نهـــــــــــــــاية العرب بقلم يعقوب مراد

نهـــــــــــــــاية العرب بقلم  يعقوب مراد

نهاية العرب

ثمّة أسئلة مهمّة كانت تتردّد بقوّة في أوساط المثقفين العرب من دون أن يجدوا لها أجوبة شافية , ولعلّ أهمّ هذه الأسئلة : لماذا أُنشِئت الجامعة العربية …!!!؟؟؟  وهل أُنشِئت الجامعة العربية لخدمة العرب …!!!؟؟؟
لو عرفنا أنّ وزير خارجية بريطانيا المستر إيدن , هو الذي طرح في 29 آذار عام 1941 على الزعماء العرب فكرة إقامة وحدة يختارون نوعها على أسس قوميّة وليس على أُسس دينية.
ورغم موافقة عدّة دول عربية منها سوريا ومصر واليمن والعراق ولبنان إلّا أنّ محاولة إقناع السعودية أن تتخلّى عن رغبتها بإنشاء جامعة عربية إسلامية استمرّت عاماً كاملاً حتى رضيت, وتمّ الإعلان عن إنشاء الجامعة العربية في 22 آذار عام 1945 ثم انضمّت الأردن عام 1946 بإيعاز من بريطانيا التي سعت من وراء هذا التجمع أن يضم كل الدول العربية التي نالت أو ستنال استقلالها ليسهل السيطرة على ضبطها من خلال الجامعة العربية.
بينما بقيت السعودية تخطط بشكل مستمر لتحويل الجامعة العربية إلى تجمّع إسلامي وتحويل الدول المشاركة ذات التوجه العلماني إلى دول إسلامية كما حاولت أن تفعله في حرب لبنان وكما حاولت ونجحت الآن في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن وما تفعله الآن في سوريا لتحويل الجامعة العربية إلى أسس إسلامية…
وبالنسبة للسؤال الثاني كُنّا دائماً نصطدم بجواب سلبي لأننا لا نذكر للجامعة العربية موقفاً عربياً واحداً مشرفاً وقفت فيه مع الشعب العربي بل كانت دائما سبباً مُهمّاً في زيادة خلافات القادة العرب فيما بينهم , لتتحول فيما بعد إلى غطاء لتحالفات مشبوهة , كما حدث في العراق وحرب لبنان و اجتياح بيروت وحرب تموز وفلسطين وحصار غزة وضرب ليبيا واليمن وتقسيم السودان وأخيراً سوريا ولا أعتقد بأنها ستكون الأخيرة أبداً…
وبعدما أدركت الصهيونية العالمية , بأنّ إسرائيل وحدها عاجزة عن التغلغل أكثر في العالم العربي لوجود دول ممانعة وقوية وصلبة , فتم وضع مخطط , باختيار دولة عربية تكون إسرائيل رقم 2 بالمنطقة , وهكذا وجدوا ضالّتهم بأمير قطر الحالي الذي كان مستعداً أن يقدّم كلّ شي مقابل أن يتولى الإمارة , فتم مساعدته بالانقلاب على والده, وتحويل قطر إلى أكبر قاعدة أمريكية بالعالم , وإطلاق مجموعة قنوات تلفزيون الجزيرة للسيطرة على إدارة العقل العربي لتتحول قطر من دولة عربية بالظاهر إلى دولة صهيونية بالباطن , وهذا ما تمّ فعلاً بحيث تحولت قطر خلال السنوات الأخيرة إلى أهمّ لاعب ومحرض في الشؤون العربية , لتمرير مخططات مشبوهة , وحتى تتمكن من السيطرة العربية , ساهمت بضم كل من المغرب والأردن لمجلس التعاون الخليجي ليصبح نفوذ دول الخليج الأكثر تأثيراً في التصويت داخل الجامعة العربية ولعل الإعتراف الذي أدلى به وزير خارجية قطر من قلب دمشق خلال مشاركته لطرح المبادرة العربية , بأنّ الطيران القطري شارك بالهجوم على ليبيا لجانب الطيران الإسرائيلي لهو أكبر دليل على خيانة واضحة وصريحة كان يجب أن يُطرد من الجامعة العربية ولكن يبدو بأنّ الجامعة العربية تحولت مطية بأيديهم , وبالتالي بأيدي أسيادهم الذين يجلسون في الغرف السرية , ويشاهدون التلفاز ويضحكون كيف استطاعوا من خلال الجامعة العربية أن يجمّدوا عضوية سوريا ويَفرِضوا عليها عقوبات ويسحبون سفراء العرب من قلعة الصمود والتصدّي , وبهذا تكون قد حققت الصَهْيونية العالمية حلماً لم تستطيع أن تحققه طيلة حياتها , وهو القضاء على كل من يفاخر بأنّه عربي .
ولكن هل انتهت اللعبــــــــــــــــــــــــــة ؟؟؟
لا لــــــــــــــم تنتهي اللعبة , وليس هناك سوري واحد يرضى بذلك , ولن نسمح بمزيد من الصراع والفتنة ما بين أبناء إبراهيم و إسماعيل .
فهل هي نهـــــــــــــــــــاية العرب ؟؟؟
أم نهاية من أشعل نار الفتنة في العروبة ., وشارك بالمؤامرة الدنيئة !!!!!؟؟؟.
وتبقى كلمة للانسان العربي
إذا كانت سوريا اليوم قد أثبتت بأنّها دولة عربية بامتياز ..
فإن الجامعة العربية أثبتت أيضاً بأنّها عبرية بانحياز ..
لأن كل من وقع على قرار تجميد عضوية سوريا بالجامعة العربية فهو وقع باسم يهوذا الصهيوني لأنّه قبض ثمن خيانته ليطعن سورية قلعة العروبة وجبهة الصمود والتصدي بوجه المخططات الصهيونية .
وكلمتي كسوري
اليوم وأكثر من أي يوم مضى أشعر بأنني سوري وسأفتخرُ دائماً,
وأعلنُ وأوقع اعترافاً بالدم بأنّ الجامعة العربية لم تعد تمثلني أبدا.
أ. يعقوب مراد ـ السويد 11/11/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *