هل هذه سورية ..الحلم الضائع ؟

هناك من يغتال الحلم ..احلم بسورية دولة للعدالة والرقي والمحبة  واحترام الآخر والذات ..دولة الحرية والديموقراطية  والعدالة …وما أجده على الواقع لايمت لأحلامي بأي صلة ..انها الأعمال الشنيعة التي يقوم بها السوري ضد الآخر , ان كان تقطيع جثث ..ولا تنقص وحشية جهة عن الجهة الأخرى , الشبيحة تقطع الجثث وتقطع الرقبة من الوريد الى الوريد وتغتصب النساء و تسرق …وهذه الممارسات ليست بالجديدة ..لقد كان الرئيس السوري الذي هاجم الشبيحة قبل سنوات وأضعفها ثم الغى مرافئ التهريب  التي أقامتها على الشاطئ السوري …الشبيحة لم تكن مؤسسة خيرية وسوف لن تتحول الى مؤسسة خيرية ..انها مجموعة من المجرمين , وكل دولة تسمح بالاجرام . تشارك به .

بدلا من ان ينتهي دور الشبيحة , تطور الأمر ليس بالشكل  الذي يريده الحالمون مثلي , اذ توجد الآن شبيحة على الجانب الآخر ..حيث تقوم العصابات بالقتل والتشنيع وتقطيع الجثث , ثم الخطف والابتزاز , ولا فرق بين شبيحة السلطة وشبيحة التمرد …..

السلطة التي تحتضن عصابة لاتستطيع ان ترتقي الى مرتبة” دولة” , فالدولة هي التي تحتضن  سلطة ينتخبها الشعب , وهذه السلطة تتعهد اولا باحترام قانون الدولة , الذي لاينص في سورية على احتضان العصابات , والسلطة التي تقوم بذلك  والتي لاتحترم القانون استقالت  اخلاقيا على الرغم من وجودها الفيزيائي الذي تفرضه بالبندقية والمدفع!.

التمرد الذي يحتضن عصابة قاتلة لايستحق ان يسمى “ثورة” فالثورة شيئ , والاجرام شيئ آخر ..ووجود الشبيحة هنا وهناك لايمكن أن يكون تظاهرة حضارية ..ان الحضيض والمستنقع , الذي سيختنق الوطن به ..

ليس من الضروري تعداد الجثث ولا الرؤوس والأطراف المقطوعة ..ولا أريد اضافة شيئ على الكم الهائل من معالم التدني الأخلاقي السوري بشكل عام …الا  أن صورة واحدة كان لها بالغ التأثير علي ..لقد كانت صورة والدي الموسيقار الجندلي في حمص حيث تم ركلهم وضربهم  ومنظر الكدمات على وجوههم  يكفي للقول اننا في جمهورية العصابات …ولا حاجة هنا لتقطيع الأطراف والرؤوسوالحناجر ..الجمهورية الراقية شعبا وحكومة لاتقبل حتى بركل أو ضرب مواطن  ناهيكم عن الذبح المتبادل ..

لاحاجة لي بالكتب السماوية , التي تصور جهنم ..جهنم  موجودة الآن على الأرض السورية  ..

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *