المذهل في الانحطاط .. العنصرية ضد الأصول التركمانية !
يدعي النظام أو بالأحرى ابواقه , على أن هناك نهاية مفجعة لصادق جلال العظم , وسبب هذه النهاية المفجعة هو انتقال العظم من أحضان بهجت سليمان الى أحضان اردوغان , وهذا الانتقال تم لأن صادق جلال العظم طالب بتدخل الناتو لحسم الفاجعة السورية , كما فعل الناتو في كوزوفو , سبب هذه الدعوة هو تجاوز الأزمة حد التحمل , ودوام الأزمة يهدد بمزيد من العسكرة والاقتتال , وبهذه المناسبة سألت نفسي عن الخطأ في مطالب صادق جلال العظم , ولم أجد مايمكن انتقاده , خاصة وان التدخل الخارجي أصبح واضحا , ,آخر من سيتدخل هو الناتو , لأن تدخل ايران وحزب الله وروسيا بلغ حدا متطورا جدا ..بالسلاح والرجال والتجسس تساعد روسيا وايران وحزب الله النظام السوري , وما هو الجديد اذا تدخل الناتو ؟؟.
أبواق السلطة تتباكى على فقدان العنصر “السلمي ” في تكتيك الثورة , فعلا من المؤسف أن يتحول الأمر الى صراع مسلح , ولكن على الأبواق أن تفكر بشكل أعمق بعض الشيئ , هل كانت العسكرة خيارا ثوريا مبدئيا ؟ أو أنه تم فرض العسكرة على الثورة من قبل الأسد ؟ , التباكي على السلمية , ليس الا تباكي على الأسد , فسلمية الثورة ليس الا الحالة التي تمكن الأسد من الانقضاض عليها والقضاء عليها خلال أيام أو ساعات , لرفض العسكرة مصداقية فقط عندما يكون هذا الرفض عام , وعندما ترفض الأبواق أيضا حلول الأسد العسكرية , أما تقبل مدافع الأسد ورفض مدافع المعارضة فهو نوع من التلفيق , الذي لايمر على انسان بنصف عقل وربع وعي عسكري وسياسي .
لاتكتفي الأبواق بالتحسر على عدم سلمية الثورة , وانما تحاول الأبواق تأليب طوائف أخرى للدخول في الصراع العسكري , الطائفة المسيحية هي العقدة الآن , ولم تفلح كافة الأساليب التحريضية على ذج هذه الطائفة في أتون الحرب , التي تأخذ وجها طائفيا الآن , هؤلاء يقولون على أن المسلحون قاموا بطرد سكان قرية قسطل البرج في ريف حماه وتحويل كنيستهم الا ثكنة عسكرية , خبر غير مؤكد وما تعرضت له الطائفة المسيحية هو مايتعرض له كل مواطن سوري , سيان ان كان مسيحي أو غير مسيحي , هكذا قالت القيادة الروحية للمسيحيين في سوريا , وهذا فقط هو الحقيقة .
تعيب أبواق الأسد على صادق جلال العظم وعلى ميشيل كيلو وعبد الرزاق عيد تشجيعهم للأسد عام 2000 , خاصة بعد طرحه للبرنامج الاصلاحي , ,اين هو الخطأ في ذلك ؟؟ لقد تقبل المجتمع السوري الأسد الشاب , بالرغم من فضيحة تعديل الدستور , آملا أن يتم معه الاصلاح الضروري , وشارك هؤلاء جميع في نادي المثقفين السوريين , الذي أسسه اللواء بهجت سليمان , التشجيع والمشاركة هم ممارسة للمواطنة , ولم تكن هناك مواقف سلبية من الأسد الشاب , الا أن تحول الأسد الشاب الى جزار والى شبيح والى دعامة للفساد والمفسدين , لايسمح لحر ذو ضمير أن يستمر في دعمه وتأييده وتشجيعه , ولما كان هؤلاء وغيرهم من ذوي الضمائر الحرة , لذا فانه من المتوقع أن يغيير هؤلاء موقفهم منه , وتغيير الموقف هو أمر لاتستوعبه أبواق السلطة , أبواق السلطة ذات التفكير العشائري والعائلي والطائفي لاتفهم هذه الأمور ..من كان مع الأسد يجب أن يبقى مع الأسد الى الأبد , هذه هي عقلية القطيع .
التأييد مؤبد للرئيس الأبدي , ثم تعجب الأبواق من موقف صادق جلال العظم ومن مولقف غيره مثل كيلو , والابواق تقول ان العظم مثقف ومتعلم ويعلم , فكيف يمكنه أن يتخذ ذلك الموقف من الأسد , انهم لايفهمون آلية صياغة موقف الا من منطلق عشائري عائلي طائفي , والدليل على ذلك تفسيرهم القبيح “لردة” صادق جلال العظم , يقولون ان الحنين للأصول التركمانية للعظم هو الذي دفعه ” للردة” تجاه الأسد ..تفسير مذهل في انحطاطه ..هكذا تفكر السلطة التي تتحكم بأرض الحضارة منذ نصف قرن !.
Post Views: 571