حتى الاخونجي يستقيل !

بقلم :تيسير عمار

باول كلي

يجب أن نسأل أنفسنا  ان كان الاخوان قد ظلموا * ,؟

لقد افترضنا  ان الاخوان ظالمين ,وفي هذه الفرضية  الكثير من الصحة  , اذا  اعتبرنا  الاخوان وكأنهم الشباب الصومالي , اما اذا اعتبرنا  الاخوان  على انهم جماعات مختلفة جدا  والقاسم المشترك بينهم هوالتدين , ان كان حقيقي أو كاذب  , عندها يجب القول على أن تعميمنا  ظلم بعضهم وأنصف البعض الآخر , على أي حال فان  تحليل الماضي  ضروري  للحاضر ولبناء المستقبل  ,ولبناء المستقبل  كل مواطن ضروري  والاخوان جزءمن الشعب  ,  ومن يريد الديموقراطية والبناء عليه  باحترام الآخر  وعدم  اقصائه  وهذا ينطبق على الجميع .

لو نظرنا الى الماضي السوري في  ال67 سنة الأخيرة ,    وحاولنا  بسرعة ارجاع سياسة العنف والقتل  لمن مارسها  , لوجدنا  على أن الأسدية تتصدر  رتل  القتلة  وبعدها البعث , الذي  أجرم في كل المجالات , وبعد انتقال البعث الى الأسدية أصبح الاجرام  دستور البلاد  , فمنذ العديد من العقود يلقى حوالي 100 سوري حتفهم يوميا  تحت التعذيب  في السجون  وبسبب المرض  وعدم العلاج ..الجرب ..السكري ..السل ..التقرحات ..الجرابيع التي تعيش مع المعتقلين ..التجويع , كل هذا اضافة الى ملاين المشردين  واللاجئين في دول الجوار  ومئات الألوف من القتلى  و10 مليون سوري جائع  ..الخ, وبالمقارنة  فان فاتورة الاجرام الاخونجية لاتصل الى كاحل  فاتورة الأسد الاجرامية , ومن هنا يجب  التفكير جيدا  ويجب مراجعة الحسابات  والتقييمات ..

اضافة الى ذلك  يجب التأكيد من  أن مسلكية الحركات القومية كالناصرية والبعث  وظلم هذه الحركات  لكامل الشعب , حول الاخوان من  ظالم الى مظلوم , لن  أنسى حفلات التقتيل الجناعي في  حماه وفي سجون تدمر وصيدنايا  , وذلك بالرغم من كون الاخوان  أول خصم سياسي لي , وأول خصم اريد التغلب عليه , هذا لايعني اطلاقا  السماح للتوحش بالانفلات  والسماح للحيوانية بالسيطرة على المسلكية الانسانية .

التطورات الأخيرة  أثبتت على  أن العقم والاجرام  ليسوا الخواص الحصرية بالاخوان  ,  الأسدية أكثر عقما  واجراما  من الاخوان  , والأسدية  هي  أيضا اخونجية  علوية -شيعية  تستبد مستخدمة التخوين والتكفير , وهي أشد عقما  وأشد مناعة ضد التطور  من  الاخوان السنة , الأسدية تريد الحكم أبديا , والا تحرق البلد  , ومقارنة بامارة قطر   سقطت الأسدية حضاريا , الأمير ” الاخونجي”  تنحى لابنه , وبذلك خطى خطوة غير مسبوقة في المحيط العربي (هذا اذا استثنينا لبنان  وأديب الشيشكلي ), والأمر لايقتصر على حمد   فمرسي سيقدم استقالته أيضا  (ايضا اخونجي), وكل لحظة انتظر خبر استقالته   , سيتنحى مرسي  حتما تحت ضغط التظاهرات  , وهو المنتخب شرعيا   , ومرسي الاخونجي يحترم القضاء  ويحترم القانون  ويحترم حرية الصحافة  , وهل يمكن مقارنة مرسي مع الأسد ؟؟؟,تبدو وكأن كلمة اخونجي  لم تعد شتيمة , في حين كلمة “أسدي”  من فظائع الشتائم.

أين هي شرعية انتخاب مرسي  ونيله  اكثر من نصف الأصوات بقليل من مهزلة الاستفتاء على الأسد ونيله 99% من الأصوات, واين هو “الانتخاب” من “الاستفتاء” , وأين هو المرشح الوحيد  من  المرشحين العدة ..اننا نعيش  في  القرون الوسطى  مقارنة بمصر  الأكثر رقيا  وتحضرا  ودستورية  وشرعية  وحرية  وتعددية , والسبب هو الحكم القاراقوشي  الذي  اتحفتنا الأسدية به , الشعب السوري مهيئ  ليكون  سباقا وقدوة للشعب المصري  , أما الحاكم الى الأبد ..أما الأسد  فتعجز الكلمات عن توصيفه ..وباء وبلية مابعدها بلية !

ضم الظاء

2 comments for “حتى الاخونجي يستقيل !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *