الوسيط الروسي هو من وضع إعلان المبادئ وموسكو لم تعد وسيطاً مقبولاً

January 30, 2015
By

  بقلم:وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء:

كشف المعارض السوري هيثم مناع عن أن الوسيط الروسي، فيتالي نعومكين هو الذي أعدّ إعلان المبادئ الذي صدر عن منتدى موسكو قبيل انعقاده وأنه لم يجر أي تعديل يُذكر عليه خلال المنتدى ووصف تصريحاته بـ “المضحكة، وشدد على أن الطرف الروسي “لم يعد وسيطاً مقبولاً”، ونوّه بأن أفضل ما قام به هو عدم ذهبه لموسكو.
وحول نتائج منتدى موسكو، قال المعارض السوري هيثم مناع، عضو لجنة العمل المنبثقة عن مؤتمر القاهرة، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “أولاً من المفيد التذكير بأن الدعوة الروسية قد نشّطت حالة السبات التي أصابت الملف السوري، ومن هنا كان اهتمامنا بها، وحرصنا على أن تكون محركاً للحل السياسي في إطار الشرعية الدولية وبيان جنيف”، وأضاف “في كل النقاشات التي جرت مع المسؤولين الروس قبيل منتدى موسكو أكّد الجانب الروسي على أنه سيلتزم الحياد بين جانبي السلطة والمعارضة، وأنه حريص على عدم الإساءة لصورة المعارضة بدعوة مقربين من السلطة باسمها باعتبار تعبير المجتمع المدني فضفاض ولا يُلزم القوى السياسية بشيء”، وفق تعبيره

وتابع منّاع الذي رفض حضور منتدى موسكو “علمنا بمستوى المشاركة الحكومي المنخفض ومستوى التفويض المنعدم، وكان القرار بعدم توجه شخصيات قيادية إلى موسكو، أعد مدير الجلسات نعومكن إعلان مبادئ ثم ناقشها بعد توزيعها ولم يجر أي تعديل يُذكر عليها الأمر الذي لا يمكن لأي شخصية سياسية القبول به، فهو يعلم أن ما اقترح يشكّل ارتياحاً كاملاً للوفد الحكومي ويخفض سقف مطالب المعارضة إلى حد معيب”، على حد وصفه

وكان النظام السوري قد خفّض مستوى تمثيله في منتدى موسكو لمستوى سفير، الأمر الذي دفع قياديين في هيئة التنسيق للاعتذار عن حضور المنتدى، كما وضعت روسيا أسماء في وفود المعارضة تعتبرها المعارضة جزء من النظام أو أطراف تتبنى وجهة نظر النظام لا المعارضة.

ووصف منّاع بـ”المضحك” كلام نعومكن عن عدم توافق المعارضة على بيان جنيف، وقال “المشاركون من المعارضة الجدية لم يكونوا طرف إعاقة أو إفشال بل حاولوا جهدهم أن يُشكّل الاجتماع خطوة نحو مؤتمر جنيف على أساس بيان جنيف”. وأضاف “من المضحك أن يقول نعومكن أن المعارضة مختلفة على هذه النقطة لأنه يعلم أن (المجتمع الأمني) وليس المجتمع المدني هو من انتقد مسار جنيف في تكرار لما فعلته بثينة شعبان قبل مؤتمر القاهرة، الأمر الذي أعطى الوفد الحكومي فرصة الحديث عن معارضات وهو يعرف جيداً كيف دعيت معارضات لا يمكن توحيد وجهة نظرها” وفق قوله.

ورأى مناع أنه “من الصعب التصور أن تقبل قوة معارضة ديمقراطية بشرعنة وجود الإيراني والعراقي واللبناني لأنه حضر بموافقة السلطة السورية، وأن تعتبر مطلب الإفراج عن المعتقلين طلباً حاداً، وأظن بأن ما يطلبه الطرف الروسي من المعارضة يسحب من يده دور الوسيط الذي حاول القيام به، وأظن بأن أي وطني ديمقراطي سوري لا يتعرف على نفسه في مبادئ موسكو، وقد كان قراري بعدم الحضور زينة العقل”، على حد تعبيره.

وكان منتدى موسكو قد اختتم أعماله اليوم الخميس وشرعن من اعتبرتهم روسيا معارضة تواجد الإيرانيين والعراقيين وحزب الله في سورية من خلال رفضهم تواجد المسلحين الأجانب على الأراضي السورية دون موافقة الدولة السورية، وكذلك على مواجهة الإرهاب ورفض التدخل الخارجي والحفاظ على القوات المسلحة، ولم يشيروا إلى ضرورة تغيير النظام، وهي المطالب التي تتطابق مع مطالب النظام السوري

Tags: , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • معمار القيادة السورية ..ثلاثة مستويات وحلقة واحدة ..ضيقة !

    أحدث الجولات، في سياق الطور الراهن من خيارات العنف التي يعتمدها النظام السوري لكسر الانتفاضة الشعبية، العارمة المتعاظمة منذ تسعة أشهر ونيف، هذه المعركة العجيبة التي تدور اليوم: بين عدنان […]

  • مجزرة اليوم تسمى ..سراقب

     من حاجز معمل القرميد التابع لقوات الأسد , انطقت قذيفة  وسقطت على سيارة نقل في مدينة سراقب في محافظة ادلب، مخلفة 9 ضحايا تحولت جثثهم إلى أشلاء، , كما أصيب […]

  • لماذا لاينشق ؟وقد انشقت سوريا

    سوريا منشقة  ! هناك سلطة  وزبانيتها , وهناك  شعب بدون سلطة , أقول “زبانيتها ” ولا أريد الاعتذار  من أحد على هذه الكلمة , حيث من الطبيعي  القول  “السلطة ومؤيديها”  […]

  • دمشق من الداخل:بيروت زمن الحرب , وتحسب لمواجهة طويلة

    تختلف دمشق في عصر الأزمة عما كانت عليه من قبل. تبدو وكأنها انتقلت من مرحلة تلقي الصدمة الى مرحلة التعايش معها، لتكتسب شيئا فشيئا، مع تنامي التجربة والخبرة بعضا من […]

  • الرئيس يجيب !

    سمير صادق: سؤال للسيد  الرئيس .. المشكلة أن هناك أحاديث كثيرة يروج لها.. هناك أناس يتحدثون عن تقسيم جغرافي وتقسيم طائفي وحتى مذهبي.. سيادة الرئيس.. هل هذا حقيقة فعلا.. أم […]