مستنقع العار السوري وحشراته !

March 18, 2016
By

نبيهة حنا :

لوحة للفنان يوسف عبدلكي ..!

تحت عنوان الأسد كقاهر للدواعش من منظور روسي كتب سلطوي   أسدي  مقالا قصيرا عبر به عن  تجلياته بخصوص التدخل الروسي في سوريةا  قال  ” القرار الروسي بالانسحاب سياسي أكثر مما هو عسكري, وهدفه إعطاء رسائل هي: استطاعت روسيا أن تخدع كل العالم بمن في ذلك امريكا, إذ أنها وفي عهدها القصير في سوريا والشرق الأوسط تمكّنت أن تثبّت الرئيس الأسد وتكشف حقيقة داعش. كما قامت بالترويج لسلاحها الجوي والصاروخي, وبقية أسلحتها الحديثة دون عناء, فهي أنفقت على حملتها في سوريا ما كانت تنفقه على التجارب والتدريب والتحديث والتطوير للجيش الروسي في أراضيها, وبالتالي لم تخسر الكثير ماديا مقارنة مع مكاسبها المعنوية الأخرى كقوة كبرى عائدة للساحة الدولية, نعم فقد استطاعت أن تعود للساحة الدولية كقوة عالمية. والأهم أن روسيا قد أتت لأجل نفسها وإعادة هيبتها وهيمنتها ومجدها وإيجاد موطء قدم لها في قلب الخليج العربى.”

لاشك بأن التدخل الروسي  انقذ الأسد  لفترة  وأطال عمر  رئاسته  , القدح واملدح يعتمد هنا على موقف كل منا , الأسدي فرح بالتدخل , والمعارض  حزن ,  ولحد الآن كل شيئ ضمن المعقول  , وذلك بالرغم من أن  التدخل كان  , كما  يقال ,بناء على طلب رسمي من الأسد , كيف لنل أن نقيم  طلب رئيس من دولة أجنبية  أن تتدخل لحمايته , وكما قال الكاتب الأسدي , لتثبيته  , هكذا يتم تثبيت الرؤساء  !, بواسطة العسكر الأجنبي  ..يا للعار !.

الفضيحة والحيوانية  أتت  مباشرة بعد اعلان النصر بتثبيت الأسد عن طريق عسكر بوتين  , الكاتب  منشرح ومسرور جدا   وذلك لأن العسكر الروسي قام بالتمرين  وعرض بضاعته على الأرض السورية  ..يطمئننا الكاتب على أن  تكاليف التدخل  لم تتجاوز تكاليف التمرينات  على الأرض الروسية  , وبالتالي لم تخسر روسيا  الكثير ماديا  وعادت الى الساحة الدولية  بقوة  واوجدت لها موطئ قدم  في قلب الخليج العربي , لكن ياحضرة الأسدي , ماذا عن  ٢٠٠٠ مدني  تم قتلهم  بالرصاص الروسي , وماذا عن المستشفيات  والجسور والأبنية التي  حولها  الروس الى أنقاض , صحيح على أن التكلفة بالنسبة  للروس  لم تكن عالية  , وماذا عن التكلفة بالنسبة للسوريين  ؟ ,  أليس من الحيونة  التمنطق بمنطق من هذا النوع  ..مرة أخرى ياللعار  !.

هل  أصبح تحول سوريا الى معرض للسلاح والفتك  فضيلة  , ومن يعتبر  اقامة المعرض  على الأرض السورية عملا وطنيا قاد الى تثبيت  رئيس البلاد على كرسيه  , انما هو  متحيون بامتياز  … حشرة في  مستنقع العار السوري  ..مرة ثالثة  ..ياللعار !

Tags: , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • التدويل رسميا , أو الاصلاح الالغائي

    الركود في صنع الحلول , واستنزاف امكانيات الحوار , قبل أن يكون لهذا الحوار  على الأرض أي وجود عملي , هو مايميز  الوضع الحالي , ولا أعرف ما تنتظره الأطراف  […]

  • الديموقراطية الناقصة

    إن العلاقة بين الديموقراطية والظاهرة الحزبية علاقة وجودية متبادلة : فلولا الأحزاب لامتنع وجود الديموقراطية, ولكن لولا الديموقراطية لامتنع وجود الحياة الحزبية صحيح أن الأحزاب سابقة الوجود على الديموقراطية وصحيح […]

  • ما الاعتدال وما التطرف في الشأن السوري؟

    تميل المقاربات الخارجية للشأن السوري إلى تصور أن هناك طرفين متصارعين، أحدهما سيء، والآخر سيء أيضاً. وليس المقصود بالخارجية هنا غير السورية، بل أي مقاربة انطباعية، تنظر من بُعد أو […]

  • خطاب الكوارث والنكبات

    من يتأمل الخطاب حول مجريات الأحداث في لبنان يجد بأنه خطاب متعدد الأصناف والنماذج، ولكنه يفضح العقليات والدواخل بقدر ما يكشف نمط التفكير ومعايير التقييم، لدى الكثيرين من الدعاة والمثقفين […]

  • أدونيس الثابت والمتحول والمتناقض !

    بقلم:سعدية المفرح : يعلّل أدونيس سبب رفضه مناصرة الشعب السوري في ثورته بأنها انطلقت من مسجد، ويرفض ذلك المنزع الديني الذي نزعت إليه. حسناً. يمكننا بسهولة تقبّل هذا التعليل في […]