هل فقدت سميرة المسالة الهوية الوطنية؟ , أي هوية وطنية !

سميرة المسالة لم تفقد الهوية الوطنية , كما تدعي أبواق زبانية السلطة , وسميرة المسالمة  انشقت  ووصلت الى دبي ,  وما حدث مع سميرة المسالمة يشبه ماحدث مع  رياض حجاب  , فسوريا ليست دولة الآن , انما مستعمرة أسدية   تحكم حسب النزوات    التي هي أقرب الى قانون الغاب .لقد رأيت الشريط الذي سجل  مقابلة  سميرة المسالمة مع قناة الجزيرة  , وهذه المقابلة هي التي قادت السلطة الى تسريح سميرة المسالمة من عملها , وما قالته السيدة مسالمة في هذه المقابلة  هو أمر عادي وطبيعي جدا في الدول التي تحكمها الشرعية , اما سوريا فلا تحكمها الا شريعة الغاب  , لذا انشقت سميرة المسالمة  عن سوريا الأسد تضامنا مع الجمهورية السورية  , التي لاتمت لسوريا الأسد بأي صلة , فالجمهورية السورية هي جمهورية كانت وحتى  عام 1958 أو بالأحرى عام 1963  ديموقراطية , وبعد تحولها  سوريا الأسد أصبحت شيئا آخر , شيئا  لايمكن الانتماء اليه  , لذا  فان  ادعاء الأبواق  على أن سميرة المسالة فقدت الهوية الوطنية  هو  صحيح  اذا قيل انها فقدت الهوية الوطنية الخاصة بسوريا الأسد ,المواطنة في سوريا الأسد ليست شرفا رفيعا , وكيف يمكن أن يكون ذلك مشرفا لأي بشري ,  وهل سوريا الأسد دولة ؟ وهل سوريا الأسد وطن ؟  واذا لم تكن سوريا الأسد دولة  ولا هي وطن , فكيف  يمكن لسوريا الأسد أن تكون انتماء  ..انتماء وطني !

هناك حالات تتغير  بها صيغة الدولة  مؤقتا , وفي هذه الحالات  لايستطيع الانسان الغاء انتمائه للدولة او الوطن   بشكل نهائي, والمعارضة في أي دولة ديموقراطية لاتلغي انتمائها للوطن , الا أن المأزق السوري هو مأزق آخر وحالة عويصة  , فالجغرافية السورية الحاضنة للشعب السوري  أصبحت حالة  أخرى  , ولم تعد الجمهورية السورية , انما سوريا الأسد , وسوريا الأسد أصبحت مزرعة  لآل الأسد  ,  ومالكها الى الأبد هو الأسد  , الأسد أو لاأحد , وجيشها أصبح  كتائب الأسد  , واقتصادها أصبح في جيوب آل الأسد  , ومخابراتها هي مخابرات الأسد,  وكل شيئ  بها هو أسدي ..المستشفى هو مشفى باسل الأسد  , ومطار اللاذقية هو مطار باسل  , والمكتبة هي مكتبة الأسد والشارع هو شارع الأسد ألخ , لذلك فانه من المنطقي   لمن لايريد ان يكون حمارا  في سوريا الأسد  ان يلغي انتمائه  لهذه المزرعة  التي  ليست جديرة  بأن ينتمي اليها  انسان لاتلائمه  شروط الانتمناء الى هذا الكيان   , وهذا الانسان ينشق  عن هذا  الكيان  ويبحث عن وطن آخر , وطن يحترم المواطن  ويحترمه المواطن , وهذا هو حقه  وواجبه تجاه نفسه وانسانيته .

هناك  من يرى على أن تغيير الجمهورية السورية  لتصبح سوريا الأسد وادعاء ملكية سوريا من قبل الأسد , وان الأسد الى الأبد أو لا أحد , أمور قابلة للعكس ,  فلا  سوريا الأسد هي نهاية المطاف , ولا الأسد الى الأبد هو نهاية المطاف , وقد نصح أدونيس الأسد بشكل صريح أن يعيد سوريا لأصحابها , ولم يفعل الأسد ما اراده أدونيس سلميا , الآن  اندلعت  بسبب  رفض الأسد اعادة سوريا لأصحابها ثورة ,  وهذه الثورة تريد مرغمة  بحد السيف   اعادة سوريا الى أصحابها , وهؤلاء  يرفضون  الادعاء الأسدي بملكية سوريا الى الابد, ولا أظن على أن الثورة ستخسر المعركة مع اللصوص , لأن التاريخ لايعرف  حالة انتصرت بها اللصوصية  ضد الشعب , أي أن هناك امكانية على أن تعود سوريا  لأصحابها  , عندها  أفخر أن أكون مواطنا في الجمهورية السورية , وعندها لا أنشق ,وأظن على أن سميرة المسالمة ستفعل نفس الشيئ .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *