كلنا كربلائيون في مواجهة الظلاميين

بعد أن قام عشرات الكتّاب والكَتَبة، بتناول موضوع (الكربلائية) واعتبار الخوض فيها، مسألة طائفية ومذهبية، وآخِرَهم (مفكّر الثورة!!!!) السورية: الشيوعي الماركسي القومي الوطني الليبرالي الأمريكي الوهّابي الإخونجي (ياسين الحاج صالح).. كان لابدّ من الردّ عبر هذا المقال

يقول المثل الشائع:

(إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب)

إذا كان هذا صحيحاً، في مواجهة الأحمق، أو في أيّـام السلم، فإنّ الصحيح، في أيّــام الحرب، هو:

[إذا كان السكوت من فضة، فالكلام من ذهب]

ولا يكفي الكلام وحده، بل لابدّ من اتخاذ موقف واضح وضوح الشمس، لا يضع رِجْـلاً في البور، و رِجْــلاً في الفلاحة، ولا يختبئ خلف الرابية، منتظراً مَــن سيكون المنتصر.

الواجب الأخلاقي والوطني، يقتضي من جميع الشرفاء، أن يكونوا (كربلائيين) أي أن يكونوا مشاريع شهداء، باختيارهم، دفاعاً عن الوطن، في مختلف المواقع التي يحتاجهم فيها الوطن.. وذلك أفضل بمئات المرات من أن يصبحوا شهداء، بغير اختيارهم، فَــيُــصابوا مثلاً في تفجير سيارة ملغومة، أو في رشقة هاون عشوائية، أو في اغتيال رخيص…

لِـنَكُـنْ (كربلائيين) من أجل أن ينتصر الوطن، في مواجهة (الانتحاريين) الذين يعملون على تدمير الوطن.. ذلك أنّ المفهوم المعاصر لــ(الكربلائيّــة) هو الاستعداد للموت، بشرف، وبإحساس عميق بالسعادة، وبالرضا عن النفس.. وَمَنْ يستعدّ لملاقاة الموت، بهذه الطريقة، تُوَهَبُ له الحياة، عندما ينتصر وطنه، سواء نال الشهادة، أم لم يظفر بشرف نَيْلِـها.

وبالمناسبة كم يخطئ مَن يظنّ أنّ (الحسين بن علي) وَقْفٌ على فئة معيّنة، أو على شريحة محدّدة من المسلمين.. إنه (سِبْط) رسول الله الأعظم، ورسول الله، لجميع المسلمين، بل لجميع العالمين.. ويخطئ مَن يظنّ أنّ الحديث عن (كربلاء) مِلْكٌ لجهة دون أخرى.. إنّها أيضاً، مِلْكٌ لجميع المسلمين، ولجميع العالمين، من حيث معناها وقِيمُها النبيلة الغيرية الوجدانية الرفيعة.

كما يخطئ مَن يظنّ أنّ الكلام عن (كربلاء) أو (عاشوراء) له بُعْدٌ طائفي أو مذهبي، اللهمّ إلّا لمَن كان غارقاً في العصبية الطائفية والمذهبية، منذ نعومة أظفاره، ذلك أنّ الطائفيين والمذهبيين، عاجزون عن مقاربة جميع المسائل القيمية الإنسانية والأخلاقية الراقية، إلّا مقاربات ضيّقة تعصبيّة، تَتَشَوَّهُ فيها، معاني (الحق والخير والجمال).

وأكثر ما يثير حفيظة هؤلاء الغرائزيين، هو مجرّد سماع كلمة (كربلاء) لأنّهم يعرفون بأنّها من أكثر المواقف البارزة والمفصلية في تاريخ الإسلام، ويعرفون بأنّ التعامل الإنساني الراقي مع هذه المناسبة التاريخية، بما يسمح بالتسلّح بها، تسلّحاً إيجابياً وخلّاقاً ومبدعاً، سوف يمكّن المتسلّحين بها، من تحقيق المعجزات.. ولأنّ الظلاميين التكفيريين التدميريين، يريدون، للآخرين، استخدام معنى هذه المناسبة التاريخية، استخداماً سلبياً ضغائنياً غرائزياً ثأرياً، من أجل تبرير ظلاميتهم، هم، وتمرير إجرامهم ودمويتهم وإرهابهم.. ولذلك، من واجب الجميع – من هنا أو من هناك – تحاشي الوقوع في هذا الفخ.. ولكن عليهم، أيضاً، أن لا يتخلّوا عن استخدام هذا السلاح (الكربلائي) المفعم بروح التضحية والغيرية والإيثار، دفاعاً عن القضايا الكبرى.. وهذا هو بالضبط ما يُرْعب الأعداء ويثير هلعهم وقلقهم.

ويخطئ مَن يظن، أنّ العمليات الانتحارية، والتفجيرات، وقذائف الهاون، سوف تَفُتّ في عضد الشعب السوري، أو يمكن أن تنال من معنوياته، أو أنّها ستدفعه إلى الانفصال، عن دولته وجيشه وقيادته الوطنية، أو أنّها يمكن أن تحقّق للإرهابيين ولأسيادهم، ما عجزوا عن تحقيقه، في محاولاتهم المتلاحقة الفاشلة، لاحتلال دمشق….. ومَن لا يصدّق ذلك، ما عليه، إلاّ أن يشاهد معنويات المصابين، في تفجيرات حيّ المزرعة بدمشق، التي بلغت عنان السماء، وأن يرى السخرية، على وجوه الناس، الذين كانوا موجودين، في منطقة الانفجار… وقد كان البطل التاريخي (يوسف العظمة) أشهر كربلائي سوري، في القرن العشرين، عندما ذهب لملاقاة الغازي الفرنسي، وهو يعرف أنّ “الشهادة ” تنتظره في (ميسلون).

وأمّا تلك المعارضات العفنة، التي لا زالت تجترّ مواقفها البائسة، حول تحميل (النظام السوري) المسؤولية المباشرة، أو غير المباشرة، عن هذه التفجيرات الإرهابية الإجرامية، فإنّها تبرهن، بذلك، عن اختزانها لتلال هائلة من الانتهازية المحمومة والمسمومة، ولا زالت تتحدّث باللغة نفسها، التي كانت تتحدث بها، منذ بداية الحرب الكونية على سورية، عندما كانت تصوّر نفسها، ملائكة وقدّيسين، وتنكر إنكاراً كاملاً، وجود أيّ سلاح أو مسلحين، في أوساط الجهات التي وقفت وتقف، ضد الدولة، أو تمرّدت عليها… وعندما انقطع الشك باليقين، وأعلنت العصابات الإرهابية المسلحة، عن نفسها، تسابقت تلك المعارضات البائسة، لكي تؤمّن الغطاء السياسي، لهذه العصابات، ولكي تبرّر لهؤلاء القتلة المجرمين، جرائمهم وفظائعهم الشنيعة، عبر القول بأنّ ما يقوم به هؤلاء، كان رداً على استخدام (النظام السوري) للسلاح!!!!!!!!.

في كل يوم تَقْتُلون من شعبنا، مزيداً من الأبرياء، وكأنكم تجهلون، أنّ تنامي الشهداء والمصابين، من أبناء شعبنا وجيشنا، لن يزيدنا، إلاّ إصراراً، على سحقكم وتخليص سورية، من جراثيمكم وسفالاتكم، مهما كان الثمن، ومهما طال الزمن – وهو لن يطول كثيراً – ومهما كانت التضحيات ومهما كانت التحديات.

إنّ الدولة الوطنية السورية (بشعبها وجيشها وقيادتها وقائدها “الأسد”) سوف تعطيكم دروساً، في معنى (الكربلائية المعاصرة) بمفهومها الحديث، الذي يعني (الاستعداد المليوني للشهادة، والكفيل بتحقيق النصر)، وليس فقط، بمفهومها التقليدي… والمفهوم المعاصر لها، يتجلّى باستعداد ملايين السوريين (من مدنيين وعسكريين، ورجال ونساء، وشبان وشابات) للشهادة، دفاعاً عن كرامة الوطن وحقه في الحياة الحرة الكريمة، في مواجهة قطعان الظلاميين التكفيريين التدميريين، وعصابات الإجرام والتهريب والسطو والخطف والاغتصاب… هذه العصابات المنفلتة، والقطعان الهائجة، المدعومة والمحتضنة، من أعراب الغاز والكاز، ومن النسخة الكاريكاتيرية العثمانية “الاردوغانية”، لن تبوء، هي وأسيادها، إلا بالخزي والعار، وسوف تكون الأرض ، مقبرة لجثامينهم النتنة، ومقبرة لمشاريع أسيادهم في المحور الصهيو- أميركي، وسوف تكون سورية الجديدة المتجددة، مركز النور والإشعاع الوطني والقومي والحضاري، للأمة العربية، بكاملها، وسوف يتسابق (عربان الغاز والكاز) لاسترضاء سورية، والوقوف (عند خاطرها) عندما سيجدون سيّدهم الأمريكي، قد سبقهم، بعد حين، للوقوف (على خاطر سورية).. ومَن يشكّ في ذلك، فَلْيعُدْ، سنين عديدة، إلى الوراء، وَلْيتذكّر، كيف أنّ ثلاثة رؤساء أمريكان، جاؤوا إلى (دمشق العرين) للوقوف (عند خاطر) رئيسها الخالد “حافظ الأسد”، بينما الرئيس “حافظ الأسد” غادر دنيانا، هذه، إلى الرفيق الأعلى، دون أن يلوّث يديه ولا قدميه، فلم يلوّث يديه، بمصافحة الإسرائيلي، ولم يلوّث قدميه، بملامسة أرض الولايات المتحدة الأمريكية .

كلنا كربلائيون في مواجهة الظلاميين” comments for

  1. ثم يأتينا لص محترف , لصر في المجال المادي , حيث ان ثروة بهجت سليمان وأولاده تتجاوز 30 مليار دولار , اضافة الى سرقة الألقاب والشهادات , أين درس بهجت سليمان وحصل على شهادة الدوكتوراه , وفي أي مجال ..يقا على أنه اغتصب اللقب من رومانيا ..ومن غير المهم من أين سرق اللص .
    يريد أن يكون كربلائي أي مناضل من أجل الحق والحرية والى جانب الحسين طبعا , وكيف يستقيم ذلك مع دفاعه عن الأسد , الأسد سرق الرئاسة عن طريق ممارسة التوريث في جمهورية لايسمح دستورها بالتوريث , ويزيد بن معاوية سرق الخلافة بالتوريث , في حين ان التوريث ليس معمول به في انتقاء الخليفة , والأصح هنا ترتيب الشرفاء في خانة واللصوص في خانة أخرى , اللصوص هم يزيد وبهجت وبشار , ومن الأشراف بدون أي شك الحسين , ولا أعرف جهلا أكبر من الجهل الذي يسمح بتشبيه الأسد بالحسين , الأسد هو يزيد , الا أن الفرق بين الأسد ويزيد مهم جحدا , ففي كربلاء قبل أكثر من قرن وثلث القرن انتصر يزيد , اما في ماسماه لص الشهادات “كربلاء العصر” فسوف لن ينتصر الأسد , ولوة استطاع الحسين النهوض من قبره لقدم الدعم والتهاني للشعب السوري الذي ثار ضد منهجية يزيدالتوريثية ( الأسدية) وأحب هنا أن اذكر بأن بهجت سليمان لايمثل موقف الشيعة ولا العلويين , وهذا التافه لايمثل حتى نفسه

  2. وحتى عنوان مقالة القاتل سليمان فضيحة , كيف يمكن لقاتل وطائفي وعشائري وسارق ان يكون مناضلا ضد الظلامية , وهل يوجد ظلم أقسى من ظلم الفساد الأسدي وفساد حاشيته (بهجت سليمان), وهل توجد ظلامية أعتى من ظلامية الطائفية -العشائرية-العائلية , التي يمارسها بهجت سليمان وسيده
    ثم يريد الجنرال دودخة واغتصاب التاريخ , وسوف لن ينجح بذلك وانما تبهدل أكثر وأصبح بتشبيهه معارك الأسد بكربلاء مهزلة المهازل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *