مؤيدو عكرمة والنزهة يقدمون أوراق اعتماد النظام للعالم!

March 9, 2014
By

بقلم:سيلفا كورية

من هنا مر وحوش الحقد الطائفي حيث بوصلة “بن جدو”.. مؤيدو عكرمة والنزهة يقدمون أوراق اعتماد النظام للعالم!

كانت قناة غسان بن جدو المثبتة بوصلتها على القدس، تنقل البث الحي عبر الأقمار الصناعية من قلب حمص وتوثق مشاهد خروج 67 عاجزاً ومسناً وطفلا أنهكهم الجوع من بين الركام، وتستقبل الضيف تلو الآخر لتحليل أبعاد المشهد السياسية والعسكرية والاستراتيجية والإنسانية وحتى ما فوق البنفسجية لنجاح الحنكة الأسدية في جنيف، أما شاشة التلفزيون السوري “الوطني” (كما كانت تصر أليسار معلا في جنيف أن تطلق عليه)، فلم تكن بذات الحماسة في إفراد ساعات بث واستديو تحليلي للحدث كما فعلت سابقاً في مصالحة برزة، وبسرعة أنهى المراسل مهمته في توثيق لحظة العودة إلى “حضن الوطن” بعد 600 يوم من الأسر لدى العصابات الإرهابية التي اتخذت من أبناء الوطن دروعاً بشرية ليفسح المجال لمزيد من أخبار انتصارات الجيش الباسل على المؤامرة الكونية؟

على صفحات المؤيدين في حمص كانت التغطية مختلفة وأكثر دلالة على حقيقة التركيبة الاجتماعية الطائفية للمشهد السوري، وفي الشارع المريد لهذه القناة “الوطنية” كانت تتضح الصورة أكثر “لشركاء الوطن”ممن صنعوا من أجسادهم سداً بشرياً لمنع دخول المساعدات الغذائية… اكتملت الصورة.

شبكة أخبار عكرمة الموالية كانت واحدة من المنابر على مواقع التواصل الاجتماعي التي واكبت ما يحصل، لايمكن لأي متابع أياً كانت جنسيته أو انتماؤه ويتحلى بالقليل من الأخلاق الإنسانية إلا أن يصاب بالغثيان لما يقرأه ويراه من تعليقات وصور، تكتب إدارة الصفحة تحت صورة لرجل طاعن في السن، ثيابه مهلهلة والانكسار مرسوم في تعابير وجهه وجسده “شــــكرا” لهدنة إخراج آباء أنجبت ثمرة إرهابية”، فتتوالى التعليقات تشتم الرجل بأقذع الصفات، وتلوم الجيش الباسل على إخراج أمثاله من “الإرهابيين”، ويطالب ثالث بملاحقته إلى داخل الوعر واعتقاله بل تعذيبه وقتله، وتدور حفلة من الموت الرخيص وزهق الأرواح، من قال إن الرصاصة فقط من تقتل…الكلمات مرات تقتل أكثر.

تقول حكاية الصورة إن العم “أبو ناصر” الذي جاوز أعوامه الثمانين هو معالج فيزيائي ساهم بتخفيف الألم عن بعض المصابين نظراً لغياب الطواقم الطبية والمعدات خلال أيام الحصار التي تجاوزت 600، ويظهر في تقرير قصير بثته قناة العربية قبل أشهر يتحدث فيه عن نقص الطعام والأدوية وحال الجرحى، التقرير الذي يرصد عمله منذ الصباح الباكر حين يخرج متنقلاً على دراجته الهوائية ماراً بمنازل المصابين وموثقاً أسلوبه في تقديم المساعدة، كان الدليل على عمالته وإرهابه مضافاً إليه أن لديه ابناً يحمل السلاح.

بذات العقلية تكمل إدارة الصفحة عملها التشبيحي ليس في الواقع الافتراضي فقط بل على الأرض، وتطلق حملة لمنع إدخال المساعدات، هذه الحملة التي لم توفر في تشبيحها حتى محافظ حمص وبعثة الأمم المتحدة ممن اتهموهم بالتورط في مساعدة الإرهاب، يقول أدمن الصفحة: “على أجسادنا لن تمروا، يجيبه أحد المتابعين “لك خلوهم يدخلو شوية علف معلش، شو مفكرين بترد عنن القذائف والصواريخ..القيادة بتعرف شغلها منيح” وتتوالى الردود على شاكلة:”من ساعتين لهلق عم أسمع المدفعية من وادي الذهب عم توقع ع الهدنة بحمص القديمة”.

“يعني ليش كل هالتضخيم؟ ليكها القصير وباباعمرو وغيرهن, كان عندهن أكل وذخيرة وأعداد هائلة من المقاتلين وقدرنا نمسحهن عن الخريطة”.

“اخواتي هي حمص مو الشام ولا حلب, حمص إلنا ونحن بنقرر شو بيدخل مساعدات وشو بيطلع مدنيين أو غيرو”.

“عيب نتهم فريق الأمم المتحدة أنو عم ينقل معلومات للإرهابيين !!! يعني ليش ما بتفرضو العكس؟ كلشي بالمصاري بصير”.

ما سبق وأكثر منه بكثير من كلمات بذيئة وشتائم وتحريض طائفي نترفع عن إدراجه ضمن هذه السطور ليس مجرد هذر مجاني من وراء شاشات، بل تدعمه على الأرض فرق قتل مارست منذ ثلاث سنوات عمليات إبادة ومجازر طائفية ممنهجة أدت لإفراغ مدينة حمص من سكانها ولم يتبقَّ إلا الخراب، تدعم هذه الميليشيات دبلوماسية لم تخجل ولم تتردد أن تقول وتكرر مرات عدة في جنيف2 أمام شاشات التلفزة العالمية وكبريات وسائل الإعلام أن حتى الطفل المحاصر في حمص القديمة هو إرهابي وأن النساء يمارسن النكاح والرذيلة والكل فيها يستحق القتل. على هذه الصفحة وأخريات غيرها يمكن بوضوح الاستدلال كيف حكم البسطار العسكري الطائفي 23 مليون نسمة منذ أربعين عاماً وكيف داس على رقابهم حين شمخوا بها منذ الثامن عشر من آذار 2011..

“شبكة أخبار عكرمة” هي الإعلام الأصدق المعبر عن نظام الأسد، هي صوت الدنيا وصورة الناس..”

أما فتون عباسي مذيعة المطر الشهيرة قبل أن تترك عملها السابق وتصبغ شعرها وتنتقل للعمل في شاشة بن جدو، فبعد عدة ساعات وصلت مع مشاهديها إلى نهاية البث المباشر من حمص، تركت مراسلها برفقة الجيش الباسل وودعته لتقرأ لنا الخبر التالي العاجل .. انتهاك جديد رصدته منظمات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث قام جندي اسرائيلي مع صديقه بالتقاط صور للذكرى وهما يعتقلان شاباً فلسطينياً ويبتسمان للكاميرا…إلى القدس ومزيد من التفاصيل.

يا للعجب كم هو سافل هذا الاحتلال!!

Tags: , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured