجواب على اتهامه بالمسؤولية عن القتل تحث بشار الأسد عن  الاصلاحات  وعن الدستور الجديد  , والى جانب ذلك كان عليه  مكافحة الارهاب والدفاع عن الوطن , وفي هذا السياق  اعترف الأسد ببعض الأخطاء ..أخطاء البعض وأخطائه  أيضا ..من يعمل يخطئ  !.

كلام جميل من الرئيس , الا أن الرئيس  لم يحدثنا عن عواقب الأخطاء  التي قادت الى الحرب الأهلية , وهل  اندلاع حرب أهلية  هو خطأ رئاسي  يمكن ابتلاعه ؟  , وما هو الخطأ الذي يدفع رئيسا ما الى الاستقالة , وهل من خطئ أكبر من الحرب الأهلية  وأكبر من تشريد الملايين وافقار الملايين ومقتل مئات الألوف ؟ , الرئيس  رئيس الى الأبد , انه سوريا   ! والمجلة سألت ان كانت مجزرة الحولة  أحد الأخطاء  التي ارتكبها النظام .

جواب الرئيس كان  نفيا قاطعا  لمسؤوليته عن المجزرة ,  الغير  كان مسؤولا ..العصابات …والمسلحون !, دير شبيجل قالت على أنها  اجرت  تحقيقات  الى جانب تحقيقات الأمم المتحدة , وكل هذه التحقيقات  اثبتت مسؤولية النظام عن الجريمة  , الأسد  قال تعقيبا  على ذلك  على انه  يعرف كسوري  بلاده  أكثر من معرفة الغير بها , وهو يعرف الحقيقة , لقد قال انه يعرف , ولم يقل  ماذا يعرف  عن مقتل المئات في الحولة ذبحا  ومنهم ٥٠ طفلا .

دير شبيجل  قالت على أنها تعرف   من قام بالمجزرة  , انهم الشبيحة  !!!, هنا  امتعضت فخامته  واتهم المجلة بأنها تنطلق من منطلقات خاطئة ..الكذبة تبقى كذبة , أي ان اتهام المجلة للشبيحة هو كذبة , وعند اصرار  المجلة على مسؤولية الشبيحة   اردف الأسد  شارحا الاشكالية بما يلي :

الاسم “شبيحة” ينحدر من اللغة التركية , وفي سوريا لانعرف “شبيحة ”  , وانما نعرف  على أنه  تم في بعض المناطق النائية  , حيث تواجد الشرطة والجيش ضعيف , تشكيل جماعات  في هذه القرى  للدفاع عن القرى ضد هجمات المسلحين  ’, لذا اشترى القرويون الاسلحة , بعض هؤلاء حارب الى جانب   الجيش , ولا يمكن في هذه الحالة التحدث عن  تأسيس ميليشيا لحماية الرئيس ,  لقد اراد القرويون  الدفاع عن وطنهم ضد القاعدة.

اذن لايعرف بشار الأسد  شيئا عن الشبيحة  الا أنه يعرف المصدر التركي للمفردة  ,  ولايوجد “شبيحة”  أصلا , وانما مجموعات  من  سكان المناطق النائية  , الذين اشتروا (بمالهم)  الأسلحة  للدفاع عن الوطن  ثم رفعوا اليافطات  التي كتب عليها  لاتحتار وتهتم وراك شبيحة بتشرب دم , ..الساحل  هو منطقة نائية ,  ولم يتم توزيع السلاح على العلويين  مجانا  , انما  اشترى هؤلاء السلاح بمالهم  الخاص  , ويمكن استنتاجا القول  على أنهم لايتقاضون أي راتب  ويعتاشون من مال الله , ومال الله في هذه الحالة هو الغنائم  التي يغتنموها  من بيوت المشردين واللاجئين  ..على سنة الله ورسوله …هذه هي سوريا  الأسد  وهذا هو  الرئيس الى الأبد ..ويا للعار !!!

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.