ونحن على أبواب مرحلة جديدة , يجب أن نحضر نفسنا لامكانيات بشكل مغاير عن الشكل الحالي , النظام القائم يتواجد في مرحلة القضاء على نفسه , ان كان ذلك تحت نعال القوى الأصولية أو المدنية , او تحت نعال الانقلابيين في النظام , وتحت نعال الانقلابيين في النظام سيصار الى القضاء عليه بالتقسيط الغير مريح , حيث سيقوم الانقلابيون بانجاز أنصاف الحلول الاصلاحية , , وحتى أنصاف الحلول الاصلاحية سوف لن تسمح لزبانية النظام الحالي بالاستمرار في الوجود , السمك البحري الذي اعتاد على الماء المالح لايستطيب حلاوة ماء النهر ولا يستطيع العيش بها ..النظام القائم انتهى بشكل ما !
أفضل التطور هو التطور الانقلابي وأنصاف الحلول , الا أنه لايمكن الجزم على أن تنطور كهذا قادم , ولا يمكن الاعتماد على نباهة وذكاء من لاعقل في رؤوسهم , البعض يعتقد جازما على أن الحل الأمني , الذي يتضمن بهدلة الرسام علي فرزات من قبل الشبيحة وذبح ابراهيم القاشوش من الوريد الى الوريد ,واعتقال الفنان والمعارض والانسان السوري ,وزجه في السجن واطعمه الى جانب الفلافل الفلق ..سيكون كافيا لتحييد أي معارضة ..التحييد الى متى ؟؟,وماذا سيأتي بعد التحييد ..التغيير وأنصاف الحلول ..وهل تقبل الزبانية بأنصاف الحلول؟وهل تستطيع هذه العيش مع أنصاف الحلول ..وعندما تشعر الزبانية على أن مستقبلها المادي مهدد .. ستتمرد , ومن سيكون على رأس التمرد معروف الآن , وهذا التمرد سيكون مؤشرا لبداية تصومل سورية وتأفغنها ..
تصومل سورية وتأفغنها ليس خيار وانما اجبار , ولا يمكن الجزم بعدم امكانية تطور من هذا النوع ..عندنا من قندهار مايكفي..ما يخيف ويرعب , وعند استلام قندهار للسلطة ,يعني ذلك اننا أصبحنا في قندهار تحت راية الشريعة , مننا من آمن وطاع ,ومنا من ارتد , ومن ارتد فعليه سيقام الحد .
الحد أو الحدود هي الجزء العقابي من الشريعة , ولا أكتم عليكم على ان بعض مواد الدستور السوري الحالي لها علاقة وثيقة بالحدود والشريعة , وما يطمئن في هذه الأيام هو أن التواجد الشرعي في الدستور هو أمر شكلي ورمزي بعض الشيئ , وما يطبق منه عمليا هو القليل .
اقامة الحد أو الحدود هو أمر بسيط ومعقد في آن واحد , معظم موادالحدود تجد تصنيفا لها في اضبارة الكفر بالله ورسوله , وهذا هو الوجه البسيط من الحدود , الوجه المعقد يتعلق بالتفسيرات المتعددة المتباينة للحدود من قبل مايسمون رجال العلم من علماء الدين , منهم من يحصر اقامة الحد في الحياة الآخرة ,ومنهم من يريد اقامة الحد على الكفرة في الحياة الدنيا , وليس لي أي اعتراض على قطع الرأس في الحياة الآخرة , الاشكالية هي اشكالية الحياة الدنيا , ولتوضيح الموضوع قليلا ,يجب القول ان معظم الشعب السوري يعتبر كافرا .. ومن ذهب الى الخمارة فهو كافر وعلى السلطة القندهارية دق رقبته بحد السيف , المستهزئ بالدين كذلك ..التنورة القصير كذلك الأمر والأكل في شهر الصيام نفس الأمر حتى الغناء أمر منكر ..الخ , التملص من دفع الجزية ..كل مسيحي معرض لأن يقام عليه الحد , وهذا ليس بالغريب , السلفية المصرية تطالب بذلك والأخ معمر طبق ذلك في جمهوريته العظمى , اتباع ابن تيمية ثم القرضاوي وغيرهم لايقبلون بأقل من ذلك ..هذا ناهيكم عن فسق من يريد الاحتفال بعيد الميلاد وغيره من الأعياد الابراهيمية الغير اسلامية ..حتى الاحتفال بيوم المرأة أو يوم الطفل أو يوم الاعلان عن حقوق الانسان ..كل ذلك بدع ما أنزل الله بها في كتاب ..كفر وزندقة !!
فداحة الشريعة لاتقتصر على ماذكر , وانما تتعدى ذلك وتصل الى مفارقات لايمكن فهمها واستيعابها , الحد يطبق على الزانية . والرجل لايعرف الزنى !!, لا يجوز تطبيق الحد على الزانية دون دون شهادة من أربعة شهود عدول , أي أنه على أربعة شهود مشاهدة واقعة الزنى بالعين المجردة , وقد كان ذلك ممكنا عند ممارسة الزنى في بيت الشعر والخيام , حيث لاحماية من العين الحاسدة الناظرة , اما الآن فهناك الشقق والبيوت والأبواب والقفل والبرادي ..ولايمكن في حال من الأحوال تثبيت واقعة الزنى بواسطة أربعة من الشهود العدول , لأن الزنى لايحدث على قارعة الطريق ..هنيئا لك ايتها الزانية …لاخوف عليك من الحدود ..احذري الأربعة من الشهود !!
هناك أمثلة عديدة . كلها تبرهن على عقم الشريع ..السارق يجب أن تقطع يده , تصوروا كم ستقطع قندهار من الأيدي السورية ..؟؟ ولا يوجد مجال في الحياة الا وللشريعة علاقة به ..كل ذلك ينطلق من اشكالية واحدة هي الكفر أو الايمان , ومن يظن ان قندهار قادمة , عليه بتحضير نفسه وتعميق معلوماته وتوسيعها بهذا الخصوص , وقد اعذر من أنذر .
